استشهد 13 فلسطينيًا، بينهم مسؤول في شرطة مخيم جباليا وعدد من ضباط وعناصر الشرطة وطفل وامرأة، جراء غارات وإطلاق نار إسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة منذ صباح الثلاثاء 14 يوليو/تموز 2026، وفق أحدث إحصائية صادرة عن مصادر مستشفيات القطاع حتى الساعة 8:25 مساءً.
قائمة الأسماء المنشورة 13 شهيدا:
1- باسم مسعد إرميلات/ مواصي خان يونس.
2- الطفل معتز أبو شعر/مواصي خان يونس.
3- حسام محمد رمضان الشافعي/ مواصي خا نيونس.
4- محمد مروان سالم (مدير مركز شرطة مخيم جباليا)/جباليا
5- رائد/ مفيد محمد حلاوة/جباليا
6- ملازم/ غسان أكرم الدقس/جباليا
7- ملازم/ إبراهيم فيصل موسى/جباليا
8- ملازم/ سميح رمضان الأسود/جباليا
9 - معاون شرطة/ عبد المالك عبد الناصر أبو الجبين/جباليا
10- بلال أبو موسى/مواصي رفح
11- على حسن عودة شملخ/ الشيخ عجلين
12- ناصر اللوح/الشيخ عجلين
13- سوزان أبو هندي/ جباليا
وأظهرت الإحصائية وصول تسعة شهداء إلى مستشفيات شمال قطاع غزة، وأربعة إلى مستشفيات جنوب القطاع، بينهم شخص توفي متأثرًا بإصابته السابقة، فيما لم تسجل مستشفيات المنطقة الوسطى وصول شهداء خلال الفترة التي شملها التحديث.
وكان أبرز الاستهدافات قصف نقطة تابعة للشرطة في منطقة الفالوجا غربي مخيم جباليا، شمالي القطاع، إلى جانب غارة على مجموعة من الفلسطينيين في محيط مسجد الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة، فضلًا عن حوادث إطلاق نار واستهدافات في منطقتي مواصي خان يونس ورفح.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن غارة جباليا استهدفت مسؤولين وعناصر يشغلون مواقع عسكرية وأمنية في حركة حماس، متهمًا إياهم بالعمل على إعداد هجمات ضد قواته. كما أعلن تنفيذ عمليات أخرى خلال الأيام الماضية استهدفت مسؤولًا في المنظومة البحرية التابعة للحركة وشخصًا اتهمه بمحاولة تهريب معدات عسكرية إلى القطاع.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تبادل الاتهامات بشأن خرق اتفاق وقف إطلاق النار، إذ تقول السلطات الفلسطينية في غزة إن إسرائيل تواصل القصف وإطلاق النار وعمليات النسف، بينما يؤكد الجيش الإسرائيلي أن عملياته تستهدف ما يصفها بأنها تهديدات فورية لقواته.
قصف نقطة الشرطة في جباليا
بحسب وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة، استهدفت طائرات إسرائيلية ظهر الثلاثاء نقطة تابعة للشرطة في منطقة الفالوجا غربي مخيم جباليا بأربعة صواريخ، ما أدى إلى استشهاد مدير مركز شرطة المخيم وخمسة من ضباط وعناصر الشرطة، إضافة إلى امرأة كانت موجودة في المكان.
وأعلنت الوزارة أسماء ضباط وعناصر الشرطة الذين استشهدوا في الغارة، وهم:
العقيد محمد مروان سالم، مدير مركز شرطة مخيم جباليا.
الرائد مفيد محمد حلاوة.
الملازم غسان أكرم الدقس.
الملازم إبراهيم فيصل موسى.
الملازم سميح رمضان الأسود.
معاون الشرطة عبد المالك عبد الناصر أبو الجبين.
وبذلك بلغت حصيلة قصف النقطة، وفق الرواية الفلسطينية، سبعة شهداء، بينهم ستة من منتسبي الشرطة وامرأة وهي سوزان أبو هندي.
ووصفت وزارة الداخلية الهجوم بأنه «مجزرة» استهدفت جهازًا مدنيًا يؤدي مهام حفظ الأمن وخدمة السكان، معتبرة أن استهداف الشرطة يمثل انتهاكًا للقانون الدولي ولاتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت الوزارة إن جهاز الشرطة يعمل وفق أحكام القانون الفلسطيني ويؤدي مهامه في تنظيم الشؤون العامة ومساندة المواطنين في ظل الأوضاع الإنسانية والأمنية الصعبة التي يشهدها القطاع.
كما صدرت مواقف فلسطينية تشيد بعمل أفراد الشرطة في ظل الظروف الأمنية الخطرة وعدم انتظام صرف رواتبهم، وتعتبر أن استهدافهم يهدف إلى إضعاف المؤسسات المحلية وخلق حالة من الفوضى داخل القطاع.
الجيش الإسرائيلي: مسؤول شرطة جباليا شغل منصبًا عسكريًا في حماس
قدم الجيش الإسرائيلي رواية مختلفة لطبيعة الموقع والأشخاص الذين استشهدوا في الغارة، وقال إن محمد مروان محمد سالم لم يكن مسؤولًا في الشرطة فقط، بل شغل، بحسب ادعائه، منصب رئيس الأمن العسكري في كتيبة وسط جباليا التابعة للجناح العسكري لحركة حماس.
وأضاف الجيش أن سالم اجتمع خلال الفترة الأخيرة مع عدد من عناصر الحركة بهدف دفع خطط لتنفيذ هجمات، وأن الغارة جاءت، وفق تعبيره، من أجل إزالة تهديد.
وقال الجيش إن الغارة أدت كذلك إلى مقتل ثلاثة أشخاص عرّفهم على النحو الآتي:
عبد الملك أبو الجبين، الذي قال إنه عنصر في وحدة النخبة التابعة لكتيبة وسط جباليا، إلى جانب توليه رئاسة قسم التحقيقات في شرطة حماس.
يامن محمد جبريل عبيد، الذي وصفه بأنه عنصر في كتيبة وسط جباليا.
غسان أكرم سلامة الدقس، الذي قال إنه عنصر في كتيبة غرب جباليا وناشط في جهاز الشرطة.
وتتقاطع القائمة الإسرائيلية مع بيان النعي الصادر عن وزارة الداخلية في أسماء محمد مروان سالم وغسان الدقس وعبد الملك أبو الجبين، مع اختلاف في طريقة تسجيل الاسم الكامل لأبو الجبين.
إلا أن الروايتين تختلفان بشأن صفة المستهدفين وطبيعة نشاطهم؛ إذ تقول إسرائيل إنهم جمعوا بين العمل في الشرطة وأدوار عسكرية داخل حماس، بينما تصفهم وزارة الداخلية بأنهم ضباط وعناصر في جهاز شرطة مدني.
ولم يقدم الجيش في بيانه أدلة علنية يمكن التحقق منها بصورة مستقلة بشأن المواقع العسكرية التي نسبها إلى الشهداء، كما لم يتضمن بيان وزارة الداخلية ردًا تفصيليًا على كل اتهام ورد في الرواية الإسرائيلية.
الداخلية تطالب بتحقيق أممي
اتهمت وزارة الداخلية في غزة إسرائيل بمواصلة استهداف جهاز الشرطة، وقالت إن غياب المساءلة الدولية شجع القوات الإسرائيلية على تكرار الهجمات على الضباط والعناصر والمقار الشرطية.
وربطت الوزارة بين الغارة وتصريحات قالت إن نائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام أدلى بها بشأن عمل الشرطة في المنطقة نفسها، معتبرة أن تلك التصريحات تضمنت معلومات غير صحيحة ووفرت غطاءً سياسيًا للهجوم.
وطالبت الأمين العام للأمم المتحدة بفتح تحقيق عاجل في تصريحات المسؤول الأممي، كما دعت الأمم المتحدة والوسطاء والجهات الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى الضغط على إسرائيل لوقف استهداف الشرطة.
حماس تدين قصف جباليا
أدانت حركة حماس الغارة على نقطة الشرطة غربي مخيم جباليا، وقالت إن الهجوم يمثل استمرارًا للعمليات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
وطالبت الحركة الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ، إلى جانب الإدارة الأميركية، بإعلان موقف واضح من الهجمات الإسرائيلية وإدانتها.
ولم يتضمن بيان الحركة ردًا مباشرًا على قول الجيش الإسرائيلي إن محمد سالم وعددًا من القتلى كانوا يشغلون مناصب في جناحها العسكري.
شهيدان في غارة قرب مسجد الشيخ عجلين
وفي تطور لاحق، استهدفت غارة إسرائيلية مجموعة من الفلسطينيين في محيط مسجد الشيخ عجلين، جنوب غربي مدينة غزة، ما أسفر عن سقوط شهداء ومصابين، وفق مصادر محلية وطبية فلسطينية.
وأفادت التقارير الأولية باستشهاد شخصين وإصابة آخرين، بمنطقة الشيخ عجلين والشهيدين هما:
علي حسن عودة شملخ.
ناصر اللوح.
وبذلك ارتفعت حصيلة الشهداء المسجلين في شمال القطاع، الذي يشمل مدينة غزة وشماليها ضمن الإحصائية الميدانية المتداولة، إلى تسعة أشخاص؛ سبعة في قصف نقطة الشرطة في جباليا واثنان في استهداف محيط مسجد الشيخ عجلين.
ولم يصدر ضمن المعلومات المتاحة بيان إسرائيلي مفصل يوضح هوية المستهدفين في غارة الشيخ عجلين أو سبب تنفيذها.
أربعة شهداء في جنوب قطاع غزة
وسجلت مستشفيات جنوب قطاع غزة وصول أربعة شهداء منذ صباح الثلاثاء، وفق التحديث الصادر عند الساعة 8:25 مساءً.
باسم مسعد إرميلات، من منطقة مواصي خان يونس، الذي توفي متأثرًا بجروح أصيب بها في قصف سابق على مخيم القادسية غربي خان يونس.
الطفل معتز أبو شعر، الذي استشهد بنيران إسرائيلية في منطقة مواصي خان يونس.
حسام محمد رمضان الشافعي، من منطقة مواصي خان يونس.
بلال أبو موسى، من منطقة مواصي رفح.
كما أُبلغ عن إصابة طفل بنيران إسرائيلية في مواصي خان يونس، وعن إصابة عدد من الفلسطينيين، بينهم شخص وصفت حالته بالحرجة، جراء استهداف بطائرة مسيرة غربي مخيم خان يونس.
وتحدثت تقارير ميدانية كذلك عن تنفيذ القوات الإسرائيلية عمليتي نسف جنوبي مدينة خان يونس، بالتزامن مع تحليق منخفض للطائرات المسيرة، إضافة إلى قصف مدفعي غربي رفح وإطلاق قنابل إنارة جنوبي خان يونس.
إطلاق نار في حي التفاح
في مدينة غزة، أفادت مصادر محلية بأن طائرات إسرائيلية مسيرة من طراز «كواد كابتر» أطلقت النار باتجاه منازل وخيام نازحين في محيط مسجد المحطة بحي التفاح، شمال شرقي المدينة.
ولم تتضمن المعلومات المتاحة حصيلة نهائية مستقلة لضحايا إطلاق النار في هذه المنطقة، كما لم يصدر بيان إسرائيلي مفصل بشأن الحادثة.
اغتيال مسؤول في المنظومة البحرية لحماس
وفي عملية منفصلة، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ، الاثنين 13 يوليو/تموز، غارة في مدينة غزة أدت إلى مقتل أسامة نعيم حمدي شملخ.
وقال الجيش إن شملخ كان قائد خلية في المنظومة البحرية التابعة لحركة حماس، وإنه عمل خلال الحرب والفترة الأخيرة على إعادة تأهيل قدرات هذه المنظومة وتعزيزها.
واتهمه كذلك بالعمل على إعداد خطط لتنفيذ هجمات في المجال البحري، من دون نشر تفاصيل إضافية عن طبيعة هذه الخطط أو توقيتها.
وفي غارة أخرى شمالي القطاع، قال الجيش إنه قتل ثلاثة مسلحين من حماس كانوا يحاولون تنفيذ هجمات ضد قواته المنتشرة في المنطقة.
وأضاف أن الأشخاص الثلاثة كانوا مسلحين وشكلوا تهديدًا مباشرًا للقوات الإسرائيلية، ولذلك جرى استهدافهم بغارات جوية وصفها بالدقيقة.
ولم يصدر رد تفصيلي من حماس على الاتهامات المتعلقة بنشاط شملخ في المنظومة البحرية وقتل المسلحين.
استهداف شخص اتهمته إسرائيل بتهريب معدات عسكرية
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أيضًا تنفيذ غارة، الأحد 12 يوليو/تموز، جنوبي قطاع غزة، أسفرت عن مقتل مصطفى العويصي، الذي وصفه بأنه تاجر شارك في تهريب معدات عسكرية إلى القطاع.
وقال الجيش إن العويصي عمل خلال الحرب على إدخال وسائل قتالية إلى غزة، وإنه واصل في الفترة الأخيرة محاولاته لتهريب معدات إضافية بهدف المساهمة في إعادة بناء قدرات الجناح العسكري لحماس.
وأضاف أن المعدات التي اتهم العويصي بمحاولة تهريبها كانت مخصصة للاستخدام في المجالين البحري والجوي، معتبرًا محاولات التهريب خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار.
ولم يوضح الجيش نوع المعدات أو المكان الذي حاول العويصي إدخالها منه، كما لم ينشر أدلة علنية بشأن الاتهامات الموجهة إليه. ولم يرد ضمن البيانات المتاحة تعليق من عائلته أو من حركة حماس على الرواية الإسرائيلية.
حصيلة محدثة لضحايا الثلاثاء
بحسب إحصائية مستشفيات غزة المحدثة عند الساعة 8:25 مساء الثلاثاء، بلغ إجمالي عدد الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات القطاع 13 شخصًا، موزعين على النحو الآتي:
شمال قطاع غزة: تسعة شهداء.
وسط قطاع غزة: لا شهداء.
جنوب قطاع غزة: أربعة شهداء، بينهم شخص توفي متأثرًا بإصابته.
وتظل الحصيلة قابلة للتحديث في ظل استمرار نقل المصابين إلى المستشفيات واحتمال وفاة بعض الحالات الحرجة أو وصول ضحايا من مناطق يصعب على طواقم الإسعاف الوصول إليها.
حصيلة وزارة الصحة خلال 24 ساعة
وكانت وزارة الصحة في غزة قد أعلنت في تقريرها الإحصائي اليومي أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة لصدور التقرير جثماني شهيدين و21 مصابًا.
وقالت الوزارة إن الحصيلة الإجمالية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفعت إلى 73 ألفًا و233 شهيداً و173 ألفًا و707 مصابين.
وأضافت أن عدد الشهداء المسجلين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بلغ 1110، إلى جانب 3599 مصابًا، فضلًا عن انتشال نحو 800 جثمان من تحت الأنقاض خلال الفترة نفسها.
تبادل للاتهامات بشأن وقف إطلاق النار
يقول الجيش الإسرائيلي إن قواته التابعة للقيادة الجنوبية منتشرة في قطاع غزة وفق الترتيبات المتفق عليها، وإن العمليات الأخيرة استهدفت أشخاصًا شكلوا تهديدًا مباشرًا أو عملوا على إعادة بناء القدرات العسكرية لحماس.
ويؤكد الجيش أنه سيواصل التحرك ضد ما يصفه بالتهديدات الفورية لقواته حتى خلال سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
في المقابل، تتهم السلطات الفلسطينية في غزة إسرائيل بتنفيذ خروقات متكررة للاتفاق عبر الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار وعمليات النسف، إضافة إلى استهداف أفراد الشرطة والمدنيين.
وبينما تصف إسرائيل عددًا من الأشخاص الذين تستهدفهم بأنهم عناصر أو مسؤولون عسكريون في حماس، تقول الجهات الفلسطينية إن الهجمات طاولت أفراد شرطة ومرافق مدنية ومناطق يوجد فيها مدنيون ونازحون.
