ارتفاع الأسعار.. يحرم الغزيين من الأضحية

ما أن أنتهى أمام مسجد "التوابين"، في حي الصبرة بمدينة غزة، من أداء صلاة عيد الاضحى المبارك، حتى انطلق المصلين إلى منازلهم، وبدأ المضحين على الرغم من قلة عددهم بذبح الأضاحي، وبدأت مظاهر الفرحة بالعيد تغزو الحي والأحياء المجاور له، على الرغم من سوء الأوضاع الاقتصادية التي يعشها سكان قطاع غزة جراء استمرار فرض إسرائيل حصارها عليهم، وذلك بالتزامن مع أزمة رواتب يعيشها موظفي غزة ورام الله الذي لم يحصلوا إلا على ثلث رواتبهم كسلفة.

وشهدت أسواق الأضاحي المنتشرة في محافظات قطاع غزة، اقبالاً ضعيفاً من المواطنين الراغبين بالذبح خلال عيد الأضحى المبارك، جراء ارتفاع أسعارها، بنسبة 39٪، مقارنة مع أسعار الموسم الماضي.

ويقول أبو رائد صبرة الذي جلس ينتظر انتهاء الجزار من ذبح الأضحية (العجل) الذي اشترك فيها مع جيرانه بحصة واحدة:"فكرت بأن أضحي خروف ولكن لارتفاع الأسعار وعدم وجود خروف جيد بالسوق، تشاركت مع جيراني في ذبح العجل، صحيح أني دفعت مبلغ أكثر عن الخروف ولكن حصلت عن نصيب أكبر من اللحم يكفي لتوزيعه على المحتاجين".

ويتجه محدودي الدخل في قطاع غزة إلى إتباع نظام الأضحية في (عجل أو بقرة) بـ "الحصص" من خلال اشتراك 7 أشخاص لشراء أضحية بحيث يحصل كل شخص منهم على "حصة"، مقابل مبلغ مالي يدفع من قبل كل مشترك. وبين صبرة لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"،أن العيد الماضي كانت الأوضاع أفضل حالاً من هذا العيد بالنسبة الأسعار الأضاحي.

وعلى جانب صبرة جلس جاره أبو خالد وهو يحمل ابنه الأصغر إبراهيم الذي طلب منه أن يشاهد عملية الذبح، ويقول بعدما قطع الحديث بين مراسلنا وصبرة:" كلام أبو رائد صحيح أنا كنت بدى أضحي لكن للأسف الأسعار مرتفعة كانت هذا الموسم وحتى عندما قررت شراء خروف لم أجد شيء مناسب من حيث الحجم مقارنة بالسعر".

وأوضح أبو خالد أنه كان يتمنى أن يضحي هذا العام وأن يشاهد إبراهيم ابنه هذه المشاهد دخل منزله، مستدركاً بالقول :" إن شاء الله العام القادم نتمكن من التضحية"، مشيراً إلى أنه سمع عن التضحية بدفع قيمة الأضحية المالية على فترات أي (بالتقسيط)، لكنه لم يرغب في ذلك خوفاً من أن يكون هناك أمر حرام في الموضوع.

ومن ناحيته يؤكد الجزار أبو عوض عقب الانتهاء من الذبح أن هذا العام، وهو الأقل في الأضاحي، قائلاً لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، "في اليوم الأول من العيد في الأعوام السابقة كنت أذبح ما يقارب العشرين عجل وبقرة، عوضاً عن الخرفان لكن هذا العام الإقبال ضعيف جداً أن اليوم فقط سأذبح أربع عجول وبقرة".

ويلفت أبو عوض وهو يقطع لحم العجل أن موسم العيد بالنسبة له، أمر ينتظره كل عام لكن هذا لعام، ضعيف جداً، مشيراً إلى أنه خلال الأعوام السابقة كانت الزبائن هي تتصل لتحجز موعداً معه ليذبح الأضاحي، "لكن هذا العام هو من بادر بالاتصال بهم ومعظمهم قالوا إنهم لن يضحوا بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة بالتزامن مع ارتفاع أسعار الأضاحي.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -