أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس واللجنة المركزية لحركة فتح، قرارًا بتجميد عضوية أعضاء "فتح" بمنطقة "شهداء القرارة" بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، على خليفة ما وصف "التجنح عن الحركة، وعدم الخضوع للتوافق الحركي".
وأكد مصدر في إقليم وسط خان يونس لـ مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" أن الرئيس أصدر قراره بالأمس، على خلفية احتجاج منطقة "شهداء" القرارة التي يتواجد بها أكثر من 3500 منتسب لفتح، وأعضاء قيادة منطقتهم، على طريقة اختيار أعضاء مؤتمر انتخاب أعضاء الإقليم القادم، وعددهم "200 شخص"، ووصفهم لما يحدث بالفوضى التنظيمية.
ولفت المصدر إلى أن احتجاج المنطقة المذكورة، على طريقة الاختيار الضبابية، والتي لا تتم من خلال لوائح وقوانين فتح المعمول بها في أي عملية انتخابية، ومنها "اختبار أعضاء ليس لهم أي صفة تنظيمية، فالأصل في الاختيار أن يتم على أساس المنتسب للحركة منذ أكثر من سبع سنوات".
كذلك "اختبار أسماء غير مرغوب بها، لخدمة أجندة معينة لدى بعض القيادة والجهات في الحركة خاصة في خان يونس، واستثناء أسرى محررين لهم سنوات طويلة بالسجون، واختيار أشخاص غير مرغوبين، وعدم الرجوع لقيادة منطقة (شهداء القرارة) بكل ما يحدث، ما جعلهم يحتجون".
ونوه المصدر إلى أن الكتاب الذي رفع للرئيس وعضو اللجنة المركزية زكريا الأغا هو مغاير للواقع، لذلك قام بتجميد عضوية المنطقة حتى إشعار أخر، مشيرًا إلى أن جرى أخذ أعداد كبيرة للمشاركة في انتخابات المؤتمر ولجنة الإشراف، في خرق أخر للقوانين الحركية.
خدمة أجندات
بدورها، قالت قيادات وكوادر فتحاوية في إقليم وسط خان يونس جنوب قطاع غزة: إنّ "فتح أكبر من أن تختطف أو تصادر إرادتها لصالح توجه جهات (عابثة)، تعمل بأجندات مشبوهة ضدها وضد شرعيتها الممثلة بالرئيس محمود عباس ولجنتنا المركزية _حسب قولهم_".
وشددت هذه القيادات في بيان وصل "وكالة قدس نت للأنباء" نسخة منه "سنظل دومًا المتمسكين بفتح وشرعيتها، المحافظين على نظامها وقانونها مهما كلفنا هذا من تضحيات، وفتح أكبر من أن تختطف أو تُصادر إرادتها لصالح التوجه أو جهات (عابثة) تعمل بأجندات مشبوهة ضدها وضد شرعيتها".
التجاوزات التنظيمية
وبينت القيادات والكوادر التجاوزات التنظيمية التي وصفتها (بالخطيرة) والتي تمس هذه القواعد وتعكر صوف الديمقراطية الفتحاوية، التي ارتكبتها لجنة الإشراف وقيادة الإقليم، المتمثلة بأربعة أشخاص وحجب كل ما يجري عن بقية الأعضاء..
وبينت بأنها طالبت بأن يتم عقد مؤتمر لإقليم وسط خان يونس يليق بفتح وشرعيتها، وأن لا يتم عقد المؤتمر بنتائج محدده مسبقا بمدخلات مزيفة وغير شرعية تخدم التوجه، لتكون النتائج المحددة مسبقًا تصب في خانه المُتجنحين والخارجين عن الشرعية"..
وأضافت "كذلك دعونا لتشكيل لجنة إشراف محايدة من أي جهة كانت تقوم بضبط عضوية المؤتمر، ومنع هذه التجاوزات الخطيرة التي تحدث، وتحدد النتائج مسبقا لصالح التوجه بشكل واضح وصريح"..
وشددت "يأتي ذلك من منطلق حرصنا على استمرار العمل التنظيمي، وفقاً للأسس والقواعد التنظيمية، وحرصاً منا على تنفيذ قرارات الرئيس العام لحركة فتح واللجنة المركزية، بخصوص إتمام الانتخابات في أقاليم قطاع غزة، ورغبة في إنجاح العملية الانتخابية في إقليم وسط خان يونس بشكل تنظيمي يعبر عن أمال وتطلعات أبناء الحركة..
