انتقد أحمد عطون النائب في المجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح بالضفة المحتلة، اليوم السبت، مواقف القيادة الفلسطينية اتجاه التعامل مع قضية الانتهاكات الإسرائيلية بحق مدينة القدس المسجد الأقصى المبارك، قائلاً لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء": "إن القيادة مقصرة اتجاه القدس ولديها أوراق كثيرة يمكن أن تشكل ضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها".
وأوضح أن القيادة وفقاً لتقديره يمكن أن تستخدم وقف التنسيق الأمني كورقة ضغط على إسرائيل، بالتزامن مع التوجه إلى كافة المؤسسات الدولية ومحكمة الجنايات الدولية بملف انتهاكات المستوطنين بحق القدس والمسجد الأقصى، متسائلا عن الخطاب الرسمي الفلسطيني بالمحافل الدولية، مطالباً كافة السفارات الفلسطينية بفضح ممارسات الاحتلال.
وطالب عطون المقدسيين بتكثيف رباطهم داخل المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك، مؤكداً أن المعركة حالياً معركة وجود، قائلاً:" مطلوب من الفلسطينيين بالضفة الغربية وقطاع غزة، دعم صمود المقدسين، بكافة الوسائل"، مشدداً على ضرورة تفعيل المقاومة ضد الاحتلال حتي لا يشعر أن القدس ليس لها من ينصرها.
وأوضح عطون أن الفلسطينيون يعيشون هذه الأيام مرور 46 عاماً على الذكرى السنوية، لإحراق المسجد الأقصى المبارك عام 1969، على يد اليهودي المتطرف مايكل دنيس التي صادفت أمس الجمعة الحادي والعشرين من آب/اغسطس، في ظل ظروف عربية وإسلامية وفلسطينية غير طبيعية، مبيناً أن النار التي حرقت المسجد لا تزال مشتعلة حتى هذه اللحظات، لكن بأشكال مختلفة.
وأشار إلى أن اليوم تهود القدس تحرق يومياً على يد قطعان المستوطنين الإرهابين، المدعومين من حكومة بينيامن نتنياهو اليمينية المتطرقة، على مسمع العالم العربي والإسلامي، مؤكداً أن القدس والمسجد الأقصى تشهد حالياً حرب وجود حقيقية، قائلاً :" الاحتلال يسابق الزمن ليفرض أكبر قدر من الوقائع على الأرض لحسم هذه المعركة في ظل الانشغال العربي والإسلامي الداخلي".
وبين أن الاحتلال الإسرائيلي منذ أن احتل فلسطين، وهو يقول "لا قيمة لإسرائيل بدون القدس، ولا قيمة للقدس بدون الهيكل، معتبراً ان حكومة نتنياهو اليوم تقود ذات التوجه المتطرف، مستغلةً الوقع العربي والإسلامي، مستثمرةً اياه لصالحها.
وكان خليل التفكجي مدير دائرة الخرائط والمساحة في بيت الشرق بالقدس المحتلة، والخبير في شؤون الاستيطان، قال: إن الاستيطان اليهودي في القدس ، وصل إلى فصوله، الأخيرة، مضيفاً بلغة التشاؤم "سنبكي على القدس كما بكينا على الأندلس، لان تخاذل العرب والمسلمين في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، سهل على الاحتلال الإسرائيلي عملية تهويدها".
وقلل خلال حديثه لمراسل لـ"وكالة قدس نت للأنباء" من أهمية المراهنة على اي دور عربي في المستقبل يمكن ان يشكل ضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها ضد المدينة المقدسية والمسجد الأقصى.
