رد القيادي البارز في حركة حماس، يحيى موسي، اليوم الخميس، على سؤال مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، حول إذا ما كانت حركته ستمنع أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني من مغادرة فطاع غزة، اتجاه رام الله للمشاركة في جلسات المجلس التي ستعقد منتصف الشهر الحالي بالقول:" الذي يحدد هذا الأمر هو قصة هذا الاجتماع وهل هو اجتماع يسير وفقاً للإرادة الفلسطينية أو خروج عنها".
وأضاف: واضح أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، يذهب في هذا الاجتماع خارج الإجماع الوطني الفلسطيني لصالح أجندة تخصه هو شخصياً، وفيه انقلاب على كل الاتفاقات والتاريخ والمبادئ والتي حكمت منظمة التحرير الفلسطينية منذ تأسيسها، وخروج أيضا عن اتفاق المصالحة. على حد قوله .
وبين أنه من ذلك المنطلق السابق ملتزمون بتحقيق الاجماع الوطني بعيداً عن اختطاف القضية الفلسطينية، موضحاً فيما يتعلق بمشاركة حركته، بأن هناك بيان رسمي سيصدر بهذا الشأن، لكنه قال:" عن رأي الشخصي فأنا اعتبر من العار والخيانة أن يشارك أي طرف بالاجتماعات". كما قال.
ووصف نتائج الاجتماع المنوي عقدها بالباطلة، قائلاً :" كل ما بني على باطل فهو باطل والبدايات تحمل خطيئة وطنية لذلك النتائج لا يمكن التعامل معها في أي حال من الأحوال".
وتشهد حركة حماس في هذه الأوقات نقاشات داخلية تتعدى مرحلة رفضها المشاركة في اجتماعات المجلس الوطني منتصف الشهر الحالي في مدينة رام الله، حيث تناقش قيادة الحركة سبل السماح أو رفض خروج أعضاء المجلس من غزة إلى الضفة، وهو أمر سيضعف حجم المشاركة والنصاب القانوني للجلسة. وفقاً لصحيفة (الرأي اليوم).
فمع وضع الملف على طاولة نقاش قادة الحركة، هناك من رأى أن الرفض سيمكن أبو مازن من إظهار حجم سيطرة حماس بالقوة على غزة، وكتم الحريات وسفر وتنقل المواطنين، خاصة وأنه سيستغل الملف لصالحه ضد الحركة عند العديد من الدول العربية مثل السعودية التي بدأت حماس بإجراء اتصالات جديدة معها، ويراعي أصحاب الرأي هذا أيضا قدرة أبو مازن على الحصول على النصاب القانوني دون مشاركة أعضاء المجلس الوطني من غزة، وهو ما سيضعف مخطط الحركة كليا.
على الجانب الآخر في حركة حماس هناك من يقول ان السماح لأعضاء المجلس الوطني من المستقلين ومن قيادات حركة فتح، وكذلك من قيادات الفصائل الأخرى، سيعطي إشارة بان الحركة توافق على عقد الجلسة ولا تمانع من قراراتها التي ستواصل تكريس سياسة عدم الإشتراك في مؤسسات منظمة التحرير، كباقي الفصائل وبالأخص الحصول على عضوية اللجنة التنفيذية، وتلغي طلب الحركة الذي تنادي دوما لتنفيذه حسب اتفاقيات المصالحة، والمتمثل في إجراء انتخابات عامة بينها انتخابات للمجلس الوطني، من أجل الحصول على تشكيلة جديدة للمجلس تضمن تمثيل حماس حسب حجمها في الضفة وغزة ومناطق الشتات.
ولا يزال ملف خروج أو منع أعضاء المجلس الوطني من غزة إلى الضفة قيد النقاش داخل حركة حماس، غير أن البت في الموضوع لن يمتد طويلا، خاصة وأن سفر الأعضاء ودخولهم من الأردن أو غزة إلى الضفة، كما هو مخطط، سيكون قبل عقد جلسة الوطني بيومين، أي بعد عشرة أيام فقط. وستكون حركة حماس ملزمة قبل ذلك بإبلاغ الأعضاء الذين سيجتازون معبر "إيرز″ بقرار الرفض أو القبول.
ومن بين الأسباب التي تدرسها حماس لتقديمها حال الرفض كما ذكر أحد مسؤولي حماس هو "الحفاظ على النسيج والوحدة الوطنية"، باعتبار أن اجتماع المجلس الوطني، حسب حماس، سيزيد من الانقسام.
وفي غزة هناك الكثير من أعضاء المجلس الوطني، خاصة مسئولي الأحزاب المشاركة في منظمة التحرير، وكذلك ممثلين عن المستقلين والمؤسسات والاتحادات، ويتوقع أن يفوق عددهم أكثر من 100 عضو.
