شخصية مستقلة رتبت اللقاء بين شالوم وعريقات والاجتماع استمر ساعتين

علمت صحيفة "هآرتس" أن شخصًا مستقلاً لا يتمتع بأي منصب رسمي في الحكومة الإسرائيلية هو الذي توسط لعقد اللقاء بين وزير الداخلية الاسرائيلي مسؤول ملف المفاوضات سيلفان شالوم، ورئيس دائرة شؤون المفاوضات الفلسطينية صائب عريقات في الأردن.
وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس على اطلاع بالتفاصيل وصادقا على اللقاء حسب قول الصحيفة. وشارك في التنظيم ايضا مسؤولون في الحكومة الأردنية والاتحاد الأوروبي. لكنه لم يتم إشراك أو إطلاع الجانب الامريكي على اللقاء لا قبله ولا بعده.
وأكد مسؤولون فلسطينيون لـ "هآرتس" نبأ عقد اللقاء. وعلم أنه حضر اللقاء في بدايته وزير الخارجية الأردني ناصر جودة ومن ثم عقد عريقات وشالوم جلسة ثنائية مغلقة. ولم يطرح عريقات أي شروط مسبقة للقاء شالوم باستثناء إجرائه في مكان محايد. واستغرق اللقاء حوالى ساعتين وهدف الى "جس النبض" والتعارف، كما تقول الصحيفة.
وطرح عريقات وشالوم مقترحات أولية لتحريك العملية السلمية لكنهما لم يجريا نقاشا عميقا حول التفاصيل. واتفق الاثنان على نقل رسائلهما الى نتنياهو وعباس وتكرار اللقاء في المستقبل.
وقالت مصادر في ديوان الرئاسة الفلسطينية لصحيفة "هآرتس" إن عريقات لم يطلع عباس بعد على تفاصيل اللقاء لكنها أكدت أنه لم يتم عرض أي موقف اسرائيلي جديد وأنه لا يثير أي توقعات لدى الفلسطينيين. وقالوا: "لقد كان لقاء تعارف وعلاقات عامة ولم يتم تحديد أي موعد جديد او خطوة يمكنها ان تقود الى تطور ما".
وقال مسؤول فلسطيني رفيع أن مبعوث الاتحاد الأوروبي الخاص فرناندو جنتليني حاول اولا تنظيم اللقاء في بروكسل فطلب الفلسطينيون توضيحات بشأن موقف الحكومة الإسرائيلية والتزامها بالتفاهمات والاتفاقات السابقة ومن بينها تطرق اسرائيل الى موضوع البناء في المستوطنات والقدس الشرقية وإطلاق سراح الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل اوسلو. ولكن المبعوث الأوروبي لم يرجع الى الفلسطينيين بأجوبة فلم تنفذ المبادرة لعقد اللقاء في بروكسل وتم في الأردن بناء على طلب عريقات.
في هذه الأثناء تدرك القيادة الفلسطينية أن الولايات المتحدة لن تبادر الى خطوة سياسية ملموسة بعد الاتفاق مع إيران وأن المبادرة الفرنسية لطرح قرار في مجلس الأمن بشأن الاتفاق الدائم لن تطرح قبل أيلول/ سبتمبر المقبل. ولذلك يفضلون في السلطة التركيز على قضايا داخلية من بينها مؤتمر فتح واتفاق المصالحة.
واللافت في الأمر أنه ورغم التصريحات الفلسطينية لـ "هآرتس" إلا أنه لم تخرج أية تصريحات من أي مسؤول فلسطيني عن هذا اللقاء وكل ما نشر عنه أتى من الإعلام الإسرائيلي فقط وليس من الإعلام المحلي الأردني "مكان اللقاء" ولا من الإعلام الفلسطيني "أحد الأطراف في اللقاء".

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -