ترحب واسع بقرار الأمم المتحدة رفع علم دولة فلسطين على مقرها

رحبت دول عربية وقوى وفصائل فلسطينية، وفعاليات شعبية اليوم الجمعة، بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بالموافقة على رفع علم فلسطين في مقرات الأمم المتحدة.

واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، فجر الجمعة، مشروع قرار يطالب الأمين العام للمنظمة الدولية برفع العلم الفلسطيني فوق مقر الأمم المتحدة في نيويورك في غضون 20 يوما.

وصوت لصالح القرار 119 دولة، فيما عارضته 9 دول (من بينها الولايات المتحدة الأمريكية)، فيما امتنع عن التصويت 45 دولة (من بينها المانيا والنمسا).

وأشاد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي اليوم الجمعة، بنجاح الدبلوماسية الفلسطينية والعربية في استصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة برفع علم دولة فلسطين فوق مقراتها في نيويورك وجنيف وفيينا.

واعتبر العربي في بيان له اليوم الجمعة، أن هذا القرار يشكل انجازا دبلوماسيا هاما يحمل دلالة رمزية كبيرة باتجاه الاعتراف بدولة فلسطين كدولة كاملة العضوية في الامم المتحدة، واعترافا جديدا يؤكد على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.

وقال البيان، إن الأمين العام أعرب عن شكره للدول الأوروبية والإفريقية والآسيوية ودوّل أميركا اللاتينية والتي ايدت مشروع القرار العربي في هذا الشأن.

ومن المنتظر ان يشارك الأمين العام  في احتفال مراسم رفع العلم الفلسطيني في نيويورك الذي يحضره الرئيس محمود عباس في أواخر الشهر الجاري أثناء افتتاح  أعمال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبدورها رحبت جمهورية مصر العربية  بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رفع علم دولة فلسطين على مقر الأمم المتحدة باعتبارها دولة تتمتع بصفة المراقب في المنظمة الدولية.

واعتبرت الخارجية المصرية في بيان لها اليوم، أن ما حصل يمثل خطوة إضافية نحو تحقيق هدف إنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على كامل أراضيها، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد البيان، دعم جمهورية مصر العربية لكل جهد يستهدف التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية، ولاستعادة الحقوق الكاملة والمشروعة للشعب الفلسطيني وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

ومن جانبها رحبت الجمهورية التركية، بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رفع علم دولة فلسطين على المبنى المركزي للأمم المتحدة في نيويورك والمباني الأخرى التابعة لها، إلى جانب أعلام الدول الأعضاء الأخرى.

وقالت “الخارجية” التركية في بيان اليوم الجمعة: “إن هذا القرار يشكل خطوة هامة على صعيد اعتراف المزيد من الدول بالدولة الفلسطينية، وتحقيق امنية الحياة الحرة للشعب الفلسطيني في دولته ذات السيادة ضمن حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك بعد تحريره وفي أقرب وقت من الاحتلال المتواصل الذي يتعرض له”.

هذا ورحبت مملكة البحرين بالقرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، برفع علم دولة فلسطين على مقر الأمم المتحدة.

وأكدت وزارة خارجية مملكة البحرين في بيان نشرته وكالة “بنا” الرسمية: “أن هذا القرار التاريخي يعتبر خطوة إيجابية ومتقدمة نحو تحقيق تطلعات وطموحات الشعب الفلسطيني الشقيق باستعادة كافة حقوقه المشروعة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك وفقاً لمبادرة السلام العربية، وحل الدولتين، وعلى أساس الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”.

وعلى الصعيد الفلسطيني أثنت القوى والفعاليات في بيانات صحافية على هذا القرار، واعتبرته يأتي في سياق نضال شعبنا لانتزاع حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال.وفي هذا السياق، أشاد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوض العلاقات الدولية نبيل شعث بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رفع علم فلسطين أمام مقارها، معتبرا اياها انتصارا جديدا للشعب الفلسطيني وتتويجا للجهود الديبلوماسية التي بذلتها القيادة الفلسطينية.

وقال شعث: رغم رمزية القرار الا انها خطوة هامة تبعث مزيدا من الأمل في نفوس الفلسطينيين وأحرار العالم أن الاحتلال سينتهي حتما خاصة مع تصاعد عزلته الدولية بفعل اجراءاته العنصرية.

وطالب دول العالم بمزيد من القرارات والخطوات العملية المؤيدة للحق الفلسطيني في الحرية والاستقلال التام وإنهاء الاحتلال، مشيرا إلى أهمية المواقف الدولية الحازمة والضاغطة على حكومة إسرائيل للالتزام بشروط السلام.

كما أثنى شعث على قرار الاتحاد الاوروبي بوضع علامات على منتجات المستوطنات، مضيفا: إن القرارين الأممي والأوروبي يؤشران على حجم التأييد والتعاطف الذي تحظى به القضية الفلسطينية ورفضا للاحتلال وسياساته العدوانية التي دمرت حل الدولتين وأنهت فرص الوصول الى حل سياسي.

وبدوره، أثنى الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف على القرار الأممي، مضيفا: رفع علم فلسطين في الأمم المتحدة خطوة رمزية هامة ذات دلالات في الاستقلال الفلسطيني.

وتابع: إن القيادة الفلسطينية تسعى لمواصلة الجهد الدبلوماسي والسياسي لفرض السيادة الكاملة على كافة أراضي فلسطين المحتلة على حدود عام 1967 بما فيها القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، وضمان حق العودة للاجئين من أبناء شعبنا إلى ديارهم التي هجروا منها وفق القرار الاممي 194، ووضع حد للاحتلال الاسرائيلي.

واعتبر أبو يوسف أن التصويت على مشروع القرار الخاص برفع علم فلسطين يعتبر دعوة إلى المجتمع الدولي للوقوف عند مسؤولياته تجاه الحقوق الفلسطينية المشروعة.

كما رحب الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة فجر اليوم الجمعة، بالموافقة على رفع علم فلسطين في مقرات الأمم المتحدة إلى جانب أعلام الدول الاعضاء، معتبرا ذلك يوما تاريخيا للشعب الفلسطيني وانتصارا لحقه وقضيته العادلة.

وأضاف: إن نتائج التصويت على القرار جاءت تتويجا لكل الجهود الدبلوماسية التي بذلتها منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية على مختلف المستويات، وهو بمثابة انتصار لشعبنا وقضيته العادلة.

وتابع مجدلاني: إن العلم الفلسطيني رمز لنضال وتضحيات شعبنا خلال مسيرته النضالية الطويلة، والتي عمدت بدماء الشهداء ومعاناة اسرانا البواسل، فهذا العلم سيبقى شامخا وسيرفع في كافة المحافل الدولية فهو رمز للصمود والتحدي في وجه الاحتلال.

وبدوره، اعتبر النائب قيس عبد الكريم “ أبو ليلى” نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قرار التصويت لصالح رفع العلم الفلسطيني في الامم المتحدة إلى جانب أعلام الدول الأعضاء، بأنه انتصار جديد لعدالة القضية الفلسطينية ولمطالب شعبنا في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

وقال: نرحب بهذه القرار الاممي الجديد وهو وعلى الرغم من رمزيته إلا أنه تجسيد لخطوات إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، مؤكدا أن هذا التصويت يؤكد تنامي وتعاظم التوجهات الدولية للاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة.

وثمن أبو ليلى موقف الدول التي صوتت لصالح فلسطين ومنحت الشعب الفلسطيني ثقتها، كما ندد بموقف الدول التي عارضت هذا القرار، داعيا في الوقت ذاته الدول التي امتنعت عن التصويت الى دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

وشدد على ضرورة متابعة كافة الخطوات على الصعيد الدولي لوضع سلطات الاحتلال الإسرائيلي موضع المساءلة والمحاسبة ومحاكمتها على الجرائم اليومية التي ترتكبها بحق ابناء شعبنا، وإجبارها على إنهاء احتلالها للأرض الفلسطينية.

المصدر: عواصم – وكالة قدس نت للأنباء -