جددت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى، ومتطابقة في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واللجنة المركزية لحركة فتح، اليوم الثلاثاء، التأكيد بشكل رسمي على تأجيل انعقاد الدورة العادية للمجلس الوطني الفلسطيني التي كانت مقررة منتصف الشهر الحالي.
وقالت المصادر الموثوقة باللجنة التنفيذية لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، إن: "قرار التأجيل صدر بشكل رسمي والأمر الأن بيد رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون، وسيعلن عنه"، مضيفة: "رئيس المجلس أكد أنه مع تأجيل الانعقاد خاصة أن اجماع فلسطيني بعدم التضحية بعقد اجتماع لا يكون مخرجاً للأزمات الفلسطينية الراهنة".
وكانت "وكالة قدس نت للأنباء"، انفردت بالأمس بتأكيد قرار تأجيل الانعقاد. وقال مسؤول فلسطيني في منظمة التحرير الفلسطينية، لمراسلنا، بالتزامن مع انعقاد الاجتماع الطارئ للقيادة: "إن اللجنة التنفيذية للمنظمة قررت تأجيل عقد اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني، الذي كان مقررا تنظيمه منتصف الشهر الجاري في مدينة رام الله، بالضفة الغربية.
وأوضح المسؤول في تصريح لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن تأجيل الاجتماع جاء عقب التوصل لاتفاق على ذلك خلال اجتماع طارئً للجنة التنفيذية للمنظمة، عقد ظهر اليوم بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، مبيناً أن الهدف من التأجيل هو استكمال الترتيبات لعقد دورة للمجلس تخدم القضية الفلسطينية.
وأشار المسؤول إلى أن الاجتماع ناقش عدة قضايا في مقدمتها إنجاح عقد المجلس، وإنهاء الانقسام السياسي، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية. وقال المسؤول :إن اللجنة قررت توجيه طلب لرئيس المجلس الوطني سليم الزعنون، لتأجيل عقد المجلس إلى موعد أخر.
وبالعودة إلى المصدر الثاني في اللجنة المركزية لحركة فتح، فإن اتفاق جرى بين أعضاء المركزية مطلع الأسبوع الحالي أكدوا فيها على ضرورة العمل في اتجاه تأجيل عقد جلسة المجلس الوطني العادية التي كانت منوي عقدها في منصف الشهر الحالي. وبينت المصادر أن عدد كبير من أعضاء المركزية أدركوا بشكل واضح أن فرصة انعقاد الوطني وتحضير له غير كافية.
وقالت المصادر لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، إن التحضيرات لعقد الوطني كانت غير مقنعة سيما وأن قرارات المجلس المركزي في دورته الأخيرة لم تطبق حتى اللحظة. وذكرت المصادر الفتحاوية أن اتصالات واسعة جرت في الثلاث أيام الماضية مع اللجنة التحضيرية لانعقاد الوطني أكدوا فيها أنه لا يمكن أن يتم "العرس الوطني"، إلا بتأجيله لاستكمال الحوارات والنقاشات في وقت لا يتجاوز هذا العام.
ولفتت المصادر إلى أن الهدف من التأجيل هو رد الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية لتصبح "الأصل" في العمل الوطني الفلسطيني وليس كما هي الآن "الفرع"، الأمر الذي سيخرج الفلسطينيين من دائرة الإرباك والفوضى.
هذا ونفى عزام الاحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مساء الاثنين، تأجيل اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني المقرر انعقاده في منتصف الشهر الجاري برام الله لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير. وقال الاحمد في حديث له "ما زال اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني في موعده وكل ما نشر عن تأجيله ليس صحيحا".
ويُجري رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون غداً الأربعاء، مؤتمراً صحفياً لاطلاع الرأي العام حول موضوع عقد دورة المجلس الوطني الفلسطيني المقررة في منتصف الشهر الجاري.
والمجلس الوطني، هو بمثابة برلمان منظمة التحرير، ويضم ممثلين عن الشعب الفلسطيني داخل وخارج فلسطين، وقد تأسس عام 1948، ولم يعقد منذ عام 1996، أي دورة عادية، وهو أعلى سلطة تمثل الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات.
ويضم المجلس، البالغ عدد أعضائه 740 عضواً، ممثلين عن الفصائل كافة – باستثناء حركتي حماس والجهاد الإسلامي – وأعضاء المجلس التشريعي، وممثلين عن الاتحادات والنقابات، ومستقلين.
وتلقت دعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، لعقد اجتماع المجلس الوطني، معارضة واسعة من قبل فصائل فلسطينية رئيسية، على رأسها حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" التي أعلنت رسميا معارضتها للجلسة.
كما وقعت مئات الشخصيات الأكاديمية والمستقلة على عريضة تطالب بتأجيل الاجتماع، فيما دعت شخصيات فلسطينية أخرى مستقلة إلى عقد اجتماع موازٍ لجلسة المجلس في الخارج.
