فيديو.. قانون التغذية القسرية جريمة

حذر الخبير في شؤون الأسرى رأفت حمدونة  من تبعات مصادقة الحكومة الاسرائيلية اليوم الأحد على مشروع " وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي جلعاد ارادان " الذى يجيز لاسرائيل اطعام الأسير المضرب عن الطعام بالقوة وفقا لما نشره موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية.

واستند حمدونة  في حديثه عن منع التغذية القصرية لتصريح رسمى للدكتور رائد أبو ربيع مسؤول ملف السجون فى اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولى في فيديو نشره الصليب واعتبر فيه أن التغذية القصرية للمضرب مخالفة للاتفاقيات الدولية ، و"المجلس الاسرائيلى للأخلاقيات الطبية" قد أوصى أمام الحكومة سابقاً ببذل جهد من أجل الامتناع عن سن قانون يسمح يشكل صريح بإنهاء أي إضراب عن الطعام بإطعام الأسير عنوة وخلافا لإرادته، مشيرين إلى الحقوق الشخصية التي ينبغي أن يتمتع بها أي أسير.

واعتبر حمدونة أن القانون سيستهدف حياة المضربين باسم المحافظة على أرواحهم كما حدث مع عدد من شهداء الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة ، وأضاف أن سن قانون التغذية القسرية والعمل به منافياً للمبادىء الأساسية لحقوق الانسان واحترام حريته وارادته ومنافياً لاعلان مالطا من العام 2006 والذي تبنته الرابطة الطبية العالمية ويتبناه الصليب الأحمر الدولى والذى ينص" أن كل قرار تم بشكل غير إرادي وتحت التهديد والإلزام هو عديم القيمة الأخلاقية " وبناءاً عليه فلا يصح إلزام المضربين عن الطعام بتلقي شىء يرفضونه ".

وطالب حمدونة المؤسسات الدولية وعلى رأسها مجلس حقوق الانسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات الأمم المتحدة والمؤسسات الانسانية والحقوقية بالضغط على الاحتلال لمنعه من تنفيذ هذا القانون الذي يشكل خطرا على حياة الأسرى .

خطورة "التغذية القسرية"

من جانبه حذر رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، وعضو اللجنة المكلفة بإدارة شؤونها في قطاع غزة، عبد الناصر فروانة، من خطورة اقرار قانون "التغذية" القسرية" واقدام سلطات الاحتلال على ترجمته الفعلية وإطعام المعتقلين الفلسطينيين عنوة، مما يشكل خطراً حقيقياً على صحة وحياة المضربين عن الطعام. ويعيد للأذهان ما كان يمارس بحق الأسرى المضربين عن الطعام وإطعامهم عنوة عبر ما تعرف بـ "الزوندة" في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي والتي أدت إلى استشهاد العديد من الأسرى أمثال راسم حلاوة وعلي الجعفري واسحق مراغة، وما لحق بأذى بصحة عشرات آخرين.

وقال فروانة:" إن اقرار القانون من قبل الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، يعكس مدى عنصريتها وتطرفها في تعاملها مع قضية الأسرى وحقوق الإنسان الفلسطيني، كما و ينطوي إقراره واللجوء لاحقاً لترجمته ، عبر "الزوندة" أو أي شكل آخر، على مخالفات قانونية خطيرة للحقوق الأساسية والدستورية، ويشكل تجاوزاً ومساساً خطيراً للقوانين الدولية، التي لا تجيز لدولة الاحتلال باستخدام القوة لإجبار المعتقلين المضربين على تناول الطعام أو إطعامهم عنوة.

واضاف: " أن قانون إطعام الفلسطينيين المضربين عنوة، وما يعرف بقانون "التغذية القسرية"، لا يحترم إرادة الأسير واحتياجاته ومطالبه المشروعة. كما ويصادر حق المعتقلين المضربين عن الطعام في الاحتجاج على استمرار اعتقالهم التعسفي وظروف احتجازهم المأساوية. ويهدف الى إرهابهم وكسر ارادتهم وافراغ اضرابهم من محتواه ومضمونه.  "

وأكد فروانة :" ان اللجوء لاستخدام "التغذية القسرية" أو التهديد بها يُعتبر أحد أنواع المعاملة القاسية والحاطة بالكرامة التي حظرتها اتفاقية مناهضة التعذيب، وجرمها القانون الجنائي الدولي، كما تمثل انتهاكاً لا يمكن تبريره لحرية المعتقلين الشخصية وحقهم في سلامة جسدهم وحقهم في الإضراب والاحتجاج. كشكل من اشكال المقاومة السلمية المشروعة خلف قضبان سجون الاحتلال."

وطالب فروانة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والتحرك الفوري للتصدي لهذا القانون قبل اقراره النهائي، وملاحقة كل من يلجأ لاستخدامه في التعامل مع المعتقلين الفلسطينيين الذين يلجأوا لخوض الإضراب عن الطعام ذودا عن كرامتهم وللمطالبة بحقوقهم الأساسية.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -