بينما كان نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية يتحدث عن انفراجة قريبة في قطاع غزة، كان التذمر سيد الموقف عندما كانت اولى هذه الانفراجات عودة أزمة الكهرباء من جديد ليعود جدول عمل الكهرباء بنظام ست ساعات وصل يليها 12ساعة قطع.
بدأ التذمر من أوساط المحسوبين على حركة حماس، اسلام شهوان الناطق السابق بإسم وزارة الداخلية في قطاع غزة ، تحدث في منشور له عبر الفيس بوك قائلاً "رسائل التطمين والبشريات والأمل والخير الكثير والانفراج الكبير وكأننا على اعتاب نصر جديد كلها تلهب عواطف القوم فالناس ملت وكلت من كثر الأسئلة عن موعد الانفراج متى سيأتي، كثيرا ما يستوقفنا الناس ويسألوننا عن الانفراج والخير الكثير ،نعجز عن الرد سوى الأمل بالله كبير" وختم منشوره بجملة " أفيقوا يا قوم رفقا بعواطف، اللهم اني بلغت اللهم فاشهد"..
الانفراجات الاخيرة التي وعدت بها بعض القيادات الفلسطينية أثارت سخرية عدد من النخب الفلسطينية فالكاتب الساخر أكرم الصوراني تحدث قائلاً "رأي ستي فش اشي ببلاش غير العمی والطراش !! وحتى الطراشة والدهان صار ثمنه مكلف مع موضة الأنتيكا والجيبص والديكورات والبذخ اللي ع الحامي وع البارد وحتى لو صدقنا اسطوانة الانفراجات المشروخة فكيف لنا ان نصدق أنها غير مدفوعة الأجر".
وأضاف الصوراني "لا انفراجة في غزة من دون ثمن سياسي اللهم الا اذا كان الاسرائيلي يقدم لنا التسهيلات مقابل سواد عيون بارود "صواريخنا".
وتابع الصوراني "في كل الاحوال من الواضح ان هناك رؤية وبعد نظر استراتيجي لدى مكونات "القيادة الفلسطينية" وضعت واقع الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ضمن قاعدة النظرية الكونية للأمة العربية حتى أتفه العلاقات البشرية "كيف حالك يا صالح الدنيا كلها مصالح" وضمن منظومة الانحدار الوطني في ظل الانقسام انتقلنا في صيرورة الهبوط منذ مدريد اوسلو اللي كلنا عايشين من خيرها والرزق ع الله من مبدأ الأرض مقابل السلام .. الى الموظفين مقابل المعابر ! الى السمك مقابل الهدوء ! الى الهدوء مقابل الهدوء ! الى سبحان مغير الأحوال مقابل إعادة فتح جوال ! ".
في جولة سريعة عبر شبكات التواصل الاجتماعي ستلاحظ أن القضية الأبرز التي تطفو على السطح هي أزمة الكهرباء التي ازدادت مؤخراً وربطها بالانفراجات التي وعد بها هنية وعدد من القيادات الفلسطينية.
الصحفي أيمن العالول الذي قال في منشور له عبر الفيس بوك "تيجوا من اليوم وطالع نعد الانفراجات؟؟بس لما ترجع الكهرباء 8 مش محسوبة عشان كانت هيك لما وعدونا بالانفراجات ".
وعقب العالول على منشوره قائلاً " ابني اللي بصف رابع يقول سفينة فيها وقود عبرت قناة السويس وبتوصل بكرة إلى هذا الحد اصبحت اهتمامات الناس وهذا يعد نجاح للاحتلال في شغل الناس في امورهم اليومية وصرف الانظار عن القضايا الحقيقية".
والصحفي ابراهيم ابو شعر عبر عن غضبه بكلمات قليلة نشرها عبر صفحته الشخصية " انفراجات على وزن انتصارات ،انتصاراتنا وانفراجاتنا دايما غير شكل ،رب اقم الساعة ".
المحلل السياسي الدكتور هاني البسوس قال " إن الوعودات التي تطلقها الفصائل قد تكون مبنية على آمال ومؤشرات حقيقية أو قد تكون مبنية على تقييم خاطئ لكن هذه الوعودات لم تنتج أي وقائع فعلية والأوضاع تزداد سوء في كل النواحي الاقتصادية والاجتماعية .
وحول انعكاسات هذه الوعودات على المواطن قال البسوس " هذه الوعودات أدت الى انعكاسات سيئة خاصة بعد 8 سنوات من الانقسام كنا نتوقع أن يكون هناك حل لإنهاء الانقسام وتلبية حاجات الناس لكن الأوضاع تزداد سوء وهذا أثر على الناحية المجتمعية الفلسطينية حتى هذه اللحظة الجهود لم تؤدي الى حلول فعلية تخدم حاجات الناس وهذا انعكس سلباً من الناحية النفسية لدى الناس، المواطن الآن أصبح محبط وهذا أدى الى نوع من عدم المصداقية فغالبية الناس حالياً أصبحوا لا يثقوا بوعود الفصائل بشكل عام ،وأصبح المواطن فاقد للأمل من هكذا وضع سياسي "
ويعاني قطاع غزة من حصار إسرائيلي خانق منذ عام 2007، تسبب بتردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية لسكان القطاع وخلق أزمات كثيرة أبرزها أزمة الكهرباء، حيث يعاني قطاع غزة منذ قرابة تسع سنوات من أزمة انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة بشكل يومي.
