اقتحمت مجموعة من المستوطنين المتطرفين، صباح اليوم الاثنين، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة بحماية قوات الاحتلال.
وذكرت مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" في القدس المحتلة، أن المواطنين أدوا صلاة الفجر عند باب حطة، كما اقتحمت قوات الاحتلال مستخدمين آليات خاصة مدرعة لمساعدتهم في فتح أبواب المصلى القبلي بعد الفجر، وأطلقت قنابل الصوت صوب المعتكفين داخل المصلى القبلي ورد الشبان بإطلاق المفرقعات والحجارة ورشقهم بالزجاجات الحارقه.
وقالت دائرة أوقاف القدس، إن قوات الاحتلال اعتلت سطح المسجد القبلي، وتحاول إخراج النساء المرابطات من المسجد، وأصيب عدد من المصلين والمعتكفين بإصابات مختلفة وصفت بالطفيفة.
ومنعت قوات الاحتلال منذ فجر اليوم المصلين ممن هم دون سن 50 عاماً الدخول إلى المسجد الأقصى المبارك لأداء صلاة الفجر فيه.
وتأتي هذه الاقتحامات بمناسبة عيد العرش اليهودي، كما تصادف الذكرى الخامسة عشرة لاندلاع انتفاضة الأقصى.
وأفاد شهود عيان، بأن نحو 150 جنديا اقتحموا المسجد، وشرعوا بطرد المواطنين عبر إلقاء القنابل المختلفة، مشيرين إلى اندلاع حريق خلال الاقتحام، سيطر عليه عناصر الإطفاء التابعة للأوقاف الإسلامية، فيما كشف موظفون في الأقصى، أن قوات الاحتلال جلبت آليات خاصة، تساعدها في إزالة أخشاب، وفتح نوافذ المصلى القبلي.
وأفادت مصادر من داخل الأقصى، بإصابة عدد من المصلين، ويتم علاجهم في عيادة المسجد.
وقالت شهود عيان، إن قوات الاحتلال اعتدت على المواطنين الممنوعين من دخول المسجد الأقصى، ومنعتهم بالقوة من الاقتراب من بوابات حطة، والسلسلة، بالتزامن مع الدعوات التي أطلقتها منظمات "الهيكل" المزعوم لاقتحام الأقصى اليوم، لمناسبة "عيد العرش اليهودي"، أو "المظلة العبري".
وقال الطبيب رياض هبرات من عيادة المسجد الأقصى المبارك، إن عدد الإصابات وصل بعد الاقتحام العسكري بساعتين إلى 12 إصابة، جميعها بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وأصعبها كان بالوجه لأحد الشبان، وقد تم علاجها.
من ناحيته، استهجن مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني في حديثه، اقتحامات قوات الاحتلال الخاصة وشن عدوان عسكري على المسجد، لتأمين اقتحامات المستوطنين فيما يسمى "بعيد العرش".
وتساءل:" أي سياحة هذه التي تتم وسط قوة السلاح والقنابل والتخريب والتدمير"؟ في إشارة إلى فتح باب المغاربة بوجه اقتحامات المستوطنين، ضمن ما يعرف "ببرنامج السياحة"، الذي يقتحم من خلاله المستوطنون باحات الأقصى منذ سنوات.
وأشار شهود عيان إلى أن قوات الاحتلال طردت المواطنين الممنوعين من دخول الأقصى من باب السلسلة، حيث يخرج المستوطنون بعد انتهاء اقتحاماتهم، وأجبرتهم على التواجد في باب المجلس بالقدس القديمة، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال اعتدت على طواقم الإسعاف والصحافة هناك.
وتواصل قوات الاحتلال حصارها للمعتكفين داخل المصلى القبلي، حيث تطلق وابلا من الرصاص والقنابل، وتسببت باندلاع حريق عند مدخل المصلى القبلي، أخمدته طواقم الإسعاف، في وقت استخدمت لأول مرة حاجز أو ساتر حديدي على عجلات، بطول حوالي مترين تستخدمه للاحتماء، وفتحت أحد نوافذ المصلى القبلي بحفار صغير "كونجو".
يذكر أن هذا الاقتحام العسكري يتزامن مع ذكرى هبة القدس والأقصى الـ15، في اليوم الذي اقتحم فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اريئيل شارون المسجد عام 2000، والذي نتج عنه الانتفاضة الثانية.
وما زال الأقصى يخضع لحصار عسكري مشدد، وسط اقتحامات متتالية من مجموعات صغيرة من المستوطنين، ووسط توتر شديد يسود محيط بواباته الرئيسية والبلدة القديمة بشكل عام.
من جانبه، حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين، من التداعيات الخطيرة للاقتحامات المتكررة للمستوطنين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، لباحات المسجد الأقصى المبارك، والاعتداء على المصلين والمرابطين هناك.
وحيا حراس المسجد الأقصى المبارك وسدنته والمرابطين فيه على الالتزام بواجبهم في حماية مسرى نبيهم، وحث كل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك إلى شد الرحال إليه، والمرابطة فيه، وإعماره بالصلاة، لتفويت الفرصة على المتربصين به، مؤكداً على أن تصرفات الاحتلال تعد بمثابة الوقود لنار تدميرية قادمة.
دعا إلى نصرة الأسرى في السجون الإسرائيلية والتضامن معهم والعمل بكل الوسائل لرفع الظلم عنهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وناشد مؤسسات حقوق الإنسان للضغط على إسرائيل التي تخالف كل المعايير والقوانين الدولية في التعامل مع الأسرى.
