إسرائيل توافق على "حوار مدروس" مع أوروبا يتناول تحسين اقتصاد الضفة

ردت إسرائيل، بتأخير ثمانية أشهر، على طلب الاتحاد الأوروبي منها الشروع في مفاوضات في شأن الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، بإبداء موافقتها فقط على بحث سبل تحسين الوضع الاقتصادي في الضفة ورفضها التفاوض على المستوطنات فيها، علماً أن الاتحاد أراد بحث هذه المسألة بالذات لخشيته من ان البناء المتواصل في المستوطنات سيحول دون تطبيق حل الدولتين.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن موظف كبير في القدس المحتلة قوله إن رئيس قسم أوروبا في وزارة الخارحية أفيف شيرؤون التقى قبل أسبوع سفير الاتحاد الأوروبي في تل أبيب لارس فابورغ أندرسون وأبلغه استعداد إسرائيل إجراء "حوار مدروس" في المسألة الفلسطينية، لكن بشروط، في مقدمها أن تكون الاتصالات مخفوضة المستوى، على أن يرأس شيرؤون نفسه الطاقم الإسرائيلي، ويضم منسق شؤون الاحتلال، وممثلين عن هيئة الأمن القومي في مكتب رئيس الحكومة، فيما يترأس سفير الاتحاد نفسه الطاقم الأوروبي، ويضم موظفين صغاراً من مؤسسات الاتحاد في بروكسيل. واقترح أن تبدأ الجولة الأولى من الاتصالات في أيلول (سبتمبر) المقبل.

أما الشرط الثاني، فيتمثل في ألا تتناول المفاوضات مسائل تتعلق بالتسوية الدائمة، خصوصاً الاستيطان، إنما تتمحور في "سبل تحسين الوضع الاجتماعي - الاقتصادي في الضفة وقطاع غزة"، مثل تطوير مشاريع تتعلق بالبنى التحتية في الضفة، خصوصاً في المنطقة "ج" التي تخضع لسيطرة إسرائيل عسكرياً ومدنياً، ودفع خرائط بناء. وأضاف الموظف أن إسرائيل تطالب بأن تشمل الاتصالات مع الاتحاد الأوروبي قضايا أخرى مثل الفساد في السلطة الفلسطينية والتحريض ضد إسرائيل.

وكانت "هآرتس" كشفت أواخر العام الماضي أن سفير الاتحاد الأوروبي في تل ابيب سلم وزارة الخارجية الإسرائيلية رسالة باسم الدول الأعضاء الـ 28 تناولت "الخطوات الإسرائيلية التي تشكل تهديداً على الحفاظ على احتمال حل الدولتين"، وذلك في أعقاب إعلان الحكومة الإسرائيلية مصادرة 4 آلاف دونم من أراض فلسطينية في تكتل "غوش عتسيون" الاستيطاني (جنوب القدس) لغرض توسيع الاستيطان في مستوطنة "غفعات همطوس". وأشارت الرسالة إلى أن الاتحاد معني بالبدء في حوار مع إسرائيل يضمن بقاء حل الدوليتين قابلاً للتطبيق وعرض الخطوط الحمر بنظره التي يمكن ان تستوجب فرض عقوبات على إسرائيل في حال تخطتها.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -