شخصيات لبنانية تدين بشدة الاعتداءات على الأقصى

نددت شخصيات وفعاليات سياسية وروحية لبنانية اليوم الجمعة، بالاعتداءات والاقتحامات الاسرائيلية المتكررة على المسجد الأقصى المبارك.

وطالبت الشخصيات والفعاليات بتدخل دولي عاجل يضع حدا لممارسات الاحتلال الاسرائيلي وتأمين الحماية للمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس واعتبرت أن الصمت الدولي سيساهم في التعنت الاسرائيلي ودفع المنطقة إلى المزيد من الفوضى وعدم الاستقرار.

من جهته ، أرسل رئيس كتلة المستقبل في البرلمان اللبناني الرئيس فؤاد السنيورة، رسائل احتجاج الى كل من: الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وإلى الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، وإلى الاتحاد الاوروبي، بسبب تفاقم وتمادي الاعتداءات الاسرائيلية على المسجد الاقصى، استنكر فيها هذه الاعمال العدوانية وبين خطورتها وأبعادها وانعكاساتها الممكنة على العالم والمنطقة، ما يؤدي الى زيادة التوتر في المنطقة والتطرف في العالم واللجوء الى استخدام العنف.

وطالب السنيورة في هذه الرسائل اتخاذ الاجراءات الضرورية لمواجهة وادانة العدوان الاسرائيلي المتفاقم .واجرى لهذه الغاية اتصالا هاتفيا مع امين عام الجامعة العربية نبيل العربي.

واستعرض السنيورة في رسالته الى الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون بواسطة المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ مخاطر شروع اسرائيل تنفيذ مخططها للسيطرة التدريجية على المسجد الاقصى.

وقال إن كتلة المستقبل النيابية وكما كل اللبنانيين قد هالهم ما رآه العالم بأم العين من حملة اعتداءات اسرائيلية عنصرية متمادية ضد المسجد الأقصى في القدس الشريف.

وتابع: وتعتبر الكتلة أن هذه الحملة تمثل بداية تنفيذ اسرائيل لمخططها لتقسيم المسجد الاقص: زمانيا، وتقضي بتحديد فترة زمانية يومية خاصة باليهود، تغلق فيها ابواب المسجد امام المسلمين وتسمح باستباحته بشكل تام، ومكانيا، حيث تهدف للاستيلاء على جزء من المسجد الاقصى وتمهيدا للاستئثار به ومنع المسلمين من دخوله نهائيا.

وذكر أن كل ما تمارسه إسرائيل يأتي في اطار محاولاتها المستمرة فرض سيطرتها الكاملة وبشكل تدريجي على المسجد الاقصى.

وأردف السنيورة: إن هذا المخطط الذي يستهدف احد اهم مراكز العبادة عند المسلمين كافة، ينذر بحرب دينية وبمذبحة بحق الفلسطينيين بدأت تباشيرها بالظهور ويستدعي من العالم أجمع التحرك السريع والفاعل للضغط على اسرائيل ومنعها من تنفيذ مخططها بحق المسجد الاقصى والحيلولة دون تفجر الاوضاع ليس في القدس وفلسطين بل في المنطقة بكاملها التي لن تسكت عن الاعتداءات الاسرائيلية على المسجد الاقصى وعلى الفلسطينيين.

وأشار إلى أن ما تقوم به اسرائيل اليوم، يأتي في سياق خطة عدوانية سافرة لتغيير هوية هذه المدينة ونزعها من تاريخها ومحيطها العربي الاسلامي - المسيحي وتهويد للمدينة بصورة تامة. وما سياسة الضغوط المتلاحقة في فلسطين على الوجود المسيحي أيضا والاعتداءات على الكنائس واماكن العبادة الخاصة بهم فيها ودفع المواطنين من ابنائها الى الهجرة، الا باعتبارها النموذج الذي اقتدت به بعض القوى التكفيرية المتطرفة لاقتلاع الاقليات المسيحية في المشرق العربي، وهي التي يحتشد العالم اليوم لقتالها.

واعتبر الاعتداءات الاسرائيلية التي تجري اليوم، انتهاكا لقدسية دينية يمثلها المكان ليس للفلسطينيين فقط بل للعالم أجمع، وتمثل اعتداء سافرا على ممارسة حرية المعتقد، كما تمثل أيضا انتهاكا واضحا لكل القوانين والأعراف الدولية وتهديدا مباشرا للاستقرار الهش أصلا في المنطقة وكذلك للسلم العالمي.

وشدد على إن الكتلة تأمل من الأمين العام للأمم المتحدة  اتخاذ الاجراءات الفورية الكفيلة بإيقاف هذه الاعتداءات والعمل على عدم تكرارها، كما تأمل منه العمل على عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لاتخاذ القرار المناسب بهذا الشأن والعمل على تنفيذه.

وأكد السنيورة أن استمرار هذه الاعتداءات يؤدي وبصورة مباشرة الى تزايد التوتر في منطقة الشرق الأوسط وإلى زيادة حدة التطرف واللجوء إلى العنف، في الوقت الذي تؤكد فيه دول العالم كما الأمم المتحدة ضرورة ايجاد الحلول لتخفيف التوتر في منطقة الشرق الأوسط من خلال ايجاد الحلول المناسبة.

 وأعرب السنيورة عن ثقته بأن الأمم المتحدة ستبذل الجهد الضروري لمتابعة هذا الموضوع، والعمل على ايقاف هذه الاعتداءات إيمانا بأن الأمم المتحدة التي تشكل إطارا جامعا والداعمة للسلام والاستقرار في العالم، سوف تبذل قصارى جهدها لوقف هذه الاعتداءات والمخططات الإسرائيلية التي تهدد السلم العالمي.

من جهته، رأى مفتي بعلبك الهرمل شمال شرق لبنان الشيخ خالد الصلح في خطبة الجمعة التي ألقاها في الجامع الأموي الكبير، أن إسرائيل تستغل أوضاع الشعوب العربية لاقتحام المسجد الأقصى المبارك، والصمت العربي يشجعها على ذلك.

وطالب بتدخل عربي عاجل لإنقاذ المسجد الأقصى لافتا إلى أن ما يحدث الآن في بيت المقدس يتطلب إعادة نظر من جانب الأمة العربية لمواقفها تجاه هذه الانتهاكات كما يجب تقديم كل الدعم للذين يدافعون عن المسجد الأقصى من حرائر القدس الطاهرات، ولا يجوز ترك هؤلاء النسوة وحدهن في ساحة الدفاع.

وتابع: إن اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى واعتدائها على المصلين، ومنعهم من دخول المسجد لفترة معينة بشكل تام، وباستخدام القوة، أمر يجب أن يقف فورا.

كما توجه إلى المجتمع الدولي وجمعية حقوق الإنسان لحماية حرية الاعتقاد، وقال: “لا يمكن قبول اقتحام إسرائيل عند صلاة الفجر المسجد الأقصى، الذي يعتبر أحد أقدس ثلاثة مساجد لدى المسلمين”.

وأضاف: “احتلال المسجد الأقصى، من خلال انتهاك قدسية دور العبادة، التي تعترف بها جميع الأديان والحضارات يعتبر اعتداء على جميع مسلمي العالم والعرب بشكل خاص.”

بدوره ، استنكر امام مسجد القدس في مدينة صيدا اللبنانية الشيخ ماهر حمود في الموقف السياسي الأسبوعي الذي يلقيه في خطبة الجمعة العدوان الاسرائيلي على المسجد الأقصى ، مناشدا المجتمعين العربي والدولي بدعم نضالات شعبنا المرابط والمدافع عن كرامة الأمة.

كما نظم تيار وحدة لبنان اعتصاماً ضد انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى الشريف وتضامناً مع المقدسيين الذين يواجهون الجنود الاسرائيليين والمستوطنين بأجسادهم العارية، وذلك عقب صلاة الجمعة، أمام مسجد الإمام علي في الطريق الجديدة، بحضور امين سر اقليم حركة فتح في لبنان الحاج رفعت شناعة ومسؤول تيار وحدة لبنان راجي الحكيم، وممثلي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والقوى الاسلامية الفلسطينية، واللجان الشعبية، وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني اللبناني والفلسطيني وحشد من كوادر حركة فتح والمخيمات في بيروت.

وألقى راجي الحكيم كلمة أشار فيها أن الأقصى هو أولى القبلتين وثالث الحرمين، وأنه لإلى الأقصى كان اسراء رسول الله (صلى) وفيه صلى النبي إماماً بالأنبياء ومنه عرج به (صلى) الى السموات العلى.

وحذر الحكيم من أن ممارسات الكيان الإسرائيلي يجوز السكوت عنها وأن الصمت العربي سيفضي بالقضية الفلسطينية إلى مزيد من الذل والهوان.

وذكر الحكيم بكلمة الرئيس الراحل ياسر عرفات عالقدس رايحين شهداء بالملايين، وأن الحق لا يموت ما دام وراءه مطالب، وأن الشعوب العربية والاسلامية ستنتفض يوماً لتحرير الاقصى وهو الهدف والأمل.

والقى الحاج رفعت شناعة كلمة جاء فيها: نحن اليوم أمام استحقاق فيه الكثير من التعقيدات حكومة نتنياهو العنصرية التي تقوم اليوم بتنفيذ مخططها الذي يستهدف المسجد الاقصى، لم يكن غريباً ونحن لسنا متفاجئين أن تكون هذه المؤامرة في هذه المرحلة وأن تستهدف هذا المسجد الذي هو ملك لكل العرب ولكل المسلمين... هو ليس فقط للفلسطينيين لكن شاء القدر ان يكون العرب نائمين وان يكون المسلمين بعيدين وألا يكون في الساحة إلا ابناء القدس.

وتابع: إن نتنياهو استغل ما يجري في الوطن العربي من نزاع وقتال وحروب وصراعات داخلية لتنفيذ المخططات الصهيونية.

وأضاف: إن وطننا العربي ينزف والدم الفلسطيني أيضاً ينزف ونحن لنا الشرف ان تنزف دمائنا على أرضنا لأن هذه أمنية كل واحد منا ان يموت ويستشهد هناك على ارضه وجهاً لوجه مع الاحتلال الاسرائيلي.

وقال شناعة: لقد بدأ المشروع المتفق عليه في الكنيست الاسرائيلي والحكومة الاسرائيلية والمتمثل بتقسيم المسجد الاقصى بين اليهود والمسلمين بالقوة والصراع المباشر اليومي، وهناك أساليب مختلفة تستخدمها حكومة نتنياهو العنصرية للضغط على الشعب المقدسي وعلى أهل فلسطين واهلنا الذين يقيمون في مناطق ال 48 لتمرير المشروع التهويدي الخطير.

وأضاف: عندما تهدد الاماكن الاسلامية فهذا يعني أن الأماكن المسيحية ستكون مهددة أيضاً وهذا ما يعرفه رجال الدين المسيحيين الذين جاؤوا بالأمس للرئيس محمود عباس، وأعلنوا تأييدهم للرئيس ووقوفهم إلى جانب الشعب الفلسطيني.

وقال شناعة: منذ اليوم بدأت إجراءات إسرائيلية فيها نوع من التشديد على الشباب والنساء، كما أعطت الحكومة الاسرائيلية اذناً رسمياً باستخدام القناصة ضد كل من يشتبك مع شرطي او جندي أو مستوطن، ما يعني أنه من حق هؤلاء ان يفعلوا ما يريدون ولا يحق للفلسطيني ان  يدافع حتى بالحجر.

المصدر: بيروت- وكالة قدس نت للأنباء -