تظاهر العشرات من سكان بلدة بني سهلا شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة ، مساء الاحد، احتجاجا على الانقطاع المتوصل للتيار الكهربائي، في ظل الازمة التي يعيشها القطاع بعد توقف محطة التوليد الوحيدة عن العمل.
وذكر مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" بان العشرات من سكان بني سهلا والمناطق المجاورة لها خرجوا الى شوارع البلدة وسط ترديد شعارات ضد شركة توزيع الكهرباء في قطاع غزة ، وهاتفات تطالب بانهاء ازمة الكهرباء التي يعاني منها سكان القطاع منذ عدة سنوات .
وقال شهود عيان لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" ان قوة من الشرطة اعترضت المشاركين في التظاهرة ومنعتهم من التوجه الى مقر شركة الكهرباء الواقع على مفترق البلدة الرئيسي، ، في حين اقدم عدد من الشبان على اشعال الاطارات المطاطية امام مفترق الشيخ ناصر في البلدة القريب من مقر شركة توزيع الكهرباء.
وقال الشهود لمراسلنا ان مناوشات بالايدي وقعت بين عناصر الشرطة والمشاركين في التظاهرة تطورت فيما بعد الى استخدام عناصر الشرطة الهروات لتفريق المتظاهرين ، فيما رشق بعض الشبان مركبات الشرطة بالحجارة .
وبالتزامن مع ذلك هاجم عدد من الشبان في حي الامل غرب خان يونس مركبة تابعة لشركة توزيع الكهرباء اثناء قيامها بفصل التيار الكهربائي عن الحي.
وقال شهود عيان ان الشبان قاموا بتحطيم المركبة ، فيما لم يبلغ عن وقوع اصابات بين افراد الطاقم الذي كان يستقل المركبة.
وتاتي هذه الاحتجاجات مع اشتداد ازمة انقطاع التيار الكهربائي عن محافظات قطاع غزة ، بعد اعلان سلطة الطاقة التي تديرها حركة حماس عن توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع عن العمل بسبب عدم توفر الوقود اللازم لتشغيلها.
وكان قد خرج المئات من سكان مدينة رفح جنوب القطاع على مدار اليومين الماضيين في تظاهرات غاضبة ضد انقطاع التيار الكهربائي ، وسط ترديد هتافات غاضبة ضد المسؤولين الفلسطينيين وشركة الكهرباء بقطاع غزة، واتهامهم بالتقاعس في إيجاد حلول لمعاناتهم المستمرة وخاصة في مدينة رفح التي تعتبر من اكثر المناطق عرضه لانقطاع التيار الكهربائي.
وتشهد محافظات قطاع غزة انقطاعا طويلا في الكهرباء لساعات فصل تصل من 12 الى 18 ساعة يوميا في ازمة تعتبر من اشد الازمات التي يعاني منها سكان القطاع.
وفي هذا السياق طالب المتحدث باسم حركة فتح فايز أبو عيطة، مساء الأحد، حركة حماس بتسليم ملف الكهرباء في قطاع غزة لحكومة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمد الله، لتتمكن من القيام بمهامها.
وقال أبو عيطة في تصريح صحفي: "إن المواطن في قطاع غزة يعاني جراء انقطاع التيار الكهربائي ويريد حلا بعيدا عن المناكفات"، معتبرا أن إلقاء التهم من قبل حركة حماس وسلطة الطاقة في غزة على حكومة الوفاق لا يحل المشكلة بل يزيدها تعقيدا".
وطالب أبو عيطة سلطة طاقة غزة بالتعاون مع حكومة الوفاق للوصول إلى حلول تعفي المواطن من المعاناة الناجمة عن انقطاع التيار الكهربائي، مشدداً على أن هذه المعاناة لم تعد تحتمل ويكفي شعبنا ما يعانيه نتيجة الاحتلال والحصار.
واقترح أبو عيطة على حماس التي تدير القطاع وسلطة الطاقة في غزة أن يتركوا حل مشكلة الكهرباء لحكومة الوفاق الوطني، مؤكدا أنه في حال رفعت حماس يدها عن إدارة ملف الكهرباء سواء في سلطة الطاقة بغزة أو شركة الكهرباء، وإعطاء حكومة الوفاق الوطني إدارة هذا الملف، فإن حركة فتح هي من سيحاسب حكومة الوفاق عن أي تقصير في إدارة هذا الملف، مشيراً إلي أن حكومة الوفاق حتى هذه اللحظة لم تستلم إدارة هذا الملف.حسب قوله
