مشعل يدعو الى حوار وطني شامل يشارك فيه الجميع

دعا خالد مشعل ر ئيس المكتب السياسي لحركة حماس الى تأجيل عقد اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني إلى حين التوافق الوطني والتحضير الجيد لعقده بـ"الصورة الصحيحة المنسجمة مع ما جرى الاتفاق عليه من قبل"، معتبرا بان عقده بالصورة "الانفرادية" يُلحِق المزيد من الأضرار بالقضية وبوحدة الموقف والصف الفلسطيني.

وفي مؤتمر صحفي عقد في العاصمة القطرية الدوحة، مساء الاثنين، لتقديم رؤية حماس للخروج من الأزمة الراهنة في الساحة الفلسطينية، دعا مشعل الى المبادرة لدعوة الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية للانعقاد فورا للتشاور في هذا الشأن و"مختلف همومنا وملفاتنا الوطنية"، وقال " ونحن مستعدون لعقده في أي عاصمة عربية."

 وطالب بضرورة دعوة المجلس التشريعي الفلسطيني للانعقاد ومزاولة أعماله حسب ما تم الاتفاق عليه، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تدير شؤون الوطن،وذلك بروح من التوافق والشراكة، إلى حين إجراء انتخابات حرة ونزيهة في "كل مؤسساتنا السياسية في أقرب فرصة يتم التوافق عليها."

وشدد مشعل على ضرورة التأكيد على إنجاز المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام من خلال التطبيق العاجل لكل ملفات المصالحة وفق ما جرى الاتفاق عليه سابقاً، بما فيها إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، وتعزيز الشراكة بين الجميع في إدارة القرار الوطني.

وقال " ندعو إلى حوار وطني شامل يشارك فيه الجميع، من أجل التوافق على استراتيجية نضالية مشتركة لمقاومة الاحتلال، ومواجهة الاستيطان والتهويد والعدوان على القدس والأقصى، وإحباط مخطط الاحتلال لتقسيمه، والتصدي لكسر الحصار عن غزة، وتحقيق الحرية للأسرى، والاهتمام بقضية اللاجئين وهمومهم، وتحمل المسؤولية تجاه مجمل ملفاتنا الوطنية في الداخل والخارج لصالح شعبنا وقضيتنا."

وقال مشعل " إن استشعار خطورة المرحلة الراهنة تتطلب من الجميع تغليب المصالح الوطنية على المصالح والحسابات الحزبية والفئوية الضيقة، وتفرض علينا جميعاً العمل معاً وبروح وفاقية نضالية من أجل إنجاز مشروعنا الوطني، واستنقاذ أرضنا وقدسنا وأقصانا وجميع مقدساتنا، واستعادة حقوقنا الوطنية، وتمكين شعبنا من التخلص من الاحتلال والتشرد والاعتقال، ليعيش على أرضه بحرية واستقلال."

وحول تصاعد الإجراءات الإسرائيلية لتقسيم المسجد الأقصى المبارك قال مشعل "إن تقسيم المسجد الأقصى المبارك لن يمرر، وأنه لا يمكن السكوت أو الصبر على إجراءات الاحتلال في ساحات المسجد الأقصى المبارك"، مشددا على أن "المقاومة بكل أشكالها دون قيد أو حدود بوجه احتلال تجرأ على قبلتنا الأولى."

وقال مشعل إن "مخططات الاحتلال التهويدية خطيرة جدا ولايمكن السكوت عليها وعلينا العمل بشكل موحد للجم الاحتلال وتعزيز صمود المقدسيين ."

وأضاف مشعل " إن صمود المرابطين في الأقصى يعرقل خطوات الاحتلال لتقسيم الأقصى ومن هنا أوجه التحية والاجلال لهم ."

ودعا مشعل الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس والداخل المحتل عام 1948 إلى النفير العام وشد الرحال إلى المسجد الأقصى.وجدد تأكيده على أن المقاومة بكافة أشكالها لاقيود ولا حدود عليها طالما الاحتلال تجرأ على أولى القبلتين .

وتابع بالقول "نريد وقفات غضب في كل مكان وفعاليات نصرة للأقصى وخاصة في مخيمات اللاجئين الصامدة رغم آلامهم".

وطالب مشعل حركة فتح والفصائل والسلطة الفلسطينية لتبنى إستراتيجية مشتركة لكيفية إنقاذ الأقصى وحمايته من التقسيم والدفاع عن الحقوق الفلسطينية.

وحذر مشعل العالم الغربي من الصمت على مخططات الاحتلال بحق الأقصى قائلا "حذار أن تمرروا مخطط إسرائيلي بالقدس والأقصى فإن استهداف القدس والأقصى ومحاولة فرض التقسيم ستخلق غضبا لن يخدم الاستقرار في المنطقة".

وتابع " جسمنا الفلسطيني مثقل بالانقسام وغياب البوصلة والاستراتجية فعلى القيادة التحرك لتغير هذا الوضع والتحرك لردع الاحتلال بشتى الطرق".

وبشأن التهدئة في قطاع غزة، اكد مشعل "ان مفاوضات تثبيت وقف اطلاق النار في قطاع غزة لم تصل إلى أي نشئ وان أي اتفاق سيبرم سيكون خاضع للشراكة الوطنية."

وقال مشعل، إن" مفاوضات تثبيت وقف إطلاق النار لم تصل إلى شئ"، مؤكدا بان التهدئة المتفق عليها مع الاحتلال الإسرائيلي ستكون محصورة في غزة التي تعاني الحروب، وأنه لا تهدئة في الضفة الغربية الواقعة تحت الاحتلال.
وجدد تأكيد حماس على أن أي اتفاق ستنجزه حماس لن يتم إلا في الإطار الوطني على قاعدة وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدا أن قرار المقاومة، والقرار السياسي والأمني يشترك فيه الجميع ولا ينفرد به أحد.

وأكد أن" الحركة طرحت حل أزمات غزة ومعاناتها مقابل تثبيت وقف إطلاق النار مع الوساطات الغربية " مضيفا " غزة تحملت كثيرا وحكومة الوحدة الوطنية التي شكلت سابقا لم تقدم لها شيئ على الأرض بل تفاقمت المعاناة وازدادت الأزمات دون تحرك من الجهات الرسمية" .

وقال"استمرار الحصار ومعاناة غزة سيدفع الفلسطينيين للإنفجار مجددا في وجه الاحتلال ونحن نسعى بشتى الطرق بتدخلات تركية وقطرية وعربية للتخفيف من وطأة الحصار الظالم المفروض على القطاع منذ أكثر من 9 سنوات."

المصدر: الدوحة - وكالة قدس نت للأنباء -