نفت عائلة السيدة الفلسطينية ريهام دوابشة، والدة الرضيع الشهيد علي، وزوجة الشهيد سعد، خبر استشهاد ابنتها الذي اشيع في ساعة متأخرة من الليل، اثر تدهور خطير في وضعها الصحي.
وقال المتحدث الرسمي باسم عائلة دوابشة، سمير دوابشة، إن"ريهام لم تفارق الحياة ، ونحن بجوارها في المستشفى الاسرائيلي والأطباء يقدمون لها العلاج".
وأكد أن الحالة الصحية لريهام في غاية الخطورة ، وجميع أعضاء جسمها متوقفة عن العمل ، باستثناء القلب ، وهذا ينذر بخطورة حياتها."
وناشد الناطق باسم عائلة دوابشة وسائل الإعلام بضرورة التحري والدقة في نقل المعلومة، وعدم الانجرار لروايات الاحتلال الاسرائيلي ووسائل إعلامه.
وكان قد طرأ تدهور خطير على الوضع الصحي للسيدة ريهام دوابشة، بعد فشل عملية زراعة جلد جديد لها في مستشفى "تل هشومير" الإسرائيلي، حيث تتلقى العلاج.
وقال المتحدث الرسمي باسم العائلة، سمير دوابشة، إن الأطباء بالمستشفى الاسرائيلي أبلغوهم عصر السبت، أن الوضع الصحي لريهام تدهور بشكل كبير، بعد هبوط حاد بضغطها ودخول الجراثيم لجسدها، وذلك بعد إجراء عملية زراعة جلد جديد لها قبل ثلاثة أيام.
وأشار دوابشة إلى أن العملية أجريت لرهام بعد فشل عملية زراعة سابقة لها، حيث رفض جسدها تقبل الجلد الجديد، ما أدى لضعف في مناعتها وبدء دخول الجراثيم لجسدها وتدهور حالتها الصحية، لافتا إلى أن الأمر ذاته كان قد حصل مع زوجها الشهيد سعد. وذكر دوابشة أن أفرادا من عائلة ريهام توجهوا للمستشفى للوقوف لجانب والدها ووالدتها المتواجدين هناك.
في تصريح سابق قال سمير دوابشة "إن ريهام (تعمل معلمة مدرسة) تحتاج إلى 276 يوما من العلاج، حيث تعرضت للحرق بنسبة 92%". ولفت إلى أن ريهام خضعت قبل أسبوع لعملية زراعة جلد، حيث بدأ جزء كبير من جسدها يتقبل العملية.
وأضاف "الطفل أحمد (4 سنوات) يحتاج إلى 180 يوما من العلاج، حيث أحرق نحو 60% من جسده، لكنه خرج من العناية المكثفة، وبات يسأل عن والدته ووالده".
وكان الطفل الفلسطيني علي دوابشة (18 شهرا) استشهد حرقا في 31 تموز/يوليو عندما القى متطرفون يهود من نافذة منزل عائلته، زجاجة حارقة ما ادى الى اشتعال النيران في المنزل. واستشهد والد الطفل سعد دوابشة وفي وقت لاحق متأثرا بجروحه، وتم تشريح جثمانه لتقديم ادلة جديدة الى المحكمة الجنائية الدولية.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبومازن) أكد ان السلطة الفلسطينية ستقدم ملف الطفل دوابشة الى المحكمة الجنائية الدولية.
هذا واستقبل أبومازن ، اليوم السبت، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، وفدا من عائلة الشهيد الرضيع على دوابشة.
وقال أبومازن إن" هذه الجريمة التي هزت ضمير الإنسانية لن يسكت عنها، ووزير الخارجية قام برفع الملف إلى محكمة الجنايات الدولية إلى جانب قضية الشهيد محمد أبو خضير."
وأشار إلى أن" هؤلاء الشهداء يسطرون بدمائهم حرية شعبهم ونضاله لإقامة دولته المستقلة، وإن شعبنا سيبقى متمسكا بأرضه ووطنه مهما كان حجم الألم والمعاناة التي يتعرض لها على يد الاحتلال ومستوطنيه."
بدورها، أكدت عائلة دوابشة، دعمها وتأييدها للرئيس عباس، وخطواته لإنهاء الاحتلال الجاثم على صدور أبناء الشعب الفلسطيني.
وأشاروا إلى اهتمام الرئيس عباس المباشر بقضية استشهاد الرضيع علي ووالده وإحراق والدته وأخيه، ومتابعته الحثيثة لأوضاعهم، وإعطاء الأوامر للتخفيف من معاناتهم.
وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية يسمونها "دفع الثمن" تقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية في كل مرة تتخذ السلطات الإسرائيلية إجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان. وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية وإحراق سيارات ودور عبادة مسيحية وإسلامية وإتلاف أو اقتلاع أشجار زيتون. ونادرا ما يتم توقيف الجناة.
