توقع مركز فلسطيني سيناريوهين لعقد المجلس الوطني الفلسطيني، الذي تم توجيه الدعوة إليه منتصف الشهر الجاري.
وقال المركز الفلسطيني لابحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية (مسارات)، إن"السيناريو الأول: عقد جلسة عادية بنصاب الثلثين من دون أي تحضير حقيقي تحتاجه الجلسة العادية، بما في ذلك تقديم تقارير شاملة من اللجنة التنفيذية عن عملها خلال الفترة بين الجلستين، تشمل الجوانب السياسية والقانونية والمالية".
واضاف في دراسة اعدها "السيناريو الثاني: عدم توفر النصاب في الجلسة العادية، والدعوة فورًا إلى جلسة غير عادية بمن حضر، وتجاوز النظام الأساسي من خلال انتخاب جميع أعضاء اللجنة التنفيذية المستقيلين وغير المستقيلين".
ولفت الى "إن عقد المجلس على هذه الشاكلة الانفرادية يوجه ضربة قوية للمنظمة، ويحولها إلى منظمة على مقاس شخص، أو في أحسن الأحوال تمثل فريقًا واحدًا ولا تحافظ على كونها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وهذا سيساهم في تعميق الانقسام وزيادة احتمالات تحوله إلى انفصال".
ورأى أن "المجلس الوطني، الذي يستجيب للمصلحة الوطنية، لا بد أن يستند إلى الإحتكام إلى انتخابات حيث أمكن، وإلى توافق وطني حيثما يتعذر إجراء الانتخابات، ولا بد أن يشهد في جلساته مراجعة عميقة وجريئة للتجارب الماضية، إضافة إلى تقييم ومحاسبة اللجنة التنفيذية على أعمالها السابقة، على كل المستويات والأصعدة السياسية والقانونية والإدارية والمالية".
وعلى ذلك، فقد قدم المركز توصيتين، "الأولى، تأجيل الدعوة لعقد المجلس الوطني منتصف شهر أيلول الجاري، والعمل على عقد دورة عادية للمجلس الوطني، يتم التوافق على التحضير الجيد لها من قبل الإطار القيادي المؤقت، مع الالتزام بما ورد في النظام الأساسي لمنظمة التحرير، باعتماد القاعدة التي تنص على أن المجلس الوطني بأغلبية ثلثي أعضائه هو الجهة الوحيدة المخولة بإعادة انتخاب اللجنة التنفيذية للمنظمة بكامل أعضائها، أو ملء الشواغر في عضويتها، والعمل على توفير فرص المشاركة المتساوية لجميع أعضاء المجلس عن طريق إجراء الاتصالات اللازمة لعقد دورة عادية في أحد البلدان العربية".
أما التوصية الثانية، فتكمن في "تشكيل مجلس وطني جديد تُكلف في التحضير له لجنة تحضيرية تضم ممثلين عن مختلف القوى ومن الشخصيات الاعتبارية، أو لجنة من الحكماء التي يتم التوافق عليها، إذ تضم أشخاصًا اعتباريين مشهودًا لهم، وليس لهم مطامح شخصية، ولا يريدون تسلم أي مناصب في السلطة والمنظمة. وتقوم اللجنة باختيار أعضاء المجلس الوطني على أساس معايير موضوعية يتفق عليها، من ضمنها تحقيق مبدأ إجراء الانتخابات حيثما أمكن وبالتوافق الوطني عندما يتعذر إجراء الانتخابات"، حسب التقرير
