تسليم ممثلين عن التشريعي والوزارات عريضة مطلبية لرفع حصة القطاع الزراعي في الموازنة العامة

سلم مدير المركز العربي للتطوير الزراعي في قطاع غزة، محسن أبو رمضان عريضة مطلبية إلى عدد من ممثلي الوزارات و المجلس التشريعي، لزيادة حصة القطاع الزراعي من الموازنة العامة للسلطة الوطنية من 1% إلى 5%.
وتسلم العريضة، التي شملت نحو أربعة آلاف توقيع من مزارعي قطاع غزة، كل من الدكتور عاطف عدوان رئيس اللجنة الاقتصادية في المجلس التشريعي، مدير عام الموازنة العامة في وزارة المالية المهندس خليل شقفة، مدير عام السياسات والتخطيط بوزارة الزارعة الدكتور نبيل أبو شمالة وممثل عن وزارة التخطيط المهندس زكي القيشاوي.
جاء ذلك في سياق مؤتمر نظمه المركز العربي للتطوير الزراعي في فندق "الكومودور" بمدينة غزة، اليوم الثلاثاء، ختاماً لحملة أطلقها المركز العربي، ضمن مشروع "نحو شبكة محلية لدعم حقوق المزارعين".
وجاء في العريضة المطلبية دعوات إلى صانعي القرار بضرورة رفع حصة القطاع الزراعي في الموازنة العامة، وإعادة النظر في السياسات الوطنية ، وتحديث السياسات الزراعية والبرنامج التنفيذي واعتمادها كإطار ومرجعية إلزامية والنظر بجدية في آليات العمل وتوجيه المساعدات والتمويل من قبل المانحين ومنح القطاع الزرعي أولوية بهذا الخصوص.
كما شملت العريضة التي تم تسليمها بحضور المئات من المزارعين وممثلين عن المؤسسات الأهلية والوزارات، استعراضا للواقع الزراعي المتردي في قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك مشكلات قطاع الصيد البحري والزراعات الحيوانية، والخسائر التي تكبدها القطاع الزراعي بسبب مرات العدوان الإسرائيلي، واستمرار منع الوصول للمناطق الحدودية.
وأشارت العريضة إلى إسهامات القطاع الزراعي في الناتج المحلي الذي يقدر بنحو 5% بعد حالة التراجع التي تعرض لها، حيث قدرت إسهامات هذا القطاع في الناتج المجلي بنحو 27% قيل نحو 40عاماً، فيما أخذت بالتراجع تدريجياً حتى وصلت إلى 5% فقط.
بداية المؤتمر
وبدء المؤتمر بكلمة افتتاحية قدمها المهندس نزار نصار مدير مشروع "نحو شبكة محلية لدعم حقوق المزارعين" الذي ينفذه المركز بتمويل من برنامج المساعدات الشعبية النرويجيةNPA تحدث فيها حول مشكلات الواقع الزراعي وحاجة المزارعين للدعم والمساندة في إطار دعم الأمن الغذائي.
وقدم أبو رمضان كلمة قال فيها، أن تهميش القطاع الزراعي على مدار السنوات الماضية يجب أن يتوقف وان يلتفت صناع القرار والجهات المختصة لهذا القطاع الذي يًعد من أبرز القطاعات المتعلقة بخطط التنمية الفلسطينية.
و طالب بإرفاق مجموعة من برامج العمل لتحسين القدرة الإنتاجية التنافسية للزراعة الفلسطينية تتمثل في برنامج التنمية الزراعية والاستغلال الأمثل للأراضي والمياه بطريقة مستدامة وشق وإنشاء طرق زراعية وتوفير موارد مائية، مؤكداً على ضرورة أن يكون من بين هذه البرامج ما يتعلق بالخدمات الزراعية والتثقيف والإرشاد والتسويق وتوفير خدمات البنية التحتية.
وأضاف أبو رمضان، أن العريضة المطلبية التي تم تسليمها جاءت من أجل إعادة القطاع الزراعي إلى مساره الصحيح وموقعه المناسب على سلم أولويات التنمية الفلسطينية، مشيراً إلى أن اعتماد حصة 5% لصالح القطاع الزراعي من الموازنة سيعمل على إقناع المانحين بزيادة دعمهم وتنويعه.
وأوضح، أنه تم تحديد نسبة 5% من الموازنة، لأن القطاع الزراعي يساهم بنسبة مساوية في الإنتاج القومي الإجمالي، موضحاً إلى محدودية الموازنة التي تم تخصيصها للقطاع الزراعي في السنوات الماضية، والتي لم تزد عن 1%، بما لا يتلاءم مع الدور والأهمية للقطاع الزراعي وحجم الإعاقات والصعوبات والمنافسة غير العادلة التي يتعرض لها هذا القطاع.
دعم وزارة الزراعة
من جانبه أكد د. أبو شمالة أهمية رفع حصة القطاع الزراعي في الموازنة العامة، مشدداً على ضرورة أن يحظى القطاع الزراعي بأولوية لمواجه المعوقات والصعوبات التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي.
وقال، أن وزارته تدعم بشكل مطلق زيادة حصتها في الموازنة، لكنها أيضاً تطالب برفع حصة القطاع الزراعي، ككل في مشاريع إعادة الإعمار والمشاريع التنموية المقدمة، كخيار ضروري من أجل التغلب على ما خلفه العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.
لكنه أكد، أهمية توسيع القاعدة الإنتاجية الزراعية كمقدمة للمطالبة برفع حصة القطاع الزراعي من 1% على 5% ، لتستطيع هذه القاعدة التعامل مع الزيادة المنتظرة في حال تبنيها.
من جهته قدم محمود حمادة مدير البرامج في NPA كلمة خلال المؤتمر، أعرب فيها عن أمله في أن يستجيب صناع القرار للعريضة المطلبية التي قدمها المزارعون، مشيراً إلى إسهامات القطاع الزراعي في دعم الامن الغذائي المحلي، وضرورة لفت نظر السلطات المحلية إلى الاهتمام بالقطاع الزراعي.
وأضاف، أن سياسة عمل NPA تستند إلى تحقيق المساواة والعدالة في الحقوق والاستثمار الأمثل للموارد والثروات، مع منح القطاع الزراعي أولوية قصوى ليس في فلسطين فقط بل في جميع المناطق التي يعمل NPAفيها
من جانبه قدم محمد البكري ممثل عن القطاع الزراعي في شبكة المنظمات الأهلية، كلمة خلال المؤتمر أشار فيها إلى صمود القطاع الزراعي رغم كل ما تعرض له من تدمير وخراب، في وقت تسبب هذا التدمير بانهيار القطاع الصناعي، موضحاً أن دعم قطاع الزراعة في فلسطين لم يعد مطلباً خاصاً بالمزارعين والعاملين في الحقل الزراعي ، بل ضرورة ملحة في مسيرة دعم وتنمية الاقتصاد الوطني.
ورأى أهمية لرفع حصة هذا القطاع ليس فقط إلى 5% بل يجب أن يصل إلى نحو 10% من إجمالي الموازنة العامة.
يذكر أن حملة رفع حصة القطاع الزراعي التي أطلقها المركز العربي للتطوير الزراعي منذ نحو ثلاثة شهور شملت على تنظيم ورش عمل ولقاءات مع مزارعين رياديين ورؤساء جمعيات ومؤسسات زراعية وتنموية أخرى .

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -