قال يشاعياهو جافيش - قائد المنطقة الجنوبية العسكرية الاسرائيلية خلال حرب 1967- إن "ديفيد بن جوريون رئيس وزراء إسرائيل الأسبق كان يعارض شن إسرائيل هجوما على مصر في يونيو 1967.
وأضاف في مقابلة مع صحيفة "معاريف" العبرية أن "بن جوريون كان يعتقد أن قتلى إسرائيل سيصلون لـ 50 ألف قتيل إذا ما دخلت الحرب ضد مصر، ما سيضطر الإسرائيليين إلى حفر قبورهم في تل أبيب، كما التقى رئيس الوزراء الأسبق رئيس الأركان إسحاق رابين وحذره من تعريض إسرائيل لخطر الحرب".
وأضاف جافيش: "التقيت ببن جوريون، هاجمني قال لي كيف أجرؤ على الخروج في حرب بدون شركاء أخرين، كما جرى في حرب 1956، وقلت له أنه إذا لم نوقف المصريين، فإنهم خلال فترة قليلة سيكونون عندنا في بئر سبع، وبعد الحرب أحضرت رئيس الوزراء الأسبق بمروحية لقناة السويس عند الإسماعيلية".
وأضاف: "كان لدينا مهمة محددة، وهي القضاء على الجيش المصري، في رفح كان هناك 300 دبابة مصرية رابضة وتنتظرنا، بتعليمات وأوامر الجنرال سعد الدين الشاذلي، والذي سيصبح بعد ذلك رئيس هيئة الأركان بالجيش المصري في حرب 1973، في الوقت الذي كان للواء يسرائيل طل 180 دبابة فقط، أدركت أنها ستكون ساحة قتال، وأنه لابد من تخفيف الجيش المصري في هذا المكان، لهذا فكرت في خطة خداع".
وتابع: "أحضرنا أكثر من 100 سيارة ووضعنا علينا رقائق خشبية، رسم فوقها صور لدبابات، وقمنا بتوجيها إلى الجنوب ، بالتحديد لمنطقة (الكونتيلا)، الأمر الذي جعل من ينظر يرى قافلة من الدبابات مع شبكات التمويه، كان الأمر خدعة، وقبل 10أيام من الحرب، أرسل الشاذلي دباباته من رفح إلى الجنوب، إلى الكونتيلا، وعندما بدأت الحرب، استطعنا الاختراق عبر رفح".
وختم قائلا: "لقد قضينا على الجيش المصري في 4 أيام فقط رغم أننا كنا قوة صغيرة جدا، لكننا كنت متمسكين بتنفيذ مهمتنا".
