قال العضو العربي في الكنيست الاسرائيلي أسامة سعدي، اليوم الخميس، إن "الكنيست لم يقر قانون ضم مستوطنات الضفة الغربية بعد"، موضحاً خلال اتصال هاتفي مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أنه من الناحية العملية يوجد طرح من قبل نائب عن حزب "البيت اليهودي" يدعو الى سريان القوانين الاسرائيلية التي تقر في الكنيست بشكل تلقائي على المستوطنين والمستوطنات في الضفة الغربية، وهو ما اعتبره سعدي امراً يحتاج لوقت طويل لكي يقر كقانون.
واعتبر سعدي أن الحديث عن ذلك القانون أمراً غاية في الخطورة، مبيناً أن القانون بمضمون خطير جداً، حيث أن حزب "البيت اليهودي"، يريد ضم المستوطنات وكافة المناطق المصنفة "ج"، قائلاً :" منذ البداية قلنا أن الحكومة الإسرائيلية ستكون يمينية متطرفة خاصة وأن البيت اليهودي يشكل عمود اساسي فيها"، محذراً من مخططات تلك الحكومة.
وكنت وسائل إعلان إسرائيلية تحدثت عن أن الكتل التي تشكل الائتلاف الحكومي الاسرائيلي أقرت، أمس الاربعاء، اقتراح قانون سريان القوانين الاسرائيلية التي تقر في الكنيست بشكل تلقائي على المستوطنين والمستوطنات في الضفة الغربية، وذلك بدلا من خضوع تلك المستوطنات إلى قرارات عسكرية من قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، بحسب الوضع القائم حالياً.
وقدم عضو الكنيست، ينون مجل من "البيت اليهودي"، اقتراح القانون الذي أقرته كافة كتل الائتلاف الحاكم في إسرائيل وهذا ما يعني بانه سيتم اقرار الاقتراح على عجل في خطوة لضم المستوطنات الى اسرائيل بشكل غير معلن.
وحسب القانون، فإنه يلزم قائد المنطقة العسكرية في الضفة الغربية بتطبيق القانون دون أن يكون له رأي، وانما هو ملزم بتطبيق القانون عسكريا أيضًا. وحسب معد الاقتراح، فإن عدد المستوطنين يصل إلى 35 ألف يصوتون للكنيست، لكن القانون الاسرائيلي لا يسري عليهم وهو أمر غير منطقي.
ولفت سعدي إلى أنهم في القائمة العربية المشتركة، سيعملون مع المعارضة في الكنيست للتصدي ومعارضة اقتراح القانون بكل قوة، مدركاً أن مهمتهم ليست سهلة وصعبة. وأشار إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية هو من سيقرر في النهاية مصير هذا القانون، منوهاً إلى أن بنيامين نتنياهو يعيش عزلة سياسية دولية.
ورأى أن المصادقة على مثل هذا القانون يعني انتهاء أي حديث عن عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، قائلاً :" نتنياهو من الناحية الإعلامية لا يزال يسوق بانه يريد حل الدولتين وبالتالي موافقته على القانون ستنهي كل مزاعمه بحل الدولتين، وهو ما سيضع إسرائيل أمام تحدي جديد تجابه فيه العالم والإدارة الامريكية".
من ناحيتها اعتبرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مصادقة كتل الائتلاف الحاكم في إسرائيل على مشروع قانون يقضي بسريان مفعول أي قانون تقره الكنيست بشكل تلقائي على المستوطنين والمستوطنات الجاثمة على الأرض الفلسطينية، تصعيدا نوعيا خطيراً، وعملية ضم صريحة لأجزاء واسعة من الأرض الفلسطينية المحتلة وإخضاعها بالقوة للقانون الإسرائيلي.
وطالبت اللجنة في بيان صدر عنها المجتمع الدولي بالتحرك الفوري والحقيقي لمنع استكمال نقاش هذا القانون، مؤكدة في الوقت ذاته أن عدم محاسبة إسرائيل ومعاقبتها على انتهاكاتها وسياساتها العنصرية يشجعها على مزيد من التمادي ونسف كل الجهود الدولية لتحقيق السلام.
ودعت اللجنة التنفيذية البرلمانات العالمية إلى مقاطعة الكنيست، الذي يشارك مع حكومة اسرائيل في جرائمها وانتهاكها للقانون الدولي، عبر تشريع سياساتها التوسعية الاستيطانية التي تهدف إلى إقامة نظام فصل عنصري (أبارتهايد) في الأرض الفلسطينية المحتلة.
بدوره طالب المجلس الوطني الفلسطيني، الاتحادات البرلمانية الدولية والإقليمية بإدانة مشروع قانون سريان القوانين الإسرائيلية على المستوطنين والمستوطنات في الضفة الغربية، وبعقد جلسة طارئة للاتحادين البرلمانيين العربي والإسلامي بهذا الشأن.
