يستبق الكثير من السكان والباعة والتجار وأصحاب المحال التجارية حلول شهر رمضان المبارك بأيام، فيبدءوا باستقباله، من خلال وضع الزينة والإنارة الملونة والفوانيس بمقاسات وأشكال مُختلفة، في الطرقات والأزمة والأحياء، في معظم المناطق..
وتكثر هذه الزينة أمام المساجد، وفي الأسواق، وعلى مداخل البلدات والمُخيمات، وتعتبر من أكثر الأشياء التي تشعر الناس بأجواء الشهر الكريم "رمضان"، ويتسابق التجار في تنوعها وطرق تعليقها، للفت وجذب الجمهور، وتميزه في غزة عن بقية مناطق العالم، فكثير من الدول تستخدم الزينة، لكن بنسب متفاوتة، وبطرق مُختلفة..
ويعمد أصحاب المحال التجارية، خاصة التي تبيع الألعاب والزينة، تعليق الفوانيس والزينة أمام محالهم التجارية، لجذب انتباه الناس، فحي بربخ "أبو قمر" وسط خان يونس يعد من أكثر مناطق مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة جذبًا للانتباه، لامتلائه بكمياتٍ كبيرة من الفوانيس الرمضانية، والألعاب، والإنارة، والزينة..
ويشهد هذا المكان ازدحامًا من قبل المواطنين طوال ساعات اليوم، برفقة أطفالهم، لشراء الفوانيس لهم، التي تعد أكثر لعبة تدخل الفرحة لقلوب هؤلاء الأطفال، الذين عاشوا عامًا ماضيًا صعبًا، خلال العدوان، لم يهنئوا فيه لا باللعب خلال رمضان ولا حتى العيد..
أما المساجد فيحرص روادها على تزيين مداخلها، بالإنارة، والزينة الرمضانية المميزة، وفانوسًا كبيرًا، لإضفاء أجواء رمضانية أكثر تميُزًا، وإراحة للمصلين والمُعتكفين في المساجد، فلا يكاد يُرى مسجد في القطاع إلا ويتـزين بزينة رمضان، كذلك مداخل كثيرًا من الأحياء، وضعت عليها الزينة، وفي الأزقة، والمُخيمات..
ويمر رمضان هذا العام ثقيلاً على الفلسطينيين في قطاع غزة، فلم تنقشع رائحة الموت والبارود، من الأزقة والطرقات والأحياء، فيستذكرون الأيام الصعبة التي عاشوها، خلال العدوان الإسرائيلي، الذي استمر نحو "51يومًا"..
ومر نحو عام على انقضاء العدوان، ومازال ركام الحرب مكانه، ولم يتم البدء في الإعمار، وتزداد الأوضاع الاقتصادية سوءًا، وكل ذلك وأكثر من المعاناة، تزيد على كاهل المواطن، وتزداد أكثر مع حلول شهر رمضان، الذي تكثر فيه الحاجيات..
ويؤكد التجار وأصحاب المحال لـ مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" أن الحركة الشرائية أقل من كل عام بكثير، نتيجة الأوضاع الصعبة التي يمر بها الناس، لكنها أفضل حالاً من السنة الماضية، التي كان بها العدوان الإسرائيلي متواصلاً على قطاع غزة..
ويشير التجار إلى أنهم يعلقون أمالاً على شهر رمضان والعيد في بيع سلعهم، من خلال النشاط التسوقي، وزيادة الإقبال على الشراء التي يأملونها، في هذا الموسم، الذي ينفضون فيها الغُبار عن بضائعهم، ويخرجونها للعرض أمام المحال.
فيما يقول المواطنون، إنهم في ظل الأوضاع الصعبة، وتردي الوضع الاقتصادي خاصة، يركزون في الشراء على الحاجيات الأساسية، وبشكل محدود حسب الطاقة المالية، خاصة الطعام والشراب، دون الكماليات الأخرى، التي تعتبر تكميلية وليست أساسية..
ورصدت عدسة "وكالة قدس نت للأنباء" أجواء شهر رمضان بأحياء خان يونس
