المسجد الاقصى منطقة قابلة للاشتعال

شهد المسجد الاقصى في البلدة القديمة في القدس المحتلة مواجهات عنيفة منذ عدة ايام بين الفلسطينيين والشرطة الاسرائيلية، ما اثار مخاوف متجددة حول اندلاع اعمال انتفاضة جديدة ستهز المنطقة برمتها.

سؤال :لماذا يعد المسجد الاقصى منطقة قابلة للاشتعال؟

جواب : الحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة هو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.

ويعتبر اليهود حائط البراق (البكى عندهم) الذي يقع اسفل باحة الاقصى آخر بقايا الهيكل المزعوم الذي دمره الرومان في العام 70 وهو اقدس الاماكن لديهم.

ويقع المسجد الاقصى في القدس الشرقية المحتلة منذ عام 1967 والتي ضمتها اسرائيل في خطوة غير معترف بها دوليا. وهي في قلب الصراع الفلسطيني -الاسرائيلي.

واندلعت الانتفاضة الثانية في ايلول/سبتمبر 2000 بعد زيارة ارييل شارون الى باحة المسجد الاقصى. وفي عام 1996 ادى فتح اسرائيل لنفق تحت المسجد الى وقوع مواجهات اسفرت عن قتلى بين الجانبين.

سؤال: من اين تأتي التوترات؟

جواب: بسبب ازدياد اقتحامات اليهود الى باحة المسجد الاقصى ليس بسبب الاحتفالات برأس السنة اليهودية بداية الاسبوع، ولكن مع ازدياد نفوذ الاحزاب اليمينية القومية المتطرفة في اسرائيل وادعاءاتهم بحقهم في الموقع، بحسب خبراء.

وعززت هذه الاقتحامات مخاوف الفلسطينيين من قيام اسرائيل بتقسيم المسجد الاقصى زمانيا ومكانيا بين اليهود والفلسطينيين، في ساعات الصباح لليهود وباقي اليوم للفلسطينيين.

والوضع الراهن الموروث من حرب 1967 يجيز للمسلمين الوصول الى المسجد الاقصى في كل ساعة من ساعات النهار والليل، ولليهود دخوله في بعض الساعات، لكنه لا يجيز لهم الصلاة هناك.

وتقول مجموعة الازمات الدولية في تقرير نشر حديثا ان "الموقع يظهر الاستثناء السياسي للفلسطينيين مما يعدونه عاصمتهم".

وقال ماتيو غودير وهو خبير في الشؤون الاسلامية لوكالة فرانس برس، انه بالاضافة الى البعد الوطني فانه بمعزل عن البعد الوطني فان المساس بالاقصى يشكل "مساسا برمز صاف (...) للقدسية".

وقامت اسرائيل الاسبوع الماضي بحظر جماعة "المرابطون" التي تضم نساء ورجالا وتتصدى لاقتحامات اليهود في المسجد الاقصى. ويتهم نتانياهو المرابطين بالتحريض على الكراهية ويدعي انه يتم تمويلهم من منظمات معادية لاسرائيل.

سؤال: هل سيقوم نتانياهو بتغيير اي شيء؟

جواب: يؤكد نتانياهو دوما انه لا ينوي تغيير الوضع الراهن.

ويسمح لغير المسلمين بزيارة المسجد الاقصى من الساعة السابعة صباحا حتى الحادية عشرة صباحا يوميا ما عدا الجمعة والسبت.

ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الاسرائيلية بدخول السياح الاجانب لزيارة الاقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، لاقتحام باحة الاقصى وممارسة شعائر دينية والاجهار بانهم ينوون بناء الهيكل المزعوم مكانه.

وبينما يسمح للمسلمين بالذهاب الى الاقصى الا ان اسرائيل تقوم بتحديد الاعمار في فترات التوتر.وقامت العام الماضي خلال الحرب على قطاع غزة بفرض قيود على دخول المصلين واغلقت المسجد بشكل كامل في 30 من تشرين الاول/اكتوبر 2014.

وقام نتانياهو بتحديد زيارات المسؤولين الاسرائيليين الى الاقصى ولكنها استؤنفت مؤخرا، بحسب ناثان ثرال من منظمة الازمات الدولية مثل زيارة وزير الزراعة اوري اريئيل من حزب البيت اليهودي اليميني القومي المتطرف الذي يطالب بحق اليهود بالصلاة في المسجد الاقصى واعادة بناء الهيكل المزعوم.

ويؤكد غودير ان نتانياهو يبدو حريصا على الحفاظ على العلاقة الاستراتيجية مع الاردن، مشيرا الى انه مع التوترات في المنطقة فان المسجد الاقصى ما زال "لب القضية الفلسطينية في العالم الاسلامي".

بينما يشير ثرال الى انه "يملك مساحة ضئيلة جدا للمناورة" مع ائتلاف حكومي هش فيه احزاب قومية دينية متطرفة.

سؤال: ما هي المخاطر؟

جواب: سيمر المسجد الاقصى بفترة جديدة حساسة. ودعت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة الى "نفير عام" الجمعة نصرة للمسجد الاقصى.

ويبدو الهدوء حاليا في المسجد الاقصى هشا حيث يحتفل اليهود الثلاثاء المقبل بيوم الغفران (يوم كيبور). وبعدها باسبوع بعيد العرش (السوكوت) اللذان سيشهدان تدفقا يهوديا الى البلدة القديمة في القدس والمسجد الاقصى.

وللسنة الثانية على التوالي سيتزامن يوم الغفران مع عيد الاضحى الذي يحتفل به المسلمون الاسبوع المقبل.

 

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -