ترامب يلغي ضربات كانت مقررة ضد إيران الليلة ويعلن قبول “اتفاق” إقليمي واسع مع استمرار الحصار البحري

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتحدث إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة إير فورس ون 5 حزيران 2026. (رويترز).jpeg

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء  الخميس 11 يونيو/حزيران 2026، إلغاء الضربات والقصف اللذين قال إنهما كانا مقررين ضد إيران هذه الليلة، في تحول مفاجئ بعد ساعات من تهديده بتوجيه ضربات “قوية جداً” لطهران، وسط تصاعد التوتر العسكري في الخليج وتكثف الاتصالات الدبلوماسية لاحتواء المواجهة.

وقال ترامب، في منشور عبر منصته “تروث سوشيال”، إنه ألغى بصفته رئيساً للولايات المتحدة الضربات المخطط لها ضد إيران، موضحاً أن القرار جاء بعد وصول المحادثات مع طهران إلى “أعلى مستويات القيادة الإيرانية” وموافقتها على ما وصفه بالنقاط النهائية للاتفاق.

وأضاف ترامب أن النقاط النهائية حظيت، وفق قوله، بموافقة الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية والإمارات وقطر وتركيا وباكستان والبحرين والكويت والأردن ومصر ودول أخرى، مؤكداً أن الاتفاق “قبله الجميع”، وأنه سيتم الإعلان قريباً عن موعد ومكان التوقيع الرسمي.

وشدد الرئيس الأمريكي على أن واشنطن “لن تقصف إيران”، لكنه أكد في الوقت ذاته أن الحصار البحري سيبقى سارياً ونافذاً إلى حين إتمام الاتفاق بصورة كاملة، في إشارة إلى استمرار الضغط العسكري والاقتصادي على طهران حتى الانتهاء من إجراءات التوقيع والتنفيذ.

ويأتي إعلان ترامب بعد ساعات من تصريحات أكثر تصعيداً قال فيها إن الولايات المتحدة قد تضرب إيران “بقوة كبيرة” الليلة، ولوّح بالسيطرة على جزيرة خرج ومواقع أخرى مرتبطة بصادرات النفط الإيرانية، في إطار ضغط أمريكي متزايد على طهران للقبول بشروط اتفاق أوسع يشمل ملفات البرنامج النووي، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وترتيبات وقف التصعيد الإقليمي.

وكانت المنطقة قد شهدت خلال الأيام الأخيرة تبادلاً للضربات بين الولايات المتحدة وإيران، أعاد المخاوف من انهيار وقف إطلاق النار الهش واندلاع مواجهة إقليمية أوسع، خصوصاً في ظل أهمية مضيق هرمز وحركة الطاقة العالمية، وارتباط الأزمة بمواقف حلفاء واشنطن في الخليج وإسرائيل وعدد من الدول الوسيطة.

ولم تصدر على الفور تأكيدات تفصيلية مستقلة من جميع العواصم التي ذكرها ترامب بشأن قبولها بالنقاط النهائية للاتفاق، كما لم تعلن طهران بعد روايتها الرسمية الكاملة بشأن ما قال الرئيس الأمريكي إنه موافقة من أعلى مستويات القيادة الإيرانية.

ويرى مراقبون أن إعلان إلغاء الضربات قد يشكل منعطفاً مهماً في مسار التصعيد الأمريكي الإيراني، لكنه لا يعني نهاية الأزمة بشكل فوري، في ظل استمرار الحصار البحري، وبقاء ملفات شائكة على طاولة التفاوض، من بينها الضمانات الأمنية، ورفع العقوبات، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، وترتيبات الملاحة في الخليج.

ويُنتظر أن تكشف الساعات المقبلة ما إذا كان إعلان ترامب سيمهد فعلاً لتوقيع اتفاق رسمي، أم أنه يمثل هدنة مؤقتة ضمن مسار تفاوضي شديد الحساسية ما زال عرضة للانهيار في حال تعثرت التفاهمات أو تجددت الضربات المتبادلة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - واشنطن