أسباب ارتفاع الأضاحي لهذا العام

تشهد أسعار الأضاحي في قطاع غزة لهذا العام ارتفاعًا ملحوظًا مقارنةً بالأعوام الماضية، ما جعلها فوق الطاقة المادية لكثير من السكان، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، التي تمر بها شريحة كبيرة، من العمال والموظفين على حد سواء.

وأدى ارتفاع الأسعار لعزوف الكثير عن الشراء، واضطرار البعض للبحث عن مواشي بأسعار منخفضة، بالاشتراك مع مجموعة من الأقرباء والأصدقاء، فيما يعبر أصحاب مزارع المواشي عن امتعاضهم لضعف الحركة الشرائية.

وكشفت مدير عام التسويق والمعابر في وزارة الزراعة بقطاع غزة تحسين السقا خلال حديث مع مراسل " وكالة قدس نت للأنباء"، عن الأسباب الحقيقة، التي أدت لارتفاع أسعار الأضاحي لهذا العام، والأعداد التي دخلت ويتوقع دخولها، عبر معبر كرم أبو سالم.  

سبب الارتفاع والأسعار

وأوضح السقا أن الأسعار مرتفعة بالمحيط "إسرائيل، الأردن.."، لكن في قطاع غزة الارتفاع يعود بالأساس لسببين، هما : "منع إسرائيل دخول العجول من أوروبا منذ مطلع مايو/ أيار حتى مطلع يوليو/ تموز الماضيين، بسبب ظهور مرض (الحُمى القلاعية) في (رومانيا، المجر) وهما دولتين تستورد منهما كميات كبيرة".

وبين إلى أنه لهذا السبب منعت إسرائيل دخولها، ما أدى لارتفاع الأسعار في الأراضي الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة، أما السبب الثانِ : "هو منع توريد العجول لغزة من استراليا، لخلاف على طريقة الذبح، بحجة أنه لا يتوافق مع جمعيات الرفق بالحيوان، وهذا أوقف الاستيراد المباشر، فاضطر التجار للاستيراد من تجار إسرائيليين بكلفة عالية، ما أدى لارتفاع الأسعار".

وأكد أن الأسعار ستبقى مرتفعة، ولا يتوقع انخفاضها، مشيرًا إلى أن سعر الكيلو الواحد للعجل الهولندي "22شيقل إسرائيلي"، الشراري "24شيقل"، الأبقار ما بين "15_17شيقل"، على خلاف العام الماضي كانت حوالي "10_11شيقل"، الماعز "5_5.5 دينار أردني"، أغنام العساف "6_7 دينار".

الكميات وحاجة القطاع

وحول الكميات التي دخلت قطاع غزة وهل هي كافية أم لا، قال السقا : "دخل من بداية العام حوالي (25ألف) رأس عجول وأبقار، ويتوقع دخول (4 آلاف) رأس حتى العيد، يُصبح لدينا حوالي (29 ألف) رأس، ويوجد تقريبًا (2000رأس) توليد محلي، يُصبح الإجمالي نحو (31ألف) رأس".

وأضاف "نستهلك شهريًا (2000 رأس)، ما يعني أننا نستهلك حوالي (18ألف) رأس منذ بداية العام حتى العيد، في غضون التسعة أشهر، يتبقى لدينا تقريبًا (13ألف) رأس جاهز للأضاحي، وهذه تكفي وزيادة، أما الماعز فيربي مزارعو القطاع (60 ألف) رأس تقريبًا، و(45 ألف) رأس توليد سنويًا".

وتابع السقا "دخل هذا العام حوالي (10ألف) رأس، ويتوقع دخول (5 ألاف) رأس حتى العيد، يُصبح العدد (60 ألف)، نستهلك طوال العام (20 ألف)، يتبقى حوالي (40 ألف) للعيد، وهذه كميات كافية، فلا يتعدى استهلاك العيد (30 ألف)، أما العجول ما بين (10_12ألف) رأس، وهذا يعود لوضع الناس والقوة الشرائية"..

ويأتي عيد الأضحى الذي يتوقعه الفلكيون في الثالث والعشرين من سبتمبر/ أيلول المقبل، في ظل أوضاع اقتصادية غاية في السوء، نتيجة الأزمات المالية والسياسية، التي تعصف بالقطاع، ما أدى لتدهور أوضاع السكان، فالموظف أصبح كما العمال في المعاناة أو أفضل بشيء بسيط، ما أثر على الحركة الشرائية إجمالاً.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -