أزمة وقود في غزة..!

يشهد قطاع غزة منذ أيام أزمةً خانقةً في المحروقات، نتيجة إغلاق معبر كرم أبو سالم جنوبي شرقي قطاع غزة، من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بسبب ما يُسمى عيد رأس السنة اليهودية.

ولم تدخل أي كميات من المحروقات للقطاع منذ صباح الجمعة الماضية، سوى كمياتٍ محدودة بالأمس، عبر كرم أبو سالم، لا تفي ربع الحاجة الحقيقة للسكان، ما تسبب بأزمة خانقة.

وبدت ملامح الأزمة من خلال توقف كثير من المحطات في القطاع عن التعبئة للزبائن منذ أمس، وتوقف كثير من المركبات العمومية والخاصة عن التحرك، لنفاذ الوقود منها.

وخلق هذا الواقع سخط واستياء شديد لدى السائق والركاب على حدٍ سواء، الذين تكدسوا على المفارق الرئيسية منذ الصباح، خاصة الطلبة والموظفين، لعدم توفر مواصلات كافية تنقلهم لأماكن دراستهم وعملهم.

أسباب الأزمة

وعزا عضو مجلس إدارة جمعية أصحاب شركات البترول في القطاع محمد العبادلة، خلال حديث مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" صباح الاثنين أسباب الأزمة، لإغلاق سلطات الاحتلال معبر كرم أبو سالم، بسبب الأعياد اليهودية، وتوقيف ضخ المحروقات.

ولفت العبادلة إلى أن الاحتلال لم يضخ أي كميات للقطاع منذ صباح الجمعة، سوى كمياتٍ محدودة أمس الأحد، لصالح القطاع الخاص ومحطة توليد الكهرباء الوحيدة، بعد أن فُتح المعبر لساعاتٍ محدودة، لإدخال ما يقارب (ربع) الكميات التي تدخل في الوضع الطبيعي.

وبين إلى أن الاحتلال عندما يُغلق المعابر يوقف ضخ المحروقات وإدخال السلع، ما يتسبب في أزمة، وهنا تتكشف حقيقة ما يتم إدخاله يوميًا للقطاع، "فكل ما يدخل هو فقط يكفي الحاجة اليومية للسكان، أو أقل، لكن لا تظهر أزمة، لأن المعبر يكون مفتوحًا بشكل يومي، بالتالي يكون هناك انتظام في الضخ".

وشدد على ضرورة ألا يُغلق الاحتلال المعابر، خلال الأعياد، وألا يوقف عمليات التوريد خاصة للمحروقات، نافيًا وجود مخزون كافٍ في القطاع من المحروقات، لأن ما يدخل يكفي للاستهلاك اليومي فقط، "فتبلغ الكميات التي تدخل يوميًا حوالي "300 ألف لتر (بنزين، سولار)".

وأشار العبادلة إلى أن الكميات المذكورة تُشكل ما لا يزيد عن نصف أو ثلث حاجة القطاع الحقيقة، لافتًا إلى أن أصحاب شركات الوقود جاهزون لشراء كميات كبيرة، لكن "برنامج الحصار" المفروض علينا، لا يسمح بعبور الكميات التي نريدها، بالتالي تبقى الأزمة قائمة، والمعاناة مستمرة.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -