جددت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الاثنين، رفضها ومعارضتها، لفرض السلطات الإسرائيلية، قانون التغذية القسرية على المعتقلين الفلسطينيين، في وقت نقلت مصلحة السجون، صباح اليوم السير محمد علان إلى مستشفى "برزيلاي" في أشدود، الاثنين، تمهيدا لإطعامه قسريا، بعدما رفضت مستشفى "سوروكا" في بئر السبع ذلك.
وعبرت اللجنة على لسان المتحدثة باسمها في قطاع غزة سهير زقوت، عن قلقها الشديد، على حياة المعتقل الفلسطيني علان والمضرب عن الطعام منذ 58 يوماً. وأضحت زقوت خلال حديثها لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن الصليب يعارض التغذية القسرية أو أي علاج يعطي قسراً للمعتقلين المضربين عن الطعام.
وبينت أن معارضة ورفض اللجنة الدولية نابع من مبدأ ضرورة احترام خيار المعتقل في جميع الأوقات والتغذية القسرية ليست مقبولة تحت أي ظرف وهي منافية لأخلاقيات مهنة الطب، وقد تؤدي إلى انتهاك للقانون الدولي الإنساني.
وأشارت إلى أن الصليب الأحمر يتابع إعلان المعتقلين في السجون الإسرائيلية، الإضراب عن الطعام وتطوراته، مؤكدة أن طبيب الصليب يزور المعتقلين ويتأكد من حالة إضراب كل معتقل إذا كان بمحض إدارته أو أجبر عليه أو على إنهائه، لتحقيق الكرامة للمعتقل واحترام قراره، مشيرة إلى أنهم يعتبرون ذلك أولوية للصليب يذكرون سلطات الاحتجاز دائما بضرورة احترامها.
ولفتت إلى أن الصليب يجري زيارات للمعتقلين في أمكان تواجدهم في السجون الإسرائيلية، للتأكد من ظروفهم المعيشة والمعاملة التي يلقاها المعتقل إذا كانت تليق بالكرامة الإنسانية، مبينة أن كل ما يلاحظونه داخل السجون يرفع في تقارير للحوار الغير علني مع سلطات الاحتجاز والسلطات الإسرائيلية.
ونقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الأسير محمد علان إلى مستشفى "برزيلاي" في أشدود، صباح اليوم الاثنين، تمهيدا لإطعامه قسريا. وكان مستشفى "سوروكا" في بئر السبع قد رفض إطعام الأسير علان قسريا، على ضوء موقف نقابة الأطباء الإسرائيلية الرافض لهذا النوع من التغذية.
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن رئيس حكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، قرّر بناء وحدة في مستشفى "برازيلاي"، للتعامل مع الأسرى المضربين عن الطعام وإطعامهم قسريًا كي لا يرغم على التعامل مع نقابة الأطباء التي ترفض تنفيذ الإطعام القسريّ، وطواقم أطباء مختلفة.
وحسب هذه الوسائل إن "الأطباء في مستشفى "برازيلاي" يحاولون إقناع مدير المستشفى الذي وافق على استقبال الأسير علان بالعدول عن قراره، تخوّفًا من إطعامه قسريًا في المستشفى بعد وصوله.
وكانت النيابة العسكرية للاحتلال، طلبت القيام بالتغذية القسرية للأسير علان، وهو ما رفضه الأسير وطاقم الأطباء في مستشفى سوروكا، إذ تتعارض التغذية القسرية مع حقوق المريض والقانون الدولي.
وكانت نقابة الأطباء الإسرائيلية أعلنت أن الإطعام القسري خطير وهو شكل من أشكال التعذيب، وحثت الأطباء الإسرائيليين على عدم العمل بهذا القانون.
وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن رد الأسير محمد علان، المضرب عن الطعام منذ 58 يومًا، على قرار التغذية القسرية بحقه هو أنه مستمر في مواصلة الإضراب حتى إلغاء قرار اعتقاله الإداري.
إلى ذلك قالت والدة الأسير المضرب علان إنها توجهت فور تأكدها من خبر نقل نجلها إلى مشفى "برزلاي" في مدينة عسقلان بهدف إطعامه قسريا، لتستمر في اعتصامها واحتجاجها، للضغط على إدارة المشفى لمنع تنفيذ ذلك.
وقالت والدة الأسير علان، إنه تم نقله خلسةً من أمامها دون أن تعلم أنه ابنها، في الوقت الذي أكد فيه الأطباء والعاملون أنه لن يتم نقله.
وناشدت والدة علان، مؤسسات حقوق الانسان والجمعيات التي تعنى بشؤون الأسرى والمؤسسات الرسمية الفلسطينية بضرورة التدخل الفوري للضغط على الاحتلال من أجل وقف تطبيق التغذية القسرية؛ والاستجابة لمطالب نجلها المشروعة في الحرية.
