قال المسؤول السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في لبنان، سمير لوباني( أبو جابر) ان على "الإسرائيليين ترك أرض فلسطين، لأنها ليست أرضهم، وعليهم أن يعرفوا أنه لا يمكن أن تبقوا في أراضينا ما دمنا أحياء."
جاء ذلك ضمن برنامج "العين الإسرائيلية"، على قناة "العالم" الايرانية، حول الاحتلال الاسرائيلي وسياساته، حيث قال أبو جابر:" قبل التكلم على الاحتلال نقول دائماً السياسة الأميركية هي التي تهيمن على المنطقة حيث إن أهم شيء في هذه المنطقة موقعها الجغرافي و نفطها و أمن إسرائيل، و بالتالي رغم البلاء كله الذي حاولت الإدارة الأميركية أن تقوم به من تخفيض أسعار النفط ، ومن ثم وجود موقع لها في الخليج أتى كأكبر مستورد للغاز، كان ملك هذا الصهيوني، وأدّت هذه الضربة لنقول لإسرائيل مرّة أخرى أو الكيان الصهيوني: لستم الوحيدين الذين تستطيعون التحكم بأسواق المنطقة، فدعونا نفتح مجالاً اكثر للفلسطينيين الذين يستثمرون الآبار النفطية والغازية، وعلى اللبنانيين أن يسارعوا لتقليص الفرص، وبالتالي حسب هذا الكيان ليس فقط عسكرياً واقتصادياً، لأن هذا العدو يجب أن يتوجه له المزيد من اللكمات."
وخلال اللقاء قدم أبو جابرالتحية لأطفال فلسطين كلهم ولأهل فلسطين وللمناضلين الذين يقاتلون، وقال "ما رأيناه على شاشات التلفاز هو برسم الرأي العام العالمي و حقوق الإنسان تجاه فلسطين، وفي الحقيقة إن الشعب الفلسطيني شعر بأن كل الخيارات قد سقطت من أوسلو وغيرها، و لم تعد المفاوضات تعطي أية نتيجة، و بالتالي لم يعد هناك مجال أمام الفلسطينين سوى القتال والنضال، وقد رأينا الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي حصلت، فالإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي اتخذتها في تغريم رامي الحجارة، لن تبعد الفلسطينيين عن هذه المواجهة، فظل الأطفال رمزاً من رموز الأمّة وطليعة، وهم الرد على ما يجري في الأمّة، وسواجهون الاحتلال بالسكن إن لم يستطيعوا الحصول على البارودة، وإن لم يتمكنوا فبأسنانهم القويّة سيخرجون هذا الاحتلال من بلادنا، وهذا فعلاً فعل مقاوم صحيح، وهنا الفلسطيني في كل مرّة يخترع شيئاً جديداً، ليقاوم فيه الاحتلال، فليكن درساً لكل المسلمين المستسلمين غير المؤمنين بالنضال و بالمقاومة، و حتى بمقاومة الكلمة لا يؤمنون، ولا يجب أن ننسى وجود أكثر من 1500 طفل فلسطيني في سجون الاحتلال.
ولذلك سكّان منطقة الشمال الفلسطيني، وسكّان أية منطقة يجب ألا يشعروا بالأمان، ولا يمكن لأي شخص أن يعيش بالقرب من المستوطنات ما دمنا لسنا عائدين إلى بلادنا، لا يجب لأي شخص من هؤلاء بأن يشعر بالأمان، وعليهم أن يغادروا هذه الأرض، لأن هذه الأرض عربية وأرض مقدسة، ويجب أن يعود المستوطنون إلى البلدان التي جلبوا منها، والعملية الأخيرة للحزب(حزب الله) التي جرت بعد عملية الجولان كانت رداً واضحاً بمختلف الأساليب، وكان الرد مؤلماً وموجوعاً، وأعتقد أنه شكّل درساً للمستوطنين، وللقيادة الإسرائيلية بالدرجة الأولى، و الكلمات التي تدعو إلى وضع اليد على الزناد، و تدعو إلى البقاء، ويجب أن يكونوا مهددين و قلقين، لأننا نريد العودة إلى وطننا، وما دام هذا العدو يشكّل أرضية للاغتصاب والتمدد على أرضنا العربية يجب أن يشعر العدو بالقلق و بعدم الاستقرار، ففي حرب غزّة الأخيرة طلب من رئيس البلدية بأن يعيد المستوطنين، و أجاب أنه لن يعيد 22 صهيونياً تحت رحمة الصواريخ الفلسطينية، فلذلك هؤلاء لا يشعرون بالأمان، وهذا الكيان جلب المستوطنين من الدنيا كلها مدعوماً من الإدارة الأميركية، و الدول الغربية، و علينا إرسال رسالة حاسمة قاسمة، قائلين عليكم ترك هذه الأراضي، لأنها ليست أرضكم، وعليكم أن تعرفوا أنه لا يمكن أن تبقوا في أراضينا ما دمنا أحياء".
وتابع أبو جابر حديثه قائلا "فللإدارة الأمريكية ثلاثة أهداف استراتيجية في المنطقة: النفط، طرق النفط، وأمن إسرائيل، و الإدارة الأميركية مهما تغيّرت من ديمقراطية لجمهورية هي ملتزمة بأمن إسرائيل، و لكن اللعبة الإيرانية التي جرت كبّرت عقولنا، فالجمهورية الإسلامية خاضت نضالاً شاقاً في هذه المفاوضات، حيث اجتمع الكونغرس من دون أخذ رأي أوباما، وذلك يؤكد فحوى الرسالة الموجّهة بعدم الاتفاق، لكن أوباما أصرّ، فالولايات المتحدة ترى مصالحها أوّلاً، و مصالح الآخرين ثانياً، وثالثاً، لذلك فكّرت أن إيران دولة إقليمية قويّة و بالتالي هي تملك عدداً من الأوراق، و خاصّة أوراق المقاومة، و تحديداً في لبنان و فلسطين و العراق، ولا بد من مفاوضة إيران في هذا المجال، ولم يخرج علماً أبيض من إيران ينذر بالاستسلام، بل مفاوضات دامت أكثر من عشر سنوات، و هذه المفاوضات رسخت كل يوم موقعاً جديداً ومبدأ جديداً، و انتصرت إيران، و سقط الكيان الصهوني، لأن الكيان الصهيوني يعلم علم اليقين بأن إيران لن تتخلّى عن المقاومة، و هذا التأييد بالبقاء والتفاؤل بإيران يعطي زخماً لكل حركات المقاومة في المنطقة، وهذا يهدد الكيان الصهيوني بالزوال، لذلك جاءت الإدارة الأميركية و أعطت إبرة إنعاش لهذا الموضوع، خصوصاً أنها تحتاج لبعض الأصوات في الانتخابات الأميركية.
فنحن أمام حكومة مستوطنين، ونتنياهو يمثل السياسة الإسرائيلية الصهيونية و المتطرفين الذين يخدمون مصلحة الاحتلال، والإدارة الأميركية تساعدهم وتطبق السياسة الإسرائيلية."
