قال إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إن "أي قوة على الأرض لن تستطيع أن تغير الحقائق التاريخية والدينية في المسجد الأقصى المبارك".
وفي خطبة عيد الأضحى المبارك ، اليوم الخميس، بحي الزنة شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة قال هنية ان " ما تتعرض له القدس أكبر من خلافاتنا وتفاصيلها ويجب أن نتوحد من أجل القدس والأقصى"، مضيفا " ونمد يدنا لكل أبناء شعبنا وفصائله لترتيب البيت الفلسطيني وتشكيل حكومة وحدة وانتخابات وشراكة وحماية الثوابت والمقاومة في خندق واحد ضد المحتل".
وشدد هنية في خطبة العيد التي حضرها الالاف من سكان خان يونس بالقول "نؤكد بأن معركة الأقصى والتحرير والمصالحة تحتاج إلى قرارات واضحة على رأسها وقف التنسيق والتعاون الأمني مع العدو الصهيوني وإطلاق يد المقاومة".كما قال
وأشاد بصمود المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى المبارك، منددا بمحاولات الاحتلال تقسيمه زمانيا ومكانيا.
وحول سياسة الحصار المفروضة على قطاع غزة، قال هنية " ان حصار غزة لن يجدي نفعا والمؤامرات وقطع الكهرباء وتعطيل الإعمار لن يدفعنا للتخلي عن أرضنا و ثوابتنا".كما قال
وأضاف ": نقول لكل من يحاصر غزة ويتآمر عليها لن نتخلى عن ثوابتنا وواجباتنا في كل تفاصيل الحياة رغم تسليمنا للحكومة التي لم تقم بواجباتها المطلوبة".كما قال
وعن التصعيد الإسرائيلي في مناطق الضفة الغربية قال هنية " الضفة الغربية التي حاولوا تطويعها تنتفض من جديد وتقدم الشهداء .. ما زالت دماء أبناء الضفة تسيل وستكون بداية الانتفاضة المتجددة .."
وتابع حديثه " لذلك كل المخططات التي تهدف لقتل روح المقاومة في الضفة الغربية باءت بالفشل (..) ونؤكد بان المشروع الصهيوني لم يعد بذات القوة والهيمنة على هذه المنطقة في ظل تصاعد العزلة الدولية".
وعن علاقة حماس بالدول العربية والإسلامية قال هنية:" نحن حريصون على علاقتنا مع الأشقاء العرب والمسلمين لتبقى قضيتنا في قلب الاهتمام العربي (..) وملتزمون بعدم التدخل في شؤون الدول وقرارنا هو قتال العدو الصهيوني".
وعاتب هنية القيادة المصرية منتقدا مشروع القناة المائية الذي تقيمه على حدود قطاع غزة وقال :" نقول بلغة العتب على الأشقاء المصريين بلد الجوار لماذا تحفرون هذا النفق والقناة المائية حول رفح وقطاع غزة ..؟
وتساءل بالقول " ولماذا الالتفاف على قيم الجوار والتاريخ على غزة التي تدافع عن الامن القومي لمصر والدول العربية ..؟ نقول لإخواننا في مصر بأننا لا غنى لنا عن أمتنا .. أوقفوا هذا المشروع الذي لا يضر فقط بالبيئة بل يضر بتاريخ مصر وشعبها .." كما قال
وجدد هنية التأكيد على مسؤولية السلطات المصرية عن حادثة اختطاف 4 شبان فلسطينيين من قطاع غزة اثناء سفرهم عبر معبر رفح بعد دخولهم الى الأراضي المصرية، وقال " نؤكد بأن مصر مسؤولة عن إعادة هؤلاء المجاهدين إلى أهلهم وذويهم لأن الخطف تم فوق الأرض المصرية .."
ولفت إلى أن غزة التي تدافع عن الأمة جديرة بإعادة الإعمار وفك الحصار وفتح المعابر، لا بإنشاء قناة مائية تعزل قطاع غزة.
وقال هنية " إن حادثة اختطاف الشبان الفلسطينيين الأربعة في سيناء مأساة"، مشدداً على أن مصر مسؤولة عن عودة الشبان إلى ذويهم؛ لأن اختطافهم تم في منطقة تخضع للسيادة المصرية.
وتوجه بالشكر إلى كل من يقف مع الشعب الفلسطيني من الدول العربية والإسلامية في إعادة الإعمار وبناء المقاومة وتطويرها، مردفاً: "شكراً لقطر وتركيا وإيران، وشكراً للمشروع الإماراتي والسعودي والكويتي والرعاية الهاشمية للمسجد الأقصى، ونريد منهم أن يتقدموا أكثر في دعم صمود شعبنا."
ونبه نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، على مفهوم التضحية المنطلق من الدين الإسلامي، مشيرا إلى أن أعظم التضحية هي التضحية بالنفس.
