استنكرت مؤسسة "الضمير" لرعاية الأسير وحقوق الإنسان الإجراءات العقابية والظروف أللإنسانية المفروضة على المعتقلين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية والمخالفة لكافة الأعراف والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي وعلى رأسها اتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقيات جنيف الأربعة ، وتحدداً المادة الثالثة المشتركة من الاتفاقيات التي نصت على حظر شامل لجميع أشكال المعاملة القاسية والتعذيب والمعاملة المهينة والحاطة بالكرامة.
وقالت المؤسسة في بيان صدر عنها، اليوم الخميس، إن هذه الإجراءات العقابية "تعد معاملة للإنسانية ومخالفة جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة وجريمة حرب بموجب المادة الثامنة من ميثاق روما المؤسس لمحكمة الجنايات الدولية."
وزار محامي مؤسسة "الضمير" لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، سامر سمعان، المعتقلين الإداريين المضربين عن الطعام (منير أبو شرار وبدر الرزة وشادي معالي في عزل زنازين النقب يوم أمس الموافق 16/9/2015).
وقد أعلم المعتقلين المحامي سمعان – حسب بيان المؤسسة الحقوقية- بأن إدارة سجن النقب فرضت عليهم مجموعة من العقوبات والظروف أللإنسانية أبرزها رفض إدارة السجون توفير الماء البارد الصالح للشرب مما يرغمهم على شرب الماء الدافئ من حنفية صدئة وقديمة بالزنزانة، كما وأن إدارة السجن قامت بإغلاق جميع المنافذ والفتحات الصغيرة في الزنازين مما يحول دون تجديد الهواء فيها .
وقال المعتقل منير أبو شرار للمحامي سمعان بأنه" ينام على فرشة بجانب عتبة الباب ليتمكن من تنفس الهواء النافذ من تحت العتبة"،وأضاف أن " إدارة السجن جميع ممتلكات المضربين عند نقلهم للعزل مباشرة بعد بدء الإضراب وتمنعهم من التزود بالملابس و كتب وتحرم بعضهم من البطانيات والوسائد."
الى ذلك استنكرت مؤسسة "الضمير" منع محاميتها فرح بيادسة من زيارة المعتقل المضرب عن الطعام غسان زواهرة اليوم الخميس في عزل "أيلا" في سجن بئر السبع بالرغم من التنسيق المسبق، حيث أبلغتها مصلحة السجون عند وصولها بأن المعتقل سوف يتم نقله إلى سجن النقب، وعند طلبها زيارته في سجن النقب أعلمتها مصلحة السجون بأنه سوف يمضي اليوم متنقلا في البوسطة وبالتالي لن يمكنها زيارته.
كما وادانت "الضمير" تعمد قوات مصلحة السجون إرهاق المعتقلين المضربين ومواصلة نقلهم بين السجون بالرغم من تراجع وضعهم الصحي .
واشارت الى أن المعتقلين الثلاثة ابتدأوا إضرابا مفتوحا عن الطعام بتاريخ 30/8/2015 برفقة المعتقلين الإداريين غسان زواهرة، ونضال أبو عكر بعد عدة خطوات تصعيديه منذ 20/8/2015 شملت إضراباً جزئياً رفضاً لسياسة الاعتقال الإداري مطالبين بإطلاق سراحهم وسراح المعتقلين الإداريين، موضحة بأن المعتقلين المضربين لا يتناولوا إلا الماء وحتى هذه اللحظة لم تزودهم مصلحة السجون بأية أملاح بالرغم من دخول إضرابهم المفتوح اليوم ال18، كما وأن منير أبو شرار وبدر الرزة مقاطعين للفحوصات الطبية.
وحسب مؤسسة "الضمير" فان 250 أسير في سجون "عوفر" و"النقب" و"إيشل" و"ريمون" و"نفحة" بدؤوا بسلسلة خطوات تضامنية مع المعتقلين المضربين عن الطعام ابتداءا من 15/9/2015 سوف تستمر حتى 21/10/2015 والتي سوف تتضمن إرجاع الوجبات 3 أيام بالأسبوع على أن ينضم للخطوات التضامنية دفعة أخرى من 100 أسير بالإضافة إلى إرسال رسائل لإدارات السجون مطالبة إياها بتحقيق المطالب الحياتية للمعتقلين المضربين وإنهاء عزل الأسير بلال كايد والذي قامت مخابرات الاحتلال بعزله منذ 6/9/2015 مع العلم بأنه يقضي حكما بالسجن 14 عاما منذ عام 2001 وتبقى له قرابة 8 شهور لانتهاء حكمه.
طالبت مؤسسة "الضمير" بوقف العقوبات والظروف أللإنسانية المفروضة على المعتقلين المضربين عن الطعام، كما وطالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة المضربين عن الطعام بشكل عاجل والإطلاع على ظروفهم المعيشية والضغط على قوات مصلحة السجون لاحترام حقوق المضربين ووقف كافة أشكال المعاملة أللاانسانية أو المهينة والحاطة بالكرامة التي تمارسها قوات مصلحة السجون للضغط على المضربين.
