كشف مدير المركز الفلسطيني لحقوق الانسان راجي الصوراني عن وجود اربعة ملفات رئيسية سيتم التوجه بها الى المحكمة الجنائية الدولية وهي (ملف الاستيطان وملف الجدار وملف حصار غزة وملف العدوان الاخير على غزة 2014).
وأوضح الصوراني انه من المتوقع خلال العشر سنوات القادمة أن يتم العمل على هذه الملفات بشكل رئيسي، منوها إلى ان العمل القانوني الذي تقوم به منظمات حقوق الانسان يصب في اطار الرسالة الانسانية السامية لإحقاق حقوق الشعب الفلسطيني، وهو جهد يضاف الى جهود أخرى تقوم بها جبهات أخرى كالمقاومة المشروعة والنضال السياسي.
جاءت اقوال الصوراني هذه خلال محاضرة حول موضوع التوجه الفلسطيني الى المحكمة الجنائية الدولية، نظمها المركز الحقوقي في محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة اليوم الاثنين، بحضور نخبة من الشخصيات المجتمعية والسياسية
وعلق الصوراني على التقرير الإسرائيلي الصادر عن العدوان الاسرائيلي الاخير على غزة في صيف 2014، حيث قال ان "التقرير لم يأتي بجديد، وهو إعادة نتاج رخيصة للرواية الاسرائيلية الرسمية والتي تبرر جرائم الحرب، وأنه بذاته يشكل وثيقة إدانة لإسرائيل لما جاء به من مغالطات وقلب للحقائق وتبرئة الاحتلال وإدانة الضحية. "
وتسائل بالقول "اذا كان نتنياهو واسرائيل يعملون وفق القانون الدولي، فلماذا يخشون لجان التحقيق الدولية والمحكمة الجنائية الدولية"؟ مؤكدا بأن من حق وواجب منظمات حقوق الإنسان ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين في كافة أصقاع الأرض.
وأضاف أن" هذا التقرير يؤكد وبالقطع الاختصاص الكامل للمحكمة الجنائية الدولية، فبعد ان أعطت لجان التحقيق وجهاز العدالة الاسرائيلية الغطاء القانوني لجرائم الحرب التي يمارسها الاحتلال، أصبح التوجه للجنائية الدولية أمراً حتمياً لا مفر منه."
وقال الصوراني أن" القضاء الاسرائيلي يشكل غطاءً لإجراءات وانتهاكات الاحتلال الاسرائيلي للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني"، مشيراً إلى عدم اجراء أي تحقيقات رسمية جدية فيما ارتكبه الاحتلال من جرائم. وبهذا الخصوص ذكر جريمة استهداف اطفال عائلة بكر اثناء لهوهم على شاطئ البحر وقد أغلق الاحتلال ملف التحقيق في قضيتهم دون ادانة للجنود.
وتطرق الصوراني إلى السياق التاريخي لنشأة المحكمة الجنائية الدولية، ومصادقة وتوقيع فلسطين على ميثاق روما. كما تطرق إلى الجهود المشتركة التي تقوم به منظمات حقوق الانسان الفلسطينية لإعداد ملفات والتوجه بها الى المحكمة الجنائية الدولية.
