صحيفة: نصاب جلسة "الوطني" مكتمل من دون حماس

قال مصدر فلسطيني مسؤول ومطلع أن الرئيس محمود عباس (ابومازن) ضمن النصاب القانوني لعقد الجلسة الاعتيادية للمجلس الوطني الفلسطيني المقررة في 14 أيلول/ سبتمبر الحالي.
وقال المصدر لصحفية "القدس العربي" اللندنية، إن "عدد أعضاء المجلس المتبقين على قيد الحياة هو 714 من أصل 740 وإن النصاب القانوني لعقد جلسة اعتيادية، يحتاج إلى 476 عضوا، وهذا العدد موجود في الضفة الغربية وقطاع غزة من دون مشاركة حركة حماس التي قالت إنها لم تتلق الدعوة للمشاركة تعبيرا عن مقاطعتها للجلسة." وتصف حماس أصلا الدعوة لعقد المجلس بالانقلاب على شرعيتها.
وتجتمع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مساء اليوم، لمناقشة بند لجنة تحضيرية للإشراف على عقد جلسة المجلس. وقال صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية، في حديث لإذاعة صوت فلسطين، أمس،" إن اللجنة ستعقد في الساعة السادسة والنصف من مساء الثلاثاء، اجتماعا، لتشكيل لجنة تحضيرية لعقد جلسة للمجلس الوطني". وأضاف أن اللجنة ستتشكل من رئاسة المجلس وأعضاء من اللجنة التنفيذية.
وسبق اجتماع التنفيذية، اجتماع للجنة المركزية لحركة فتح، لبحث أسماء مرشحي ممثليها في اللجنة التنفيذية الجديدة وسط صراعات شديدة بين أعضاء اللجنة.
إلى ذلك أعلن رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون أن الاجتماع المقبل سيكون مقتصرا على الأعضاء فقط، خلافا للمؤتمرات السابقة التي كانت تدعى إليها وفود عربية وأجنبية وبعثات دبلوماسية.
وقال إن التحضيرات مستمرة داخل وخارج الوطن لعقد دورة المجلس. وأهاب بجميع أعضاء المجلس والفصائل والاتحادات، المشاركة. وقال الزعنون إنه نظرا لطبيعة جدول أعمال هذه الدورة للمجلس والمتضمن في أحد بنوده إجراء انتخابات، فإن الحضور والمشاركة سيقتصران فقط على الأعضاء، ولن يكون هناك حضور لأي مراقب. وشدد مجددا على أنه سيبقى ملتزما بتطبيق أحكام النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، ولائحة المجلس الوطني الداخلية، في كل الإجراءات المتعلقة بعقد المجلس الوطني.
ودعا الزعنون كافة أعضاء المجلس المقيمين في الخارج الذين لم يتسلموا دعوات المشاركة في دورة المجلس، إلى المبادرة وبأسرع وقت ممكن للمراجعة والاتصال بسفارات وممثليات دولة فلسطين المنتشرة في الدول التي يقيمون فيها، لاستكمال كافة الإجراءات اللازمة لسفرهم إلى أرض الوطن. كما دعا أعضاء المجلس داخل الوطن ممن لم يتسلموا دعواتهم، إلى مراجعة مكتب المجلس الوطني في مدينة رام الله.

الجغرافيا والسياسة أبرز مفاصل التمثيل

الى ذلك نقلت "القدس العربي" عن مصادر واسعة الاطلاع أن "التحضيرات التي تجريها مؤسسة الرئاسة الفلسطينية وحركة فتح من جهة، مع باقي الفصائل الفلسطينية المنضوية تحت لواء منظمة التحرير، تشهد حراكا كبيرا للتوافق على اختيار ستة مستقلين ليكونوا أعضاء في اللجنة التنفيذية الجديدة لمنظمة التحرير الفلسطينية، تأخذ بالحسبان التمثيل الجغرافي للاجئين في مناطق الشتات، وكذلك التمثيل السياسي للفصائل.
وعلى صعيد حركة فتح الداخلي قالت المصادر " إن الحركة تتشاور لاختيار ممثليها في اللجنة التنفيذية، حيث ستختار عضوا من لجنتها المركزية ليكون بدلا لفاروق القدومي الذي سيغادر المنصب، وكذلك اختيار اثنين من الحركة، يشاركان في التنفيذية على قائمة المستقلين، وهو إجراء اتبع منذ أن اختير في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات، كل من فيصل الحسيني وزكريا الأغا لهذا المنصب، ومن ثم جرى اختيار أحمد قريع بدلا من الحسيني، الذي فارق الحياة. وتقريبا مجمل أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح يتنافسون فيما بينهم على عضوية اللجنة التنفيذية، وأبرزهم عزام الأحمد، الذي يقود الاتصالات مع فصائل المنظمة، لعقد جلسة المجلس الوطني هذا الشهر، إضافة إلى محمود العالول، وعباس زكي، وصخر بسيسو ونبيل شعث، وناصر القدوة.حسب الصحيفة
وعلمت "القدس العربي" أيضا أنه بات من المؤكد أن عدم عودة أعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة، الذين قدموا استقالتهم وعددهم عشرة، إلى اللحنة، باستثناء عدد قليل منهم الرئيس محمود عباس والدكتور صائب عريقات، وواحد من المستقلين أو اثنان على الأكثر.
وتقدم بالاستقالة كل من الرئيس عباس وعريقات والقدومي ومحمد زهدي النشاشيبي وحنان عشراوي ومحمود إسماعيل وأحمد مجدلاني ورياض الخضري وغسان الشكعة وأسعد عبد الرحمن، من أجل تجديد عمل وشرعية اللجنة التنفيذية، حيث أفقدت الاستقالات النصاب القانوني للجنة التنفيذية، وهو ما يستوجب عقد اجتماع للمجلس الوطني، لاختيار أعضاء.

ويهدف الرئيس عباس من وراء مخططه هذا ضخ دماء جديدة في منظمة التحرير، باستبدال الغالبية الأكبر من أعضاء التنفيذية الحاليين.
وقالت الصحيفة أيضا إن "مشاورات حركة فتح الخاصة مع فصائل المنظمة بدأت بهدف تأكيد الحضور وإتمام النصاب القانوني، الذي بات مؤكدا في ظل المعطيات المتوفرة بين يدي الرئاسة وحركة فتح وكذلك رئاسة المجلس الوطني. لكن الوقت الحالي يشهد التركيز في المناقشات الجارية مع الفصائل بعيدا عن وسائل الإعلام، على اختيار ستة مستقلين فلسطينيين يمثلون الداخل والشتات."
ويدور حديث قوي عن اختيار ممثل للاجئين فلسطين في لبنان، كما يدور حديث كذلك عن اختيار ممثل عن اللاجئين في الأردن، على أن يكونوا من الشخصيات المستقلة، إضافة إلى اختيار ممثل عن المستقلين من قطاع غزة، حيث تتردد أسماء كثيرة، ومن غير المعروف حتى الآن إن كان ممثل غزة من حصة المستقلين من اللاجئين أم لا.
وستخصص حركة فتح جزءا كبيرا من اتصالاتها مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الفصيل الثاني في منظمة التحرير، وكذلك مع الجبهة الديمقراطية، في نطاق حوار استراتيجي يهدف للاتفاق على أسماء المستقلين في تنفيذية المنظمة.
وتريد حركة فتح وهو المطلب الذي يسعى الرئيس لتحقيقه وفق المصادر المطلعة أن تعزز وتثبت موقف منظمة التحرير وصمود الشعب الفلسطيني، من خلال "اختيار لجنة تنفيذية جديدة، دون المس بتاريخ ودور القيادات الفلسطينية"، مستندة بذلك على "قاعدة التعزيز"، لكن ذلك وفق المصادر لن يكون متعارضا مع التجديد الكبير على اللجنة التنفيذية القادمة.
وتأخذ المخططات التي بنت عليها حركة فتح سياستها هي ومؤسسة الرئاسة التي تقودها الحركة أيضا، إضافة الوجوه الجديدة على قاعدتي "الجغرافيا والسياسة". وتستند قاعدة الجغرافيا على تمثيل القدس والشتات الفلسطيني والضفة الغربية وقطاع غزة في اللجنة التنفيذية، فيما تستند قاعدة السياسة على وجود ممثلين لفصائل المنظمة في التنفيذية.
في هذا السياق مثلا سيصار إلى اختيار قيادي من الجبهة الشعبية، بدلا من تيسير قبعة، ليكون نائيا لرئيس المجلس الوطني، الذي سيكون من حركة فتح. والمعروف منذ زمن أن نائب رئيس المجلس الوطني يمثله مرشح تفرزه الجبهة الشعبية، في حين تولى الرئاسة لحركة فتح.حسب الصحيفة
وكما يتردد فإن ياسر عبد ربه سيكون على قائمة المغادرين للجنة التنفيذية، بالإضافة إلى القدومي الذي قالت المصادر أنه سيختار الخروج لأسباب صحية، وزكريا الأغا، وأسعد عبد الرحمن، ورياض الخضري، وحنان عشراوي، وغسان الشكعة.
وكان الرئيس عباس قد قال في وقت لاحق إن الهدف من الاستقالة التي قدمها أعضاء التنفيذية، وهو من بينهم، هو تفعيل دور وعمل اللجنة التنفيذية التي تعتبر حكومة دولة فلسطين.
وتمسكت حركة حماس بموقفها الرافض للمشاركة في الاجتماعات، وواصلت توجيه الانتقادات لسياسة الرئيس عباس، وتطالب الحركة بعقد جلسة للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير، الذي يضم الأمناء العامين للفصائل بما فيها حماس والجهاد الإسلامي، إضافة إلى اللجنة التنفيذية.
وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري، وهو يرد على تصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث، التي انتقد فيها حماس، ودعا لعقد جلسة للإطار المؤقت في رام الله، وربطها بمن لم يستطع الحضور عبر "الفيديو كونفرنس" إنها جزء من حملة منظمة لــ "التغطية على التعاون الأمني الذي تمارسه فتح مع الاحتلال، وعلى سياسة التفرد وتطويع منظمة التحرير لسياسات فتح الفاسدة".
وأضاف أن عقد لقاء للإطار القيادي عبر "الفيديو كونفرنس" يعد "فكرة سخيفة، رفضتها جميع الفصائل التي يتواجد أمناؤها العامون في الخارج"، مبيناً أنها مجرد "مناورة لتبرير تعطيل عقد الإطار القيادي المؤقت"، وحمل أبو زهري حركة فتح المسؤولية عن التداعيات السلبية على إصرارها على انتهاك الاتفاقات الوطنية.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -