كنيست نتنياهو يدفع بتشريعين مثيرين للجدل لتغيير منظومة الرقابة والتحقيق في إخفاقات 7 أكتوبر

الكنيست (Getty Images).jpg

دفع الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، مساء الإثنين 06 يوليو/تموز 2026، بخطوتين تشريعيتين مثيرتين للجدل تمسان منظومة الرقابة القانونية والسياسية، مع مصادقة الكنيست على فصل مشروع قانون يهدف إلى تفكيك صلاحيات المستشار القضائي للحكومة، وإقرار مشروع قانون بالقراءة الأولى لتشكيل لجنة تحقيق سياسية في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول والحرب على غزة بدل لجنة تحقيق رسمية مستقلة.

وصادقت الهيئة العامة للكنيست، بأغلبية 59 عضوًا مقابل 45، على قرار لجنة الدستور فصل مشروع قانون المستشار القضائي للحكومة والمدعي العام إلى مسارات تشريعية منفصلة، بما يتيح دفع بعض بنوده بصورة مستقلة تمهيدًا للقراءتين الثانية والثالثة.

ويرمي المشروع إلى تقسيم مؤسسة المستشار القضائي للحكومة إلى منصبين منفصلين: مستشار قضائي للحكومة ومدع عام يتولى الصلاحيات الجنائية، مع تغيير آليات التعيين ومنح الحكومة نفوذًا أوسع عليهما.

وبحسب المشروع، تنتهي ولاية المستشارة القضائية الحالية فور دخول القانون حيز التنفيذ، فيما يُعيَّن المستشار الجديد بقرار حكومي بناء على اقتراح رئيس الحكومة ووزير القضاء، وترتبط ولايته بولاية الحكومة التي عينته. كما ينص المشروع على أن آراء المستشار القضائي لن تكون ملزمة للحكومة والوزراء.

ويرى معارضو القانون أن هذه التغييرات تحول منصبًا رقابيًا مهنيًا إلى أداة سياسية، وتفتح الباب أمام تدخل حكومي أوسع في ملفات جنائية قد تمس مسؤولين منتخبين، بينما يقول مؤيدو المشروع إن فصل الصلاحيات يمنع تركيز قوة كبيرة في يد منصب واحد.

وفي خطوة موازية، أقر الكنيست بالقراءة الأولى، بتأييد 59 عضوًا ومن دون معارضين بعد مقاطعة المعارضة، مشروع قانون لتشكيل لجنة تحقيق في هجوم 7 أكتوبر والحرب التي تلته، بصيغة تمنح الكنيست والائتلاف دورًا مركزيًا في اختيار أعضائها.

وتعتبر المعارضة أن المشروع يهدف إلى الالتفاف على مطلب تشكيل لجنة تحقيق رسمية ومستقلة في الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، بينما يقول مقدموه إنه يسعى إلى إنشاء لجنة واسعة ومتوازنة تفحص أسباب الهجوم والحرب والظروف التي قادت إليهما.

ويتألف التشكيل المقترح من ستة أعضاء، مع آلية تعيين تبدأ بمحاولة إقرار الأسماء بأغلبية 80 عضو كنيست، ثم تنتقل، في حال الفشل، إلى توزيع التعيينات بالتساوي بين الائتلاف والمعارضة. غير أن الصيغة الحالية تتيح للجنة العمل بتركيبة ناقصة لا تقل عن ثلاثة أعضاء، ما أثار انتقادات بإمكان استمرارها حتى في حال مقاطعة المعارضة.

ويمنح المشروع اللجنة صلاحيات واسعة تشمل استدعاء الشهود وطلب الوثائق وعقد جلسات علنية أو مغلقة وفق اعتبارات أمنية وخصوصية، إلى جانب مشاركة مراقبين من عائلات قتلى الحرب ومحتجزين أُطلق سراحهم، من دون منحهم حق التصويت.

وتأتي الخطوتان في سياق مواجهة سياسية متصاعدة حول شكل مؤسسات الرقابة والمساءلة في إسرائيل، إذ يرى معارضو حكومة بنيامين نتنياهو أن الائتلاف يسعى إلى إعادة تشكيل المنظومة القضائية والتحقيقية بما يمنحه نفوذًا أوسع على حراس العتبة وآليات محاسبة السلطة التنفيذية، بينما يؤكد الائتلاف أن مشاريعه تهدف إلى إعادة توزيع الصلاحيات وتعزيز التوازن بين السلطات.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس