قال وزير الأوقاف والشئون والمقدسات الإسلامية الأردني هايل داود، اليوم الاثنين، إن الأردن يرفض كافة الإجراءات الإسرائيلية في المسجد الأقصى المبارك، وذكر خلال حديثه للإذاعة الفلسطينية الرسمية، أن الاردن أرسلت رسائل لإسرائيل، عبر عدة قنوات مختلفة أبرزها السفير الأردني في إسرائيل، أوضحت فيها رفضها لممارساته خاصة المتعلقة في التضيق على موظفيها العاملة داخل المسجد.
وأضح الوزير أنهم ينتظرون الرد الإسرائيلي على الرسائل التي أرسلت، مبيناً أن خطوات الأردن القادمة سيحددها الرد الإسرائيلي، محذراً من تعديات تقسيم الأقصى زمانا ومكاناً، قائلاً :" الأردن تبذل جهود كبيرة عبر التواصل مع المنظمات الدولية وفي مقدمتها اليونسكو التي تنتهك إسرائيل قرارها بان الأقصى مكان للمسلمين فقط"، مضيفاً أن المجتمع الدولي عليه التصدي لضرب إسرائيل لقرارته بعرض الحائط.
ووجه داود التحية للمرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى المبارك، معتبراً إياهم يدافعون عن إسلاميته وعروبته، مطالباً الدول العربية والإسلامية بضرورة مساندة المقدسين، مؤكداً أن الاعتداءات الإسرائيلية اليومية بحق المسجد، مؤشراً خطير جداً، قائلاً:" تصرفات الاحتلال بالقدس المسجد الأقصى غير مقبولة من قبل الاخلاق الإنسانية والقوانين الدولية".
وأوضح أن الأردن ستقف بجانب المرابطين والموظفين التابعين لها، ولن تتواني عن إتخاذ كافة الاجراءات التي تضمن حقوقهم. وأكد أن الأردن ستعمل جاهدة على وقف المخططات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المبارك، قائلاً :" الحكومة الإسرائيلية المتطرفة لا تدرك عاقبة ما تفعله في المسجد الأقصى، والأخطار الكبيرة التي ستترتب على المنطقة بشكل عام والسلام العالمي".
وبين داود أن الإجراءات والاعتداءات اليومية على المسجد الأقصى تأتي استجابة لإملاءات من قبل احزاب إسرائيلية متطرفة.
وبدورها حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من مخطط رسمي ضد المسجد الأقصى المبارك، لتكريس التقسيم الزماني للمسجد كمقدمة من أجل استكمال السيطرة المكانية والزمانية عليه، مشيرة إلى مخاطر هذه الهجمة وتداعياتها المستمرة.
ودعت الخارجية في بيان صحفي، اليوم الاثنين، جميع الأطراف المعنية إلى تحمل مسؤولياتها لوقف تصعيد الاحتلال الخطير على المسجد الأقصى.
ونوهت الوزارة إلى أنها بعثت برسائل إلى أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، وأمين عام الجامعة العربية، وأمين عام الأمم المتحدة، ووزير خارجية الأردن، داعية إلى عقد قمة إسلامية طارئة مخصصة لدراسة هذه التطورات والهجمة الإسرائيلية الرسمية لتقسيم المسجد الأقصى.
وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال تواصل سيطرتها المشددة على دخول المصلين المسلمين للصلاة في الأقصى، ومصادرة هوياتهم، في محاولة منها لخلق أمر واقع تراهن أنه سيصبح معتاداً ومألوفاً لدى الفلسطينيين والعرب والمسلمين، ودول العالم ومؤسساته الأممية.
وتقوم قوات الاحتلال بتخصيص الفترة من الساعة السابعة والنصف صباحاً حتى الحادية عشرة لاقتحامات المستوطنين واليهود المتطرفين، وقوات الجيش والشرطة لباحات الحرم، كما وتنصب الحواجز على الطرق والبوابات المؤدية إلى المسجد الأقصى.
وفي ذات السياق تواصل قوات الاحتلال، إغلاق أبوب المسجد الأقصى، وتمنع كافة النساء من كافة الأعمار من دخوله، لليوم السادي على التوالي.
وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، جلعاد أردان، "سأبذل كل ما بوسعي لاعتبار كل مرابط خارج عن القانون، وسنقوم بطردهم وملاحقتهم، وستأخذ المجموعات اليهودية حريتها في جبل الهيكل".
