ملادينوف: غارات غزة قتلت مدنيين ودمّرت إمدادات طبية.. وإسرائيل تُبلغ واشنطن بمخاوفها من خطة نزع سلاح حماس

الممثل الأعلى لمجلس السلام بغزة نيكولاي ملادينوف.jpg

قال المدير العام لـ«مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، إن الغارات التي استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة أدت إلى مقتل مدنيين وتدمير إمدادات طبية يعتمد عليها السكان، مؤكدًا استمرار العمل مع الوسطاء والشركاء الإقليميين لخفض التصعيد وتهيئة الظروف اللازمة لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأوضح ملادينوف، في منشور عبر منصة «إكس»،مساء  الأحد 2 أغسطس/آب 2026، أن التصعيد جاء عقب جهود مكثفة بذلها «مجلس السلام»، بالتعاون مع مصر وتركيا وقطر والولايات المتحدة، لجمع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة على خارطة طريق تهدف إلى التنفيذ الكامل لخطة ترامب.

وتشمل خارطة الطريق، وفق ملادينوف، تسليم إدارة الحكم المدني في القطاع، إلى جانب تنفيذ الترتيبات المتعلقة بتفكيك أسلحة الفصائل الفلسطينية.

وشدد على أن الطرفين يتحملان التزامات بموجب الخطة الشاملة واتفاق شرم الشيخ، الذي أفضى إلى إطلاق سراح جميع الرهائن، داعيًا إلى تجنب الإجراءات التي قد تقوّض المسار السياسي وتعرقل تنفيذ التفاهمات.

وقال ملادينوف إن فريقه يعمل «بلا توقف» مع الأطراف والوسطاء والشركاء الإقليميين من أجل خفض التصعيد وخلق المساحة الضرورية لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي بصورة كاملة.

وأضاف أن تحقيق سلام دائم يُعد أمرًا صعبًا، لكنه يظل قابلًا للتحقق في حال بذلت جميع الأطراف أقصى جهودها والتزمت بتعهداتها.

Screenshot 2026-08-02 at 22-23-59 X Publish.png
 

إسرائيل تعرب عن مخاوفها لواشنطن

وفي تطور يكشف استمرار الخلافات بشأن آليات تنفيذ خارطة الطريق، نقلت وكالة «رويترز» عن المتحدث باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قوله إن إسرائيل أعربت للولايات المتحدة عن مخاوفها بشأن الخطة المقترحة لنزع سلاح حركة حماس.

ويأتي الموقف الإسرائيلي في ظل عدم إعلان نتنياهو بصورة واضحة تأييده الكامل لخارطة الطريق، رغم إعلان الرئيس الأميركي أن اتفاقًا جرى التوصل إليه بشأن نزع سلاح حماس والفصائل الأخرى، على أن تُنفذ العملية بصورة مرحلية ومتزامنة مع انسحاب القوات الإسرائيلية.

وتطالب إسرائيل بأن يكون نزع السلاح كاملًا وقابلًا للتحقق، فيما تربط حركة حماس تسليم أسلحتها بوقف الهجمات الإسرائيلية وتنفيذ الانسحاب من قطاع غزة، وفق البنود الأخرى الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار.

وتبرز التصريحات الإسرائيلية حجم التحديات التي تواجه جهود «مجلس السلام» والوسطاء، خصوصًا في ما يتعلق بترتيب الخطوات المتبادلة، والجهة التي ستتسلم الأسلحة، وآليات التحقق، والجدول الزمني للانسحاب الإسرائيلي.

وتأتي مواقف ملادينوف بالتزامن مع استمرار الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، رغم الإعلان عن تحقيق تقدم في المسار السياسي، ما يثير مخاوف من أن يؤدي التصعيد الميداني والخلاف حول تفاصيل نزع السلاح إلى تعطيل خارطة الطريق قبل بدء تنفيذها الكامل.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القاهرة