خاض مقاتلون من ألوية الناصر صلاح الدين الذراع المسلح للجان المقاومة الشعبية في فلسطين، اليوم الثلاثاء، مناورة عسكرية، على بعد أمتار من الشريط الحدودي الفاصل بين شمال قطاع غزة والأراضي المحتلة عام 1948. وتخلل المناورة التي جرت بموقع "صلاح الدين" إطلاق نار وتفجير عبوات ناسفة، وعرض عسكري لمئات المقاتلين الذين أكدوا خلاله جاهزيتهم لمواجهة أي عدوان إسرائيلي ضد القطاع.
وقالت ألوية الناصر قبل البدء بالمناورة التي تابعها مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"،"إن الأولية لا يمكن أن تصمت اتجاه ممارسات إسرائيل العدوانية اليومية ضد القطاع والضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة"، مؤكدةً أن قضية تحرير الأسرى المعتقلين في السجون الإسرائيلية على سلم أولوياتها. وأضافت في بيان تلاه المتحدث باسم الذراع المسلح إن "الألوية ستمضي بثبات في طريق المقاومة على خطى قائدها ومؤسسها جمال أبو سمهدانة ( أبو عطايا) "، الذي اغتالته اسرائيل بصحبة عدد من رفاقه بغارة جوية على موقع تدريب جنوب القطاع عام 2006.
وأوضح المتحدث اثناء تأدية المسلحين حركات قتالية بتوجيه من رجل مبتور القدم يمتشق بندقية روسية من طراز "كلاشنكوف" بأن "مقاتلو الألوية مستمرون في التجهيز والإعداد لضرب الاحتلال الإسرائيلي بوجع". وقال :" نستعد لأى حماقة إسرائيلية جديدة يمكن ان يرتكبها الاحتلال ضد قطاع غزة"، مؤكداً على أهمية الوحدة الوطنية بين قطاع غزة والضفة الغربية، والقدس المحتلة والأراضي المحتلة عام 48"، رافضاً عزل أي جزء من الوطن عن الأخر.
وفي رسالة إلى الاحتلال الإسرائيلي قال المتحدث باسم ألوية الناصر صلاح الدين الذي يضع كوفية فلسطينية على رأسه:" إن نقل المعركة ضدك داخل الأراضي المحتلة بات قريبا"، مطالبا الفصائل الفلسطينية العاملة في الساحة بضرورة وحدة الصف الفلسطيني، ونبذ الفرقة والتشتت"، معتبراً أن الفرقة تشكل ضعف يستغله الاحتلال، داعيا إلى الاتفاق على برنامج مقاومة موحد يعيد الحقوق الفلسطينية.
وتضم ألوية الناصر التي تشكلت عام 2001 مع بداية انتفاضة الأقصى آلاف المقاتلين في الاراضي الفلسطينية، وقد شاركت في عمليات فدائية عديدة أبرزها تفجير أول دبابة "ميركافاه"، وكذلك أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006، وأثبت مقاتلوها شراستهم في الحروب الأخيرة على قطاع غزة.
