امين عام الرئاسة يدعو الصين لتكثيف جهودها لإيجاد حل عادل القضية الفلسطينية

طالب أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم، الصين الشعبية الصديقة، بأن تمارس دورها المعهود وتكثف من جهودها على المستوى الدولي لإيجاد الحلول العادلة للقضايا الساخنة في العالم وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

جاء ذلك خلال الاحتفال الذي أقامته سفارة الصين الشعبية لدى دولة فلسطين في رام الله اليوم الاحد، بمناسبة العيد الـ66 لقيام دولة الصين الشعبية وحضرها أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح والعديد من المسؤولين والفعاليات الشعبية.

وقال عبد الرحيم في كلمته نيابة عن الرئيس محمود عباس: "إننا إذ نبعث بتهانينا للقيادة الصينية وعلى رأسها الرئيس الصيني "شي جين بينغ" وللشعب الصيني العظيم باسم الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية فإننا نثمّن المساعدات التي قدمتها الصين للشعب الفلسطيني ولمنظمة التحرير الفلسطينية ولمسيرتنا الكفاحية على كافة الأصعدة من أجل الحصول على حقوقنا المشروعة في إقامة دولتنا المستقلة".

وأضاف، "لقد كانت القضية الفلسطينية على رأس أولويات القضايا العالمية العادلة للصين الشعبية والقضية المركزية في منطقة الشرق الأوسط، بالرغم من الفوضى التي عمت وما تزال تعم بعض الدول العربية وامتدت آثارها إلى أوروبا وبعض الدول الأخرى خاصة إرهاب القوى المتطرفة وقضية اللاجئين، ولم تحد الصين عن هذه الرؤيا وهذه القناعة وعن هذه السياسة الثابتة برغم تعاقب الأجيال وتشابك المصالح وكانت القيادة الصينية وما زالت على قناعة تامة وتعلنها في كل المحافل الدولية أنه بدون حل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً وشاملاً فلا أمن ولا أمان ولا استقرار في المنطقة".

وأشاد عبد الرحيم بالسياسات الحكيمة للحزب الشيوعي الصيني التي جعلت من الصين ثقلاً اقتصادياً وقطباً سياسياً يأخذه الجميع بعين الاعتبار، فأعادت للصين موقعها الذي يليق بها كحضارة إنسانية عريقة وكدولة راسخة لا يمكن تهميشها تعمل على استقرار العالم من موقع احترام الإرادة والمصالح المشتركة على قدم المساواة.

وقال عبد الرحيم، "لقد لعبت الصين دوراً أساسياً وفعالاً في إيجاد الحلول للكثير من قضايا الصراع في العالم ومطلوب منها ومن كل الأصدقاء خاصة في هذه الأيام والظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا وقضيتنا أن تواصل الصين وكل البلاد الصديقة هذا الدور بكل الثقل والمسؤولية.

وأكد امين عام الرئاسة أن الحكومة الإسرائيلية التي تساند الانقسام وتضع العراقيل أمام إعمار غزة ترفض أيضاً تنفيذ الالتزامات المترتبة عليها وتمارس أبشع أساليب القهر والقمع والقتل والاعتقال والتمادي في سياسة الاستيطان وانتهاك المقدسات خاصة في عاصمتنا الأبدية القدس الشرقية وهي أساليب لا تفرق عن أساليب منظمة "داعش" الإرهابية.

وتابع "إن استمرار هذا السلوك العدواني والسكوت عليه بدون توفير الحماية الدولية لشعبنا سيؤدي إلى نتائج وخيمة ليس فقط على حل الدولتين بل على المنطقة كلها".

وقال عبد الرحيم "آن للعالم أثناء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أن يقول للاحتلال كفى"، وأن على العالم أن يمارس كل ما شأنه وضع حدٍّ لهذا الاحتلال ولممارساته العنصرية والتسليم بحق شعبنا الذي كفلته الشرعية الدولية عندما اعترف العالم بالدولة الفلسطينية.

وأكد أنه من حق القيادة الفلسطينية أمام هذه العنجهية الإسرائيلية أن تطلب الحماية الدولية لشعبنا وأن تلجأ إلى كل المنظمات الدولية لإدانة وعزل سياسات الاحتلال الإسرائيلي فشعبنا ليس قطيعاً ولن يقبل أن تستباح أرضه وحقوقه كما لن يقبل أن يتحول الصراع إلى صراع ديني كما يريد المستوطنون وغلاة اليمين في إسرائيل.

واختتم عبد الرحيم كلمته بالقول "بأننا واثقون من انتصار الحق والعدل مهما اشتد ظلام الاحتلال ومهما أقفل كل الأبواب أمام أمل السلام القائم على تجسيد قيام الدولة على الخريطة الجغرافية في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية".

وتمنى امين عام الرئاسة للشعب الصيني العظيم المزيد من الرخاء والازدهار في ظل القيادة الحكيمة للرئيس شي جين بينغ والحكومة الصينية واللجنة المركزية للحزب الشيوعي، كما نتمنى للصين كما كانت دوماً عامل أمن واستقرار في السلام العالمي.

 

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -