أكدت حركة حماس خلال مسيرات حاشدة نظمتها في مختلف محافظات قطاع غزة، مساء الاحد، على أن المسجد الأقصى خط أحمر لا يمكن تجاوزه، ومساس الاحتلال الإسرائيلي به لعب بالنار، معتبرة أن المرحلة التي يمر بها هي الأخطر.
وقال لقيادي في حماس، مشير المصري خلال مسيرة حاشدة نصرة للأقصى شمال غزة، إن "الاحتلال استغل حالة الصمت وانشغال الأمة، لتغيير حقائق دينية وتاريخية وفرض معادلات سياسية في المسجد الأقصى."
وأضاف: "لن نقبل أن يأخذنا العدو على حين غفلة لتغيير الواقع بالأقصى ولن نقبل بتقسيمه، والجميع مطالب ألا يقف صامتاً وألا أن يقف شريكا مع الاحتلال في مخططاته."
وتابع المصري:" مستعدون أن نهدي الأقصى دماءنا وأن تكون أجسادنا جسراً للتحرير والدفاع عنه بكل ما نملك أمام اقتحامات المستوطنين"، داعياً الضفة لأن تعلنها انتفاضة شعبية في وجه الاحتلال نصرة له ودفاعاً عنه.
وأشار إلى أن الاحتلال ما كان له أن يتجرأ على الأقصى لولا المفاوضات والتخابر الأمني الذي تجريه السلطة معه، داعياً إياها لأن تبرئ ساحتها من التنسيق والمفاوضات العبثية، وأن ترفع يدها الثقيلة عن المقاومة، وتفرج عن المعتقلين في سجونها.كما قال
وحيا المصري المرابطين والمرابطات الذين سالت دماؤهم في الأقصى وهم يذودون عن الشعب والأمة، مطالباً كل الشعب بأن يتحمل مسؤولياته وأن يدافع عن الأقصى وأن يفشل مخطط التقسيم المكاني والزماني له.
ودعا القيادي في حماس الأمة العربية قادة وشعوب لتحمل مسؤولياتها تجاه الأقصى لأن قضية فلسطين قضيتهم، وأن تطبق كلٌ من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي قراراتهما المتعلقة بالأقصى وحمايته.
كما دعاهم إلى طرد السفراء الاسرائيليين من بلادهم، وسحب السفراء العرب وقطع العلاقات مع الاحتلال.
من ناحيته اعتبر عضو المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق، أن ما يحدث في المسجد الأقصى هو الإرهاب بعينه، وأن ما صدر في الكنيست الإسرائيلي من قوانين كانت ممهدة لما حدث اليوم.
وقال أبو مرزوقفي تصريح صحفي إن "التقسيم الزماني بعدم دخول المسجد من السابعة صباحاً حتى الساعة الحادية عشرة جريمة لا يمكن أن تمر، وبيّن أن الحرائق وإطلاق النار والغازات في المسجد القبلي اليوم هو الإرهاب."
وأثنى على صمود أبناء القدس الذين يتصدون لإرهاب الاحتلال، داعياً أهل الضفة الغربية وقطاع غزة لنصرة أهل القدس.
وحذر عضو المكتب السياسي لحركة حماس من خطورة الصمت على هذا التقسيم، لأن الاحتلال إذا نجح في تقسيم الأقصى زمانياً فسيقسمه مكانياً.
وفي دير البلح وسط قطاع غزة خرجت مسيرة جماهيرية حاشدة جابت أرجاء المدينة نصرة للمسجد الأقصى المبارك ورفضاً لإجراءات الاحتلال ومخططات التقسيم الزمني وإجراءته التعسفية بإعتبار مصاطب العلم تنظيماً إرهابياً.
وشارك في المسيرة لباي دعت لها حماس المئات من أهالي المدينة الذين عبروا عن غضبهم من تلك الإجراءات التي تسمح لقطعان المستوطنين من تدنيس المسجد الأقصى، رافعين شعارات تطالب المقاومة بالرد الفوري والعاجل لتلك الإعتداءات والتصدي لها وحمايتها من الإحتلال الصهيوني.
وأكد ماهر الحولي القيادي في حماس على ضرورة الدفاع عن المسجد الأقصى، داعياً خلال كلمة امام المشاركين في المسيرة، المقاومة لاستخدام كافة الطرق والإنتفاض في وجه الاحتلال" إذا تجرأ على قبلتنا الأولى وتنفيد إجراءته التعسفية"، مشدداً على أن ارتباطنا بالقدس والأقصى هو ارتباط عقيدة ودين ويجب أن نحميه بكل غالي وثمين وأن نفديه بدمائنا وأرواحنا، فالأقصى رمز وجودنا ومصدر فخرنا ومعيار كرامتنا.
ووعد الحولي بأن مخطط تقسيم الأقصى زمانياً لن يمر "ولن تسكت حماس عن اجراءات الاحتلال الغاشم"، داعياً المجتمع الدولي للتدخل لوقف حدة التوتر داخل الأراضي الفلسطيني ووقف إثارة النعارات الدينية التي تحاول المساس بمقدساتنا الإسلامية.
وفي خان يونس أكد القيادي في حماس يونس الأسطل أن "المقاومة في فلسطين لن تسمح للاحتلال أن يعربد في ساحات الأقصى المبارك، وأن يفعل ما يشاء."
وشدد الأسطل خلال كلمته في مسيرة جماهرية نظمتها الحركة جنوب قطاع غزة على أن" المقاومة ستفعل ما بوسعها من أجل منع تقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا"، مؤكدا على ضرورة أن تقول المقاومة كلمتها في حماية المسجد الأقصى من الاحتلال المتمدد يوما بعد يوم.
ودعا المقاومة في الضفة لضرورة أن تتصدى لهجمات الاحتلال، مجددا الدعوة للسلطة في رام الله بإطلاق يد المقاومة ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال لمنع المقاومة من ممارسة نشاطها المشروع ضد ممارسات الاحتلال العدوانية على المقدسات وأهل الضفة والقدس.كما قال
وكان المسجد الأقصى شهد مواجهات عنيفة بين المرابطين داخله وقوات الاحتلال التي اقتحمته فجر الاحد برفقة وزير الزراعة الإسرائيلي أوري آرائيل، مخلفةً أكثر من 100 إصابة في صفوف المرابطين داخل الأقصى
