الزهار يستهجن صمت القادة العرب عما يحدث بالأقصى

استهجن عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمود الزهار، صمت غالبية القادة العرب عما يحدث في  المسجد الأقصى من انتهاكات، وقال "من لا يتحدث عن القدس عليه أن يراجع حساباته وأن يحضر إجاباته يوم يلقي في القبر وحده من دون ناصر ".

وأوضح الزهار خلال تظاهرة لحركة حماس في خان يونس نصرة للمسجد الأقصى، مجموعة من الحقائق وهي "أن المسجد الأقصى ثالث أهم وأشرف مساجد الأمة، خاصة للمسلمين، وهو ليس للفلسطينيين بل لكل مسلم، وليس لمن وصفهم (الحفنة) التي تبحث عن وطن لها، بعد أن طردتهم أوروبا، في إشارة للشعب الإسرائيلي".

وتساءل الزهار مضيفًا "أي أرض ميعاد يتحدثون، كما سموا أنفسهم مستوطنون، هم يثبتون بذلك أنهم ليسوا في وطنهم، ويبحثون عن وطن، عن جاءوا لفلسطين كوطن، ستكون قبرًا لهم، وإن هؤلاء الذين جاءوا من شتات الدنيا، جاءوا تحت مشروع استعماري، بعد تقسيم الدولة الإسلامية".

وتابع "جاءوا لتقسيم الأمة وتفتيتها، في مشروع بات اليوم ناجحًا، الكرة الأرضية ساكتة متطورة، إلا العالم الإسلامي يمزق بعضه، وكل شعب يعتدي على الأخر، ودولة تضرب الأخرى، ويقتلوا العلماء وصفوة الشعوب، ويبعدوا بعضهم ويعذبوا الآخرين، وهذا يعد نجاح للمشروع الاستعماري، الذي نجح بالعالم، إلا بقعة صغيرة وهي (فلسطين)، وسيهزم اليهود كما هزم من قبلهم البريطانيون والتتار..".

واستطرد الزهار "من الحقائق أيضًا، التي لا ينكرها أحدًا، أن هذا المشروع لن ينطفئ، وبقيت الشمعة مضيئة، ولن تستطيع عواصف الأرض إخمادها، ولا مؤامرات الشعوب، التي تريد لنا أن نستكين، وهي القيادات التي تتعاون مع الكيان الإسرائيلي".

وقال : "ليس من العجب أن يخرج شعب غزة بكامله بكل لحظة وبكل مناطق ليؤكد مجموعة من الحقائق والمعاني التي لا تتغير بزمان ولا تتبدل بمكان؛ غزة هي غزة في عين كل مجرم متآمر متعاون، وهي حقيقة لا ينكرها العدو ولا غيهر، وهي أنها مستعصية حتى التحرير"..

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني منتصر على الكيان الإسرائيلي وسيحرر أرضه، وكما أنتم يا شعب غزة اليوم منتفضون ورؤوسكم بالسماء وأقدامكم هنا، هناك لكم أخوة من نساء، ورجال، وكبار وأطفال من الأرض المحتلة والضفة والقدس يقفون بلا أسلحة إلا سلاح العزيمة والتقوى يتصدون للمُحتل".

وتابع الزهار "انظروا لتلك المرأة التي قذفت حجرًا برأس مستوطن، هذا يدل أنهم ينتظرون وصول بندقية، توجه لصدر العدو، وليس إلا صدورهم وصدور شعبهم"، معتبرًا التعاون الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل (تجسس)، ومن يقول عنه مُقدس فهو (جاسوس) "على حد قوله".

وشدد "المقدس هي أرضنا وقدسنا ودماء أبنائنا، الدم المقدس هو الذي يراق في سبيل الله، المقدس ليس التعاون مع العدو"، متسائلاً عن التوقيت الذي اختاره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاقتحام المسجد الأقصى، وما الدافع وراء ذلك"، وهو لتحقيق ما وصفه (مأرب كاذب) لبناء ما يُسمى (الهيكل).

وأضاف الزهار "ظن أنه بذلك التوقيت سينجح، مستغلاً انشغال الأمة، ونحن لا نبني قرارات ومواقف، ونعتمد على الأمة التي لا يخرج منها صوت مستنكر لما يحدث، إلا من بعض الدول، فنحن نقول إننا لا نبني سياسيتنا وفق هؤلاء، بل نتمنى أن يتخلصوا مما هم فيه، من بلاء وقيادات (فاسدة)، لا نعلق عليها أمالاً "حسب قوله".

ولفت إلى أن الجناح العسكري لحركة حماس كتائب القسام، وغيرها من الأجنحة العسكرية، لو كانت تعتمد على سياسة من حولها من الزعماء ما رفعت بندقية بوجه الكيان الإسرائيلي، فلدينا طاقة كبيرة، وأكبر منهم، ولن نفرط بها ولا بذرة تراب من فلسطين.

ونوه الزهار إلى أنهم سينتصرون مع أول رصاصة في المعركة المُقبلة، ويتم تفريغ كل فلسطين من المستوطنين، وأضاف "إذا ظن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحليفه نتنياهو، سيوجهون بنادقهم لغزة، فنقول لهن إن حماس قادر إذا قررت أن تضع حدًا لذلك (كما قال)".

وشدد على أن ثقتهم بالضفة عالية، كما ثقتهم بكتائب القسام بغزة، وسترون منهم ما تسر بهم، فالضفة هي المخزون الحقيقي لتحرير فلسطين، والقدس الشريف بمسجدها وبإمامها وكل الدول قلبهم ولسانهم معكم لكم وبكم، "ونحن على موعد مع التحرير وزيارة كل شبر بفلسطين". داعيًا كل من لم يتحدث عن القدس مراجعة حساباته.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -