جدد عضو المكتب السياسي لحركة حماس زياد الظاظا، اليوم الاثنين، التأكيد على أن ما يجري من نقاشات وطروحات بشأن التهدئة مع إسرائيل، لم ترقى إلى مستوى النضج الذي يستحق القول عنها بأنها مفاوضات واضحة، مبيناً خلال اتصال مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن حركته معنية بالتهدئة.
وكانت وسائل إعلام عربية ودولية تحدثت عن موافقة إسرائيل على إنشاء ممر بحري يربط قطاع غزة بجزيرة قبرص في البحر المتوسط مقابل تهدئة طويلة قد تصل إلى سبع أو عشر سنوات، بالتزامن مع رفع الحصار كلياً عن القطاع ولكنها لا تزال ترفض السماح بإعادة بناء مطار غزة الدولي. وجاءت موافقة الاحتلال حسب وسائل الإعلام، خلال المفاوضات غير المباشرة بينها وبين حماس والتي قادها المبعوث السابق للجنة الرباعية الدولية توني بلير.
وأشار الظاظا إلى أن أي اتفاق سيبرم سيكون مبني على الوفاق الوطني فلسطيني، قائلاً:" سيكون هناك تنسيق مع كافة الفصائل العاملة على الارض"، مضيفاً :" إن أي اتفاق سيبرم سيستثني الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، وتابع قائلاً :" محمود عباس ليس رئيس للشعب الفلسطيني وقد سقط سياسياً ووطنياً منذ زمن بعيد لأنه يقدم كل شيء لصالح الاحتلال الإسرائيلي".
وبين أنهم حين يتحدثون عن الوفاق الوطني يعنون الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة فتح. وبشأن معارضة اليسار الفلسطيني لعقد أي اتفاق تهدئة، جدد الظاظا تأكيده بأنه حتى اللحظة لم ترقي الطروحات إلى الحد الذي تقرر فيها حماس أنها تخوض مفاوضات غير مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي بملف التهدئة، مبيناً أنهم قبل الوصول إلى هذه النقطة سيطرحون ذلك على الفصائل الفلسطينية العاملة على الأرض.
وأوضح الظاظا أن حركته معنية بالانفتاح على كل الدول العربية والإسلامية والدولية، وتعمل على تعزيز علاقاتها مع الجميع، على قدم وساق، مبيناً أن وفد حركته سيكون جاهزاً في أي لحظة لعقد لقاءات مع المصرين أو أي دولة عربية. وكان الظاظا قد أكد، مساء الاحد، أن حركته تنتظر موافقة السلطات المصرية لسفر وفد منها إلى القاهرة.
وقال في تصريح نشرته مواقع اعلامية تابعة لحركة حماس: "ما زلنا ننتظر الرد من الجانب المصري لخروج وفد من قيادة الحركة للقاء الأشقاء في مصر". وعما إذا كانت الزيارة حال تمت الموافقة عليها ستشمل دولاً أخرى؛ أكد القيادي في حماس أن الخطوة الأولى هي "الوصول إلى مصر، ثم يجري تحديد الوجهات الأخرى".
وعن أعضاء الوفد، أوضح أنه من السابق لأوانه الحديث عن هذا الموضوع، لافتاً إلى أن الأمور ستحدد عقب تلقي الموافقة من الجانب المصري. وكانت شبكة "رصد" الإخبارية المصرية، ذكرت أن وفدًا رفيعًا من حركة حماس، سيغادر قطاع غزة عبر معبر رفح، الذي سيفتح يوم الاثنين ولمدة ثلاثة أيام؛ في زيارة خارجية لعدة دول عربية وإسلامية.
وذكرت الشبكة أن الوفد الذي يرأسه نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية، سيلتقي في أول محطة له مدير المخابرات المصرية في القاهرة، قبل أن يغادر إلى دول أخرى من بينها قطر وتركيا، فيما من المتوقع أن يزور الوفد السعودية وإيران إذا سمحت الظروف بذلك.
