اتهم وليام شاباس الخبير الكندي في القانون الدولي إسرائيل بارتكاب جرائم حرب محتملة في قطاع عزة خلال حرب الصيف المنصرم، وجاء هذا الاتهام ساعات قبل نشر التقرير الأممي المختص بحرب غزة.
وكانت الحرب، التي استمرت نحو 51 يوما وانتهت باتفاق على وقف لإطلاق النار في 26 آب/ أغسطس، قد أودت بحياة نحو 2200 فلسطيني معظمهم من المدنيين، بحسب الأمم المتحدة. كما شردت قرابة 100 ألف فلسطيني، وألحقت أضرارا بالغة بالبنية التحتية في القطاع المحاصر منذ أكثر من سبع سنوات، بينما قتل 73 شخصا في الجانب الاسرائيلي، بينهم 67 جنديا.
وفي أعقاب ادعاءات إسرائيلية بانحياز شاباس للفلسطينيين في أعقاب الاستشارة القانونية التي قدمها لمنظمة التحرير الفلسطينية في عام 2012. قدم الخبير الدولي استقالته من رئاسة لجنة التحقيق الأممية في حرب غزة في شياط/فبراير.
وكانت قد أعربت وزارة الخارجية الإسرائيلية منذ البداية عن استيائها من اختيار وليام شاباس رئيسا للجنة مجلس حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة للتحقيق في مجريات حرب "الجرف الصامد" الاسرائيلية في غزة الصيف المنصرم 2014. وقالت الخارجية الاسرائيلية آنذاك إن "التقرير قد كُتب بمجرد تعيين شخص يحمل آراء ضد إسرائيل مثل شاباس والعنوان بات معروفا قبل البدء بالتحقيق".
وقد نفى شاباس الاتهامات الإسرائيلية حول كونه معاديا لإسرائيل، وقال "هل أصبح معاديا لإسرائيل بمجرد أنى اختلف مع نتنياهو بالآراء"؟
إلى ذلك، أعلن متحدث إسرائيلي، اليوم الاثنين، أن سلطات بلاده منعت مؤخرا زيارة لمقرر الأمم المتحدة لحقوق الانسان في الأراضي الفلسطينية. وأكد عمنوئيل نحشون، المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية، منع مكاريم ويبيسونو مقرر الأمم المتحدة لحقوق الانسان الذي كان متوقعا وصوله الأسبوع الماضي لوضع تقرير يجب أن يقدمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خريف العام الحالي.
وتابع "لم نسمح بهذا الزيارة لأن إسرائيل تتعاون مع كافة اللجان الدولية وجميع المحققين إلا إذا كان التقرير المكلفين وضعه معاديا لإسرائيل بشكل مسبق".
وأضاف المتحدث انه سبق لإسرائيل وأن منعت ويبيسونو من التحقيق في إسرائيل والأراضي الفلسطينية عام 2014. وقد اضطر المقرر إلى وضع تقريره انطلاقا من مقابلات مع مسؤولين فلسطينيين في الاردن، والمقرر الخاص المعين من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يعتبر أرفع خبير في مسألة حقوق الانسان في الأراضي الفلسطينية.
وأدانت الخارجية الفلسطينية القرار في بيان، واعتبرت "ان هذه السياسية الإسرائيلية هي استمرار لانتهاكات دولة الاحتلال لحقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لإخفاء حقيقة الجرائم التي ترتكبها في الأرض الفلسطينية المحتلة".
وأشارت إلى "انها قد وجهت دعوة مفتوحة إلى جميع مقرري الأمم المتحدة الخاصين لممارسة صلاحياتهم والاطلاع على حالة حقوق الانسان في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس".
وتقيم إسرائيل علاقات صعبة مع مجلس حقوق الانسان ولم تتردد في مقاطعة عمله بعد أن قرر المجلس، مع ممثلين عن 47 دولة، في آذار/مارس 2012 إطلاق دراسة حول تأثير الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، لكن المقاطعة انتهت في تشرين الأول/أكتوبر 2013، وأضاف المتحدث باسم الخارجية أن "إسرائيل تتعاون مجددا مع المجلس، لكنها لا توافق على جميع التقارير والتوصيات".
وكانت إسرائيل قاطعت في آذار/مارس 2015 جلسات مناقشات حول حرب صيف 2014 في قطاع غزة، وقد انتقد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد بشدة المجلس بسب تقرير يجب تقديمه قبل نهاية الشهر الحالي حول حرب غزة، وقال في هذا الصدد إن قراءة التقرير ستكون "مضيعة للوقت" عندما تنشر إسرائيل تقريرها الخاص الرسمي لتبرير العمليات العسكرية للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.
