قال وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم، اليوم الأربعاء، لا يمكن لبرنامج تعليمي أو رياضي تفرضه إسرائيل، أن يمنع المقدسيين من الدفاع عن أنفسهم ومقدساتهم.
ووصف صيدم قرار بلدية الاحتلال في القدس المحتلة بتمويل يوم تعليم طويل لطلاب المدارس الثانوية في القدس، لمنع "ظاهرة رشق السيارات الإسرائيلية بالحجارة"، بالغريب والذي تحاول سلطات الاحتلال عبره، وقف حالة الاحتقان القائمة في المدينة نتيجة ممارسات المستوطنين الإسرائيليين.
واستبعد خلال حديثه للإذاعة الرسمية (صوت فلسطين)، أن يبعد هذا القرار الشباب الفلسطينيين عن ساحة المواجهة، قائلاً:" لا اعتقد أن خطوة من هذا النوع يمكن أن تخفف حالة الاحتقان القائم، سيما وأن إسرائيل تمارس يومياً انتهاكات بحق أهالي القدس ومقدساتها واراضيها"، مؤكداً أنهم يسعون عبر مديريات التربية التعليم في كافة محافظات الوطن بتنبيه أهالي الطلبة وخاصة المقدسيين، من خطورة المخططات الإسرائيلية.
وقالت الصحيفة هارتس إن بلدية الاحتلال تسعى بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والشرطة إلى تخصيص ميزانيات ليوم التعليم الطويل في مدارس القدس العربية للبنين، وذلك بهدف إيجاد "حل لقضية إلقاء الحجارة على سيارات الاحتلال" بعد انتهاء الدوام المدرسي.
وعلى الرغم من النقص الكبير في الصفوف المدرسية بالقدس، إلا أن البلدية قررت رصد الميزانيات لمواجهة هذه القضية، وكأنها قضية تربوية وليس سياسية ناتجة عن ممارسات الاحتلال، وبعد عقود من حرمان الطلاب المقدسيين من حقهم في التعليم وتوفير البنى التحتية الأساسية لذلك، إذ أن معظم مدارس القدس هي مدارس غير حكومية.
وذكرت "هآرتس" أن مشروع اليوم الدراسي الطويل بدأ تطبيقه في العام الماضي لمواجهة "رشق الحجارة" بعد انتهاء الدوام المدرسي، مؤكدة أن هذا المشروع يجري تطبيقه بالتعاون مع شرطة الاحتلال.
وأشارت إلى أنه حتى اليوم جرى تطبيق المشروع في 9 مدارس تعتبر "إشكالية" في سلوان والعيسوية وشعفاط وبيت حنينا والطور، ويشمل نحو ألفي طالب.
ومن المقرر أن يطبق المشروع في العام الدراسي القريب في 15 مدرسة فوق ابتدائية للبنين بميزانية تصل إلى 900 ألف شيكل.
وأكدت الصحيفة أن الشرطة هي صاحبة المقترح منذ العام الماضي بهدف مواجهة ما تسميه "العنف في القدس الشرقية"، إذ أن معظم عمليات رشق الحجارة تجري مع انتهاء الدوام المدرسي وفي مناطق محيطة بالمدارس، مشيرة إلى أن المشروع يحظى بدعم حكومي وصودق عليه من وزارة التربية والتعليم.
