اسرائيل تستبق تحقيق أممي بتقرير يزعم ان حرب غزة كانت "مشروعة"

أصدرت إسرائيل تقريرا اليوم الأحد تزعم فيه إن حربها على قطاع غزة عام 2014 كانت مشروعة وأنها لم تستهدف مدنيين. يأتي ذلك في خطوة تهدف لاستباق نتائج تحقيق تجريه الأمم المتحدة في جرائم حرب رفضه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوصفه مضيعة للوقت.

وشنت إسرائيل حرب "الجرف الصامد" التي استمرت شهرين على قطاع غزة العام الماضي وشملت قصفا عنيفا وضربات جوية على القطاع ذي الكثافة السكانية العالية مما أسفر عن استشهاد أكثر من 2100 فلسطيني معظمهم من المدنيين، بينما قتل 67 جنديا إسرائيليا وستة مستوطنين في اسرائيل خلال هجمات نفذتها فصائل فلسطينية.

وقال نتنياهو لحكومته في تصريحات مذاعة "ليقرأ من يريد أن يعرف الحقيقة هذا التقرير" واتهم حماس بالتستر وراء المدنيين من خلال تعمد ممارسة نشاطها في أحياء فلسطينية مكتظة بالسكان. وأضاف "من يريد أن يواصل إلقاء اللوم على دولة إسرائيل بلا أساس، فليهدر الوقت في قراءة تقرير لجنة الأمم المتحدة. بالنسبة لنا سنستمر في حماية جنودنا. سيواصلون حمايتنا."

من جهتها، أكدت الحكومة الفلسطينية أن تقرير إسرائيل لا يغير الموقف الفلسطيني المطالب بتحقيق دولي.

وقال الناطق باسم الحكومة ايهاب بسيسو إن "الادعاء الإسرائيلي بنفي استهداف المدنيين في غزة يأتي استكمالا لما قامت به إسرائيل في قطاع غزة ولا يغير مطلب اجراء تحقيق دولي في حرب غزة التي جرت في صيف 2014."

في حين اعتبر عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق، أن" تقرير " الخارجية الاسرائيلية حول حرب غزة الأخيرة الصيف الماضي، "أكذوبة يسعى الاحتلال من خلاله لاستباق التقرير الدولي حول الجرائم التي ارتكبها جيشه خلال العدوان."

وقال الرشق عبر حسابه على "تويتر" إن "التقرير الذي اتهم حماس وغيرها من التنظيمات في القطاع بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، أكذوبة يروّج لها الاحتلال للتغطية على جرائمه."

وقال "جرائم الاحتلال موثقة بالصوت والصورة، وقد تناقلتها وسائل الإعلام العربية والدولية حينها، ومرتكبوها ستطالهم يد العدالة، ولن تسقط جرائمهم بالتقادم".

وأضاف: "يسعى الاحتلال من خلال الأكاذيب لاستباق التقرير الدولي حول جرائم الحرب التي ارتكبها جيشه خلال عدوانه على قطاع غزة ضد الحجر والشجر والبشر، وتقريره محاولة مكشوفة للالتفاف والتأثير على الرواية الدولية التي تدينه".

ومن المقرر أن تصدر نتائج تحقيق مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة هذا الشهر في ارتكاب إسرائيل جرائم حرب محتملة بعد أن تأجل صدورها في مارس/آذار لدراسة المزيد من الأدلة.

وتقول اسرائيل إنها بذلت كل ما في وسعها لمنع وقوع خسائر بشرية بين المدنيين. ويتهم منتقدون إسرائيل بالإفراط في استخدام القوة والتصرف وهي تعلم أنها لن تخضع للمحاسبة.

وفي مارس/آذار قال مكارم ويبيسونو، المقرر الخاص لحقوق الانسان بالأمم المتحدة المعني بالأراضي الفلسطينية، إن التفاوت في أعداد القتلى من الجانبين "يعكس (اختلال) ميزان القوة والثمن غير المتناسب الذي يتكبده المدنيون الفلسطينيون مما يثير تساؤلات بشأن ما اذا كانت إسرائيل التزمت بمبادىء القانون الدولي الخاصة بالتمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات."

ورفضت إسرائيل التعاون رسميا مع مجلس حقوق الانسان واتهمته بالانحياز للفلسطينيين. واستقال كبير محققي المجلس السابق وليام شاباس في فبراير/شباط لتقديمه استشارات في وقت سابق لمنظمة التحرير الفلسطينية.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -