الأحمد: حماس لا تقرر كل شيء وننتظر ردها اليوم

كشف عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ، أن اللجنة التي شكلتها منظمة التحرير الفلسطينية برئاسته للتشاور مع حركة حماس لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، تنتظر اليوم ردا نهائيا من حركة حماس، وأكد أن اتصالاته بالحركة ناقشت الأسس الأولية لم تصل بعد إلى مرحلة "بحث الأسماء"، وذلك قبل ساعات من انتهاء عمل هذه اللجنة وفق المدة الزمنية المحددة لها بأسبوع.
وقال الأحمد لصحيفة "القدس العربي" خلال تواجده في العاصمة المصرية القاهرة، للقاء المسؤولين المصريين، إنه أجرى منذ اليوم الأول للمشاورات اتصالا بالدكتور موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، لبحث الملف، وإنه حتى اللحظة لم تعطي حماس موقفا نهائيا بشأن المشاركة في حكومة الوحدة المرجو تشكيلها بناء على قرار اللجنة التنفيذية. لكنه أشار إلى أن البيان الذي صدر عن حماس بشأن تشكيل الحكومة، يحمل "ردودا سلبية"، غير أنه قال إن اللجنة التي يرأسها لم تعتبر هذا البيان ردا رسميا على مقترحات المشاركة.
وكشف الأحمد في سياق تصريحاته أن أبو مرزوق أبلغه بذات الموقف الذي ظهر في البيان قبل صدوره، وأنه كان قد طلب منه تحديد الجهة التي يجري معها الاتصال، بسبب سفر أبو مرزوق للخارج، وأنه أبلغه أن تكون الاتصالات معه، مشيرا إلى أن لجنة المنظمة ستنتظر حتى ظهر الاثنين (اليوم) لأخذ الرد النهائي من الحركة.
وإن كانت الاتصالات مع حماس قد وصلت لمرحلة بحث تفاصيل المشاركة، أوضح الأحمد، بأنها لم تتجاوز مرحلة بحث "أسس المشاركة"، وما اسماها بـ"المبادئ الأولية" للحكومة. وقال إنه لم يجر البحث والنقاش في الأسماء التي ستشارك في حكومة الوحدة حال تشكيلها. وأشار إلى أن اجتماعا سيعقد اليوم الاثنين بطلب من الرئيس محمود عباس للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، لإطلاعها على آخر الجهود التي بذلتها اللجنة المشكلة للاتصال بحماس لتشكيل حكومة الوحدة، بناء على انتهاء المدة الزمنية المحددة.
واستغرب الأحمد عدم وجود رد رسمي من حماس حتى اللحظة، خاصة أن ذلك يأتي بعد أسبوع من بداية الاتصالات معها.
لكنه رغم عدم كشفه للقرارات المتوقع أن تتخذها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حالة بقي رد حماس برفض المشاركة في الحكومة، قال إن المنظمة لن تنتظر كثيرا، وأكد أن على حماس أن "تفهم بأنها فصيل كأي فصيل فلسطيني آخر، وأنها لا تقرر كل شيء".
وعن زيارته للقاهرة، أوضح الأحمد، أنها تأتي بطلب من المسؤولين المصريين، وتستمر عدة ساعات، حيث سيغادر القاهرة مساء الأحد، ليعود إلى الضفة الغربية للمشاركة في اجتماع اللجنة التنفيذية الذي سيناقش رد حماس، وملف تشكيل الحكومة. وأضاف إن مصر تهتم كثيرا بالملف الفلسطيني، وأن النقاش بالتأكيد سيدور حول مسألة تشكيل حكومة التوافق والعديد من الملفات التي ترعاها مصر.
وكانت اللجنة التنفيذية برئاسة الرئيس محمود عباس قد قررت يوم الاثنين الماضي تشكيل لجنة من الفصائل لبحث تشكيل حكومة وحدة بدل حكومة التوافق الحالية، وحددت لها أسبوعا للعمل. واشترطت التنفيذية مسبقا أن تتبنى الحكومة المرجو تشكيلها برنامجها السياسي، إضافة إلى الاعتراف بشروط اللجنة الرباعية بما فيها نبذ العنف، والاعتراف بإسرائيل، وهو ما دفع حركة حماس إلى رفض هذه الشروط، ووضعت ثلاثة اعتراضات، هي عدم قبولها ببقاء رئيس حكومة التوافق الدكتور رامي الحمد الله في منصبه، وعدم القبول ببرنامج المنظمة، وعدم إبقاء مشاورات التشكيل بيد اللجنة التنفيذية ونقلها للإطار القيادي المؤقت.

المصدر: القاهرة - وكالة قدس نت للأنباء -