ابو مازن: إذا أنضج المشروع الفرنسي سنرحب به

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس( ابو مازن) إنه "إذا أنضج المشروع الفرنسي في مجلس الأمن، وفيه ما نريد سنرحب به ونقبله، وإذا ليس فيه ما نريد لا نريده، وإذا فيه ما لا نرغب لن نقبل به، والأمور واضحة".

وأضاف ابو مازن في كلمته خلال اجتماع المجلس الثوري لحركة فتح في دورته العادية الخامسة عشر في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، "نحن نريد أن يتضمن المشروع الفرنسي دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 عاصمتها القدس، ووقتا زمنيا للمفاوضات ووقتا زمنيا للتنفيذ، وما لا نقبل به دولة يهودية، ومن حيث المبدأ إذا ذكر هذا لن نقبل به".

وتابع الرئيس الفلسطيني "إن وزير الخارجية الفرنسي سيأتي إلى رام الله وسنتناقش معه، وسنتحدث معه حول المشروع، هم أصدقاء لنا كما هم أصدقاء لإسرائيل ونحن لا نمانع إطلاقا، المهم هذا موقفنا وما نريد".

ووصف ابو مازن الوضع التفاوضي أو الوضع السياسي بالمجمد والمتوقف، قائلا: "كانت هناك مساع أميركية حثيثة لكنها لم تصل لنتيجة والآن توقفت أو تعطلت لكن لا توجد أي مساع من أجل العملية السياسية وهذا في منتهى الخطورة، لأن الجمود في العملية السياسية سيؤدي إلى مضاعفات لا نقبلها ولا يقبلونها هم أيضا لأن نتائجها ستكون مدمرة".

وشدد على أنه من أجل المفاوضات وبدء المفاوضات واستئنافها واسترجاعها، على إسرائيل أن تتوقف عن الاستيطان وتطلق سراح ما تبقى من الأسرى حسب الاتفاق وتتبقى للمفاوضات، ودون ذلك لا فائدة من المفاوضات.

وعلى صعيد الوضع الداخلي لحركة فتح، أكد ابو مازن على أن مؤتمر حركة فتح السابع سيعقد في الوقت الذي حددته فيه اللجنة، "وستسير الأمور بإذن الله على خير ما يرام."

وقال الرئيس إن "فتح ومن دون تحيز العمود الفقري للكفاح الفلسطيني الوطني، ومهما حاول البعض أن يثنيها أو يمسها بسوء أو أن يجرها في هذا الاتجاه أو ذاك ستبقى فتح الحركة الصلبة القوية غير المنحازة لأحد شرقا أو غربا، تنحاز فقط للهدف الوطني، ونحن نعرف القوى التي تحاول بمعاول تحطيم هذه الحركة لكنهم فشلوا وسيفشلون. "

وبدأ المجلس الثوري لحركة فتح مساء اليوم دورته الخامسة عشر بحضور الرئيس ابو مازن، بمقر المقاطعة بمدينة رام الله، فيما تشهد الساحة الفتحاوية خلافات عميقة بين صفوف قادة الحركة حول العديد من الملفات الداخلية الحساسة والهامة، خاصة فيما يتعلق بموعد إنعقاد المؤتمر السابع وعدم جهوزية الحركة الداخلية لإنعقاد المؤتمر في ظل تعمق الخلافات، بحسب مصادر في الحركة.

وقالت المصادر في تصريحات خاصة لـ" وكالة قدس نت للأنباء" أن خلافات وصفتها بـ" العميقة" ظهرت مؤخراً بين قادة في الصفوف الأولى، حيث تعمقت الخلافات إثر إعلان الرئيس أبو مازن عن موعد مؤتمر فتح السابع وهذا ما زاد الجدل حول جهوزية الحركة والأقاليم لإنعقاد المؤتمر وترتيب البيت الداخلي وحل كافة الإشكاليات والخلافات بين قادة فتح.

وأكدت المصادر" أن وساطات فتحاوية قيادية في الحركة ظهرت مجدداً لإجراء مصالحة سريعة وفورية بين أبو مازن والقيادي (المفصول) من الحركة محمد دحلان من أجل إنجاح المؤتمر السابع، حيث تخشى مصادر فتحاوية من نية دحلان تأجيج الوضع الفتحاوي الداخلي خاصة في قطاع غزة لإفشال المؤتمر.

وتستمر جلسات المجلس الثوري للحركة مدة ثلاثة أيام يبحث خلالها أعضاء الثوري العديد من الملفات الداخلية والتي تتعلق بالمؤتمر السابع والأزمة المالية الخانقة التي تعانيها الحركة، إضافة الى ملف المصالحة مع حركة حماس وحكومة التوافق الوطني

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -