كشفت مصادر قيادية في حركة فتح، اليوم الأربعاء، عن توجه في الحركة لترشيح القيادي في الحركة والأسير في السجون الإسرائيلية مروان البرغوثي لعضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، خلال دورة المجلس الوطني منتصف أيلول الجاري في رام الله، فيما تتوجه الأنظار داخل المستوى السياسي في السلطة الفلسطينية الى صائب عريقات كبير المفاوضيين الفلسطينيين والذي تم إختياره لمنصب أمين سر اللجنة التنفيذية بعد إقالة ياسر عبدربه ليتولى رئاسة المنظمة.
وقالت المصادر في تصريحات خاصة لـ" وكالة قدس نت للأنباء" في ظل التحديات التي تواجه الوضع الفلسطيني من كافة النواحي سواء السياسية أو الداخلية بات من الضروري إعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وتصويب الوضع الراهن، مضيفة " بأن قادة الحركة أجمعوا خلال إجتماع مغلق في رام الله مع الرئيس محمود عباس على ترشيح مروان البرغوثي لعضوية المنظمة، إضافة الى دعم صائب عريقات ليتولى منصب رئيس اللجنة التنفيذية خلفا للرئيس أبو مازن والذي تقول المصادر " أنه لن يرشح نفسه لعضوية المنظمة".
المراقبين في الشأن الفلسطيني الداخلي يؤكدون " أن المشهد بات واضحاً للكثيرين خاصة في ظل الضبابية التي كانت تحيط بالوضع الراهن، ولكن بإعتقادهم " أن الصورة الآن أوضح من السابق، متمثلة " برغبة الرئيس أبو مازن الإبتعاد عن المشهد السياسي خلال الفترة القادمة بعد أن يكون قد أعاد ترتيب البيت الفلسطيني من خلال ترشيح عريقات لمنصب نائب الرئيس ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية ودخول مروان البرغوثي عضوية المنظمة، والذي يعتبر الرجل القوي داخل الحركة ولديه إجماع فلسطيني من كافة الفصائل الفلسطينية.
وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قد أكدت ضرورة إنجاح الدورة العادية للمجلس الوطني الفلسطيني، الذي قامت رئاسة المجلس بتوجيه الدعوات لعقدها في الرابع عشر والخامس عشر من الشهر الجاري في رام الله.
واتفقت اللجنة التنفيذية، خلال اجتماعها، مساء الثلاثاء، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، برئاسة الرئيس محمود عباس، على متابعة التحضير والمشاورات لعقد المجلس الوطني الفلسطيني يومي الرابع عشر والخامس عشر من الشهر الجاري، من خلال استمرار المشاورات الثنائية أو عقد الاجتماعات التحضيرية الشاملة بين كافة القوى والفصائل بحضور رئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية، ورئاسة المجلس الوطني الفلسطيني، والأمناء العامين للفصائل أو من ينوب عنهم وشخصيات وطنية أخرى، وكذلك تشكيل فريق من أعضاء اللجنة التنفيذية لإعداد التقرير الذي ستقدمه اللجنة إلى المجلس الوطني الفلسطيني.
من المفترض أن ينتخب المجلس الوطني في دورته المنوي عقدها أعضاء جدد للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وذلك بعد ان أعلن أبو مازن في 24 آب الماضي، أنه قدم استقالته من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، مع 10 آخرين من أعضائها، في خطوة فسرها المراقبون على أنها وسيلة لتبرير عقد اجتماع للمجلس الوطني، حسبما ينص قانون منظمة التحرير.
والمجلس الوطني، هو بمثابة برلمان منظمة التحرير، ويضم ممثلين عن الشعب الفلسطيني داخل وخارج الأراضي الفلسطينية، وقد تأسس عام 1948، ولم يعقد منذ عام 1996 أية دورة عادية، وهو أعلى سلطة تمثل الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات.
