اسرائيل باجراءاتها الخطيرة في القدس تعلن حرباً دينية في المنطقة

حذر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي،اليوم الخميس،من ان اسرائيل باجراءاتها الخطيرة لفرض التقسيم الزماني والمكاني على دخول باحات المسجد الاقصى المبارك تعلن حرباً دينية في المنطقة.

وفي لقاء هام مع اعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى فلسطين في رام الله، وبحضور وزير القدس عدنان الحسيني والمفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، استعرض المالكي التطورات الاخيرة في مدينة القدس المحتلة وبالتحديد ما يحدث بالمسجد الاقصى من رغبة اسرائيل لانهاء الصراع لصالحها على المدينة، من خلال التقسيم الزماني و المكاني لدخول باحات المسجد الاقصى.

واشار المالكي الى منع المصلين المسلمين  من الدخول الى باحات المسجد من الساعة السابعة صباحا الى الساعة الحادية عشر ظهرا وذلك لدخول المستوطنين المتطرفين الذي يدعون دائما لهدم المسجد الاقصى و بناء"الهيكل" المزعوم، اضافة الى سياسة تقنين وقت الصلاة للمسلمين الى اقل من ساعة ومن يخالف يعرض نفسه للمسائلة في مركز الشرطة.

وقال المالكي ان "العصابات الاستطانية الارهابية تدعو المستوطنين الى اقتحام المسجد الاقصى، هم ايضا من يقوموا بالاعتداءات على الفلسطينيين في مدنهم وقراهم  تحت مسمع وحماية من قوات الاحتلال، بالاضافة الى سياسة هدم المنازل وتهجير السكان الاصليين من مدينة القدس ضمن سياسة ممنهجة لتهويد المدينة المقدسة."

من ناحيته اشارالمفتي الشيخ محمد حسين ان اسرائيل تحاصر المسجد الاقصى منذ 24 من الشهر الماضي  بسياسة  التقسيم الزماني، حيث تعتبر هذه السياسة تنتهك حرية العبادة للمسلمين  .

وذكر الشيخ حسين الحضور باحداث عام 2000 حين دخل ارئيل (شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي الراحل) ، الى المسجد الاقصى والتى ادت الى اندلاع الانتفاضة الثانية نتيجة زيارته التي استفزت الفلسطينين وانتهكت اماكن عبادتهم .

واشار ايضا الى مصادرة جزء كبير من اراضي مقبرة الرحمة الاسلامية من سلطة الطبيعة الاسرائيلية  الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الأقصى، ووضع الأسلاك الشائكة حولها لتحويلها لمسارات ما يسمى الحدائق الوطنية، ورسم حدود جديدة للمقبرة الموجودة منذ مئات السنين.

 وقال "اننا كفلسطينين نمد ايدينا للسلام العادل الذي يضمن حقوقنا المشروعة"ن مضيفا ان" القدس في خطر في ظل الاجراءات والقيود التي تصعد الموقف في الاراضي المقدسة."

من جانبه، اكد محافظ القدس عدنان الحسيني على اهمية تدخل المجتمع الدولي لمساعدة اهل القدس لمواجهة السياسات العنصرية اهمها منع الوصول الى الاماكن الدينية و غيرها من الانتهاكات التي تمنع البناء و سياسة هدم المنازل بحجج عدم وجود تراخيص.

اكد المالكي على الحضور على اهمية نقل  معاناة الشعب الفلسطيني والتصعيد الخطير جراء الاقتحامات المتواصل، محذراً المجتمع الدولي من جر المنطقة الى حرب دينية من خلال السياسات الاسرائيلة اتجاه المسجد الاقصى.

من ناحيته ، اشار المالكي الى الرسائل، التي تم اراسالها الى منظمة التعاون الاسلامي  و الجامعة العربية والامم المتحدة حول التصعيد الاسرائيلي في المسجد الاقصى.

وفي ختام اللقاء دعا المالكي اعضاء السلك الدبلوماسي بضرورة دعم المطلب الفلسطيني بالتصويت لصالح مشروع قرار رفع العلم الفلسطيني امام مقر الامم المتحدة بجانب الدول الاعضاء، خلال جلسة التصويت في الجمعية العامة في العاشر من الشهر الجاري.

 وكذلك دعاهم لدعم مطلب فلسطين الانضمام الى منظمة الانتربول في 3-11 في روندا مما يؤدي الى دعم العمل المؤسساتي الفلسطيني وتقوية جهاز الشرطة.

وعقد المالكي مؤتمر صحفي بحضور وزير القدس، عدنان الحسيني والمفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين،  بعد الاجتماع استعرض اخر التحركات الدبلوماسية لوقف وفضح الاعتداء الاسرائيلة العنصرية ضد القدس والمسجد الاقصى خاصة، وكذلك استعرض التحريض العنصري الاسرائيلي في الاعلام.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -