ابو مازن: أي مبادرات لتحقيق السلام يجب أن تكون بسقف زمني

شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) على أن أي مبادرات أو جهود لتحقيق السلام يتوجب أن تكون وفق المعايير والقرارات الدولية المعتمدة، وفي إطار سقف زمني محدد لإنهاء الاحتلال، مؤكدا اهمية ان تكون هذه المبادرات بالتنسيق مع لجنة المتابعة العربية لتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حريته وسيادته واستقلاله بعد 67 عاما من العذابات والتشريد، وبعد 48 عاما على احتلال الضفة الغربية وبما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة.

وقال ابو مازن في كلمته بمؤتمر قمة الاتحاد الإفريقي في دورته الخامسة والعشرين المنعقدة في جوهانسبورغ اليوم الأحد:" إن استمرار إسرائيل في رفضها للقانون الدولي يستدعي منا جميعاً التحرك العاجل، وندعوكم أيها الأصدقاء الأعزاء لاستمرار مناصرة الموقف الفلسطيني في مساعيه وفي إطار مجلس الأمن والمنظمات الدولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية على أساس حدود العام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".

ودعا الرئيس الفلسطيني الاتحاد الإفريقي إلى اتخاذ خطوات مشابهة للخطوات التي شرع بها الاتحاد الأوروبي بوضع علامات تمييزية على منتجات المستوطنات الإسرائيلية للتوعية من خطورة شراء واستهلاك تلك المنتجات غير القانونية حسب القانون الدولي، مشيرا إلى أن بعض الدول الإفريقية كانت سباقة في التعامل مع موضوع مقاطعة منتجات المستوطنات، كجزء من إجراءات أوسع لوقف القيام بأية أعمال في تلك المستوطنات، وفي اعتماد إجراءات المقاطعة الشاملة للمستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأرض الفلسطينية المحتلة في مخالفة صريحة للقانون الدولي والقرارات الأممية.

كما دعا المجتمع الدولي بأسره، إلى الوقوف بقوة وإخلاص إلى جانب دول القارة الإفريقية في جهودها المبذولة لتحقيق التنمية المستدامة، وفي توفير الأمن والاستقرار والرخاء لمواطنيها كافة.

وعلى الصعيد الداخلي الفلسطيني، قال ابو مازن "إننا نعمل على تذليل العقبات والعراقيل التي تحول دون تنظيم الانتخابات الفلسطينية".

وتابع حديثه :" من أجل ذلك فإننا مستمرون في توحيد أرضنا وشعبنا وتحقيق المصالحة الوطنية وكلفنا الحكومة الفلسطينية بالعمل المتواصل لتوفير ما نحتاجه من أموال لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على قطاع غزة، رغم العقبات التي تعترض سبيلها"، مشيرا الى  ما ترك العدوان الإسرائيلي الاخير على قطاع غزة من اثار تدميرية بالقول " فإضافة إلى أكثر من 2200 شهيد، أغلبهم من الأطفال والنساء، دمر أكثر من 80 ألف بيت إضافة إلى البنية التحتية، هذا دون ذكر ما دمر في حربه الأولى والثانية خلال الأعوام الأخيرة."

وقال ابو مازن خلال قمة الاتحاد الإفريقي في دورته الخامسة والعشرين التي حملت عنوان (سنة تمكين المرأة والتنمية):"نحن ماضون في استكمال وتطوير بناء مؤسسات دولتنا وفق معايير سيادة القانون والحفاظ على الأمن، واحترام حقوق الإنسان والمرأة، وفي إطار من التعددية السياسية وعلى أسس الديمقراطية والمساءلة والشفافية."

واضاف :" كما وإن توقيع دولة فلسطين مؤخراً لعدد كبير من المعاهدات والمواثيق الدولية ليس موجها ضد أحد، بل هو تأكيد على رغبتنا في موائمة عمل مؤسساتنا وتشريعاتنا الوطنية وفقا للمعايير الدولية، وفي تثبيت الشخصية القانونية لدولة فلسطين إضافة إلى انخراط دولتنا في الإطار المتعدد لصالح السلم والعدالة والتنمية والأمن العالمي."

المصدر: جوهانسبورغ - وكالة قدس نت للأنباء -