البابا يحث الرئيس الاسرائيلي استئناف مفاوضات السلام

استقبل البابا فرنسيس الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين، اليوم الخميس، للمرة الاولى، في إطار متوتر جراء الخلافات الكثيرة بين الكنيسة ودولة إسرائيل وخصوصا بعد اعتراف الفاتيكان بدولة فلسطين.

وقال صحافيون كانوا موجودين في القصر الحبري، إن ريفلين الذي ترافقه زوجته، قد اجتمع نصف ساعة مع البابا، قبل أن يلتقي سكرتير الدولة بيترو بارولين.

وطلب البابا فرنسيس من الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين استئناف "المفاوضات المباشرة" بين الإسرائيليين والفلسطينيين والتوصل الى "حل مناسب" لعدد من الخلافات كتمويل المدارس الخاصة، بحسب بيان للفاتيكان.

وريفلين الذي خلف في العام الفائت حامل نوبل السلام شيمون بيريس يعتبر من الصقور إزاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، واستقبله البابا الخميس للمرة الأولى، على خلفية توتر بين الكنيسة ودولة إسرائيل، بعد اعتراف الفاتيكان بدولة فلسطين.

وافاد البيان أن البابا وريفلين شددا على "الحاجة العاجلة الى الترويج لمناخ ثقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين واستئناف المفاوضات المباشرة للتوصل الى اتفاق يحترم التطلعات المشروعة للشعبين كمساهمة أساسية في السلام والاستقرار في المنطقة". كما تطرقا الى العلاقات بين السلطات الاسرائيلية والكرسي الرسولي والطوائف الكاثوليكية المحلية في اسرائيل.

وأعرب البابا عن رغبته في ابرام الاتفاق الثنائي الذي يجري التفاوض عليه منذ 1999 "سريعا". لكن علاقات البلدين تدهورت منذ ابرام الفاتيكان اتفاقا مماثلا مع دولة فلسطين، وبالتالي اعترافه بها رسميا. كما دعا البابا الى التوصل الى "حل مناسب" لملفات كوضع المدارس المسيحية في إسرائيل، بحسب الفاتيكان.

وقدم البابا الى ريفلين ميدالية برونزية لم يقدمها من قبل الى أي من ضيوفه، وتتألف من وجهين منفصلين يظهر بينهما غصن زيتون رمز السلام. وعلى استدارة الميدالية كتب: "اسع الى ما يجمع، وتجاوز ما يفرق".

من جهته، قدم ريفلين هدية من حجر البزلت كتبت عليه "رأيت أن من المفيد أن أذكر بالأصل المشترك لليهودية والمسيحية" بحسب ما ورد في المزامير.

وهذه هي الزيارة الأولى التي يقوم بها الرئيس الإسرائيلي للبابا. ويعتبر ريفلين من المتشددين حول النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي وقد خلف العام الماضي شمعون بيريس الحائز جائزة نوبل للسلام والذي أقام البابا معه علاقة ثقة.

وأحد المواضيع بالغة الأهمية التي كان يفترض أن يناقشها الجانبان، هو مسألة المدارس المسيحية في إسرائيل التي يتعلم فيها 33 ألف تلميذ وتنفذ إضرابا بسبب عدم التوصل الى اتفاق على تمويلها.

وأعربت إسرائيل من جهة أخرى عن غضبها مرارا بعد توقيع اتفاق ثنائي في حزيران/يونيو حول حقوق الكنيسة بين الكرسي الرسولي ودولة فلسطين التي تم الاعتراف بها رسميا في الفاتيكان. ولا تزال مفاوضات صعبة بدأت في 1999، جارية للتوصل الى اتفاق مماثل مع إسرائيل.

وقبل مغادرته إسرائيل، أعرب الرئيس الإسرائيلي عن سروره "للقاء صديق فعلي لدولة إسرائيل والشعب اليهودي، زعيم ملهم يؤمن بالحوار بين مختلف المعتقدات الدينية".

ومواضيع الخلاف الأخرى هي الهجمات التي يشنها متطرفون يهود على الكنائس وغضب المسيحيين في بيت جالا قرب بيت لحم، لمنع إسرائيل من بناء جدار عازل.

بمساهمة: ا.ف.ب

المصدر: ر وما - وكالة قدس نت للأنباء -