عيد الأضحى بدون مواصلات بغزة

يعاني المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، عشية عيد الأضحى المبارك من أزمة، خانقة في المواصلات نتيجة النقص الحاد بالوقود إثر إغلاق إسرائيل لمعبر كرم أبو سالم التجاري، في وقت قال جمال جراد رئيس النقابة العامة لعمال النقل العام:" أن 20 ألف مركبة مهددة بالتوقف عن العمل في حال لم تدخل إسرائيل الوقود.

وأوضح جراد في بيان وصل "وكالة قدس نت للأنباء" نسخة عنه، أن إسرائيل تستغل الأعياد والعطل الأسبوعية لمفاقمة أزمة الوقود الحالية، وتصر على إدخال كميات لا تلبي احتياجات القطاع، موضحاً أن الاحتلال يهدف إلى زيادة معاناة السائقين في غزة، مؤكداً أن الوقود هو المحرك الأساسي لعجلة الحياة.

وبين جراد أن الاحتلال يدخل الوقود حاليا بشكل متذبذب، قائلاً:" تارة يدخل 150 ألف لتر وتارة يدخل 280 ألف لتر وأحيانا يزيد النسبة لتبلغ في المرحلة القصوى 450 ألف لتر". وتغلق سلطات الاحتلال الاسرائيلي معبر كرم أبو سالم والذي يدخل الوقود عبره يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع بسبب العطلة الأسبوعية، إضافة لإغلاقه في فترة الأعياد.

وتأتي أزمة الوقود بالتزامن مع حلول عيد الأضحى المبارك، الأمر الذي دفع السائق سامح الضبة ليقول لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء": "لن أعمل في العيد، فقط سأستخدم السيارة لقضاء زيارات مع العائلة"، مضيفاً :" طلعت روحي لما حصلت على جالون سولار فيه 15 لتر ودفعت زيادة 30 شيكل على السعر الأساسي".

وذكر أنه منذ بداية الأزمة يمضي معظم الوقت وهو يقف على طابور المحطات للحصول على الوقود، وأنه في بعض الأحيان لا يحصل على الكمية الكافية، وفقط يقوم عامل المحطة بتعبئة كميةقليلة، معللاً ذلك بشح الوقود ورغبته بالتعبئة لباقي زبائن المحطة، مشيراً إلى أنه سيعمل اليوم فقط حتى الساعة العاشرة مساء ثم سيتوقف عن العمل.

وأوضح سامح أن هذه الأيام تشكل بالنسبة لهم مصدراً للرزق، كما وصفها بأنه "موسم للسائق"، قائلاً:" في يوم مثل هذا أبقي أعمل على السيارة حتى الفجر، ولكن لا يوجد معي حاليا سولار يكفى، هذه اليوم يوم رزقي وحسبنا الله ونعمة الوكيل على كل من تسبب في قطع الرزق"، هذه الكلمات كانت ختام حديث الضبة مع مراسلنا قبل أن يصل به إلى ميدان فلسطين.

وعلى يمين ميدان فلسطين، ومقابل مستشفى المعمداني، كانت عشرات السيارات ذات الطراز القديم تنقل المتسوقين إلى منطقة الزيتون والمغراقة ومناطق أخرى اتجاه جنوب القطاع، ولا تظهر على حركة السيارات أن السائقين يعانون من أزمة وقود، غير أن السائق أبو العبد أوضح لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن السائقين بموقف سيارات الزيتون في أغلب الأوقات يوجد لديهم سولار يكفي كل منهم لمدة أسبوع لانهم يخزنونه، قائلاً وهو يمزح بالعامية: "سائقين الزيتون شاطرين ما بينخاف عليهم".

وبين السائق أبو العبد أنه منذ بدء الحديث عن الأزمة الوقود، سارع السائقين وهو منهم بالحصول على كميات من السولار والبنزين تمكنهم من الاستفادة من موسم عيد الأضحى، قائلاً:" هذا موسم صعب جداً علينا كسائقين تركه، ورغم المعاناة الكبيرة في الحصول على السولار"، مشيراً إلى أنه بدء منذ الأمس في استخدام زيت الطعام مع السولار من أجل أن يتمكن من الاستمرار في العمل على السيارة".

وعلى يسار ميدان فلسطين، يصطف العشرات من المتسوقين، ينتظرون وصول السيارات لتنقلهم لمنازلهم بعد تسوقهم للعيد، وتقول أم إبراهيم وبدى ظاهر عليها ملامح التعب :" من الصبح في السوق بس ما تعبت وأنا بشتري ملابس لأطفالي بقدر ما تعبت الأن وأنا انتظر موافقة سائق أي  سيارة، لينقلني على منطقة النفق".

وذكرت أم إبراهيم أنها تعاني من أزمة الموصلات منذ أسبوع خاصة أنها تخرج بشكل يومي من منزلها لقضاء حاجتها المنزلية وشراء مستلزمات العيد.

وتغلق معظم محطات تعبئة الوقود أبوابها منذ أيام أمام السائق جراء عدم وجود الوقود لديها، وفي حال أدخلت إسرائيل كميات من الوقود تفتح المحطات أبوابها لساعات قليلة وسرعان ما تعيد اغلاقها عقب نفاذ الكمية. 

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -