أعلن مسؤول بارز في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أن إمكانيات وقدرات فصيله شهدت تطورا كبيرا في عمليات "إدارة النيران"، وأن النشطاء المسلحين تلقوا تدريبات في كل التخصصات العسكرية.
وقال أبو مجاهد القيادي البارز في سرايا القدس في تصريح صحفي إن إمكانيات وقدرات سرايا القدس "تطورت واختلفت بشكل كبير". وأشار إلى أن هناك تطورا مهما وملموسا في أداء السرايا، وأن ذلك يظهر في عدة مستويات بداية من المستوى البشري.
وقال إنه تم تنظيم دورات وتدريبات تهتم بالمسلحين في كافة التخصصات العسكرية، وأيضا من خلال تعبئتهم الدينية والأخلاقية لـ "يكون العنصر البشري هو الركيزة الأساسية في أي عمل عسكري لأنه هو الأساس".
وتحدث عن وجود تطور في أداء السرايا وخاصة في "إدارة المعركة والاستفادة من التجارب والأخطاء السابقة"، كاشفا عن تنظيم دورات عسكرية متخصصة ومهمة ركزت على "كيفية إدارة المعارك والمواجهات مع هذا العدو بحنكة وذكاء".
وأكد أبو مجاهد أن هناك تطوراً كبيراً في "إدارة النيران وكثافتها"، وأن سرايا القدس تملك كافة المديات المطلوبة من الصواريخ، وتابع "استطيع أن أقول أن صواريخ السرايا أصبحت تصل كافة المدن في فلسطين المحتلة، وهناك أيضا تطور على مستوى العمل الأمني وتأمين المعلومات العسكرية وتطور ملحوظ في المجال التقني والتصنيع العسكري وغيره من المجالات الأخرى التي لم تغفلها سرايا القدس". وأشار إلى أن فصيله المسلح استفاد كثيرا من القدرات المميزة في مديات الرماية وقوة التدمير". وأكد وجود "الكثير من المفاجآت" التي قال "لا داعي للحديث عنها".
وأكد أبو مجاهد أن المعركة لم تفرض على حركات المقاومة، بل أن المقاومة هي من فرضت الحرب على الاحتلال وردت على عنجهيته وغطرسته وسياسة الاغتيالات التي شنها العدو في تلك الفترة.
وقال إن "استعدادات سرايا القدس كانت على أعلى المستويات، والدليل أننا استطعنا أن نوجه للعدو ضربات قاسية استمرت لآخر لحظة وبقينا مرابطين على خطوط الدفاع عن غزة البطلة ولم يستطع العدو الصهيوني وهو مدجج بكل آلات الموت ودباباته العسكرية وطائراته وعملائه على الأرض أن يتقدم خطوة واحدة في غزة بل بقي على حدودها يجر أذيال الخيبة والهزيمة وهذا ما اقر به العدو لاحقا".
وخلال الحرب الأخيرة على غزة تصدت المقاومة الفلسطينية بكل تشكيلاتها العسكرية لعمليات التوغل البرية، وأطلق الجناح المسلح للجهاد سرايا القدس، والجناح المسلح لحركة حماس كتائب القسام صواريخ ضربت عمق إسرائيل، كما قصفت صواريخ المقاومة كل مناطق غلاف القطاع.
إلى ذلك أشار أبو مجاهد إلى ما اعترف به الاحتلال بعد عام على الحرب حول خسائره الفادحة والكبيرة في الأرواح في صفوف جنوده ومستوطنيه وأيضا في آلياته والأضرار التي لحقت بمدنهم إضافة إلى الحالة النفسية التي أصابتهم جراء تلك الحرب والإعاقات والإصابات التي لحقت بالجنود.
وأثنى على نشطاء الجناح المسلح لسرايا القدس، وطالبهم بالمحافظة على "قوة الردع" التي فرضت في هذه المعركة وفي هذه الحرب، وأن يعملوا على تطويرها وأن يحفظوا وصية الشهداء.وحيا الشعب الفلسطيني، ودعاه للالتفاف حول "خيار المقاومة والجهاد"، كونه "الخيار الأصوب والأمثل رغم علمنا بصعوبة الطريق وارتفاع فاتورة التضحيات".
